“خاليلوزيتش” وتهريب النقاش

“خاليلوزيتش” وتهريب النقاش
لم يتوفق مرة أخرى مدرب المنتخب الوطني المغربي وحيد خاليلوزيتش في تبرير فشله خلال ندوته الصحافية أمس الخميس و تحقيق أحد أهم بنود العقد الذي يربطه مع الجامعة الملكية لكرة القدم ببلوغ نصف نهائي كأس أمم إفريقيا الكامرون طوطال إنرجي.
بدا وحيد خاليلوزيتش وكأنه يريد إقناع المغاربة بأن خسارته أمام منتخب مصر بربع نهائي الكان أقوى منه أو بالأحرى بسبب عوامل خارجية.
تحدث وحيد عما أسماه الخبث والمكر المصريان ونسي أن لعبة كرة القدم لا تحسم بالفنيات ولا الفرديات بقدر ما تخضع في كثير من الأحيان إلى الدهاء.
ولم يستحيي  وحيد بعد نكسته وهو يحاول تحميل المغاربة مسؤولية الإخفاء لجهة مجهولة هددته بالتصفية في حين كان عليه أن يفجر هذا التهديد في حينه لأن الأمر أولا وأخيرا يتعلق بسلامة شخصه في بلاد تنعم بالسلم والأمان.
ظهر وحيد متناقض أحيانا تاءه ت في ردوده أحيانا أخرى محاولا استفزاز الصحافيين وتلقينهم دروس طرح الأسئلة وهو الذي فشل في تلقين فريقه خطط الفوز الإنتصار.
لو كان وحيد يحترم نفسه وتاريخه كلاعب ومدرب أن يقدم استقالته لأنه أقر بفشله لوحده.
كيف لمدرب أن  يبرء ذمة الجامعة وطاقمها من مسؤولية الإخفاق ولازال متشبث بمقعده رغم عدم تحقيق أحد أهم بنود العقد والقاضي بالوصول إلى نصف النهائي على أقل تقدير وفق تصريح فوزي لقجع ليلة تقديمه كمدرب مكان هيرفي رونار.
يبدو ان خاليلوزيتش استأنس أكثر بالوضع المريح والامتيازات الكثيرة والراتب السمين التي لم يجدها في اي منتخب آخر إضافة إلى هامش الحرية في الاختيارات.
تهريب خاليلوزيتش للنقاش إلى ملعب آخر غير ملعب من يتحمل المسؤولية في الإخفاق، وهو الذي تحدث عن توفير كل الشروط والظروف المناسبة ولم ينتقذ أحدا.
فمن يتحمل المسؤولية إذن في تضييع فرصة التتويج أو على الأقل التنافس بكل قتالية واستماثة والحال أن الناخب البوسني وحيد لم يعكس حقيقة ما تمناه المغاربة بحجم الأموال المرصودة ومقارنة مع ما صرفته المنتخبات الأخرى.
إن الإخفاق بالكامرون لابد له من تقييم جدي وتحديد المسؤوليات دون الهروب والاختباء وراء تبريرات لا يقبلها المنطق ولا تستمد قوتها من العقل.
فإذا كان وحيد قد أقر بمسؤوليته لوحده في ما حصل في الكامرون وخاصة تضييعه فرصة الفوز على منتخب مصر بعدما كان متقدما بهدف لصفر واختار التراجع إلى الخلف مع إقحام لاعبين وإخراج آخرين دون سبب معقول، فإن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في شخص رئيسها فوزي لقجع عليها أن تمتلك الشجاعة وتضع حد لتهور هذا المدرب الذي يبدو أنه ينتمي إلى حقبة أخرى ولا يمتلك من المهارة التي تجعله قادر على الذهاب بعيدا في المسابقات القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.