النظام الجزائري يطبخ الحجر بالماء في قدر فوق نار كانون ويَعِدُ الشعب بعشاء لذيذ حتى ينام

النظام الجزائري يطبخ الحجر بالماء في قدر فوق نار كانون  ويَعِدُ الشعب بعشاء لذيذ حتى ينام

عبدالقادر كتــرة

خرج الخليفة الفاروق أمير المؤمنين عمر ابن الخطاب ثاني الخلفاء الراشدين كعادته ليتفقد حال رعيته كما يكون من الحاكم العادل الذي يعتني بشعبه ويهتم لأمره مع صاحبه وصاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن ابن عوف ..

سار الخليفة العادل على قدميه هو وصاحبه حتى رأى من بعيد في الصحراء نارا موقدة فسارا إليها ليتقصى عن شأنها ويعرف صاحبها ..وعندما وصل إليها وجد سيدة تجلس أمام النار و عليها قدر كبير وحولها أطفالها و بينما هو كذلك إذ به يسمع أحد صبيانها يقول: “أمي ..أمي” . نظرت اليه وسألته بحنان: “نعم يا بني”. فقال والوهن يكسو صوته الصغير:“أنا جائع يا أمي أريد أن آكل شيئا”. فتعالى صوت أخيه الثاني وهو يقول مثل قول أخيه: “أماه إني أكاد أموت جوعا ارجوك يا أمي هل حضر الطعام منذ زمن ونحن ننتظر”. فرد ثالث قائلا:“وأنا أيضا يا أمي متى ينضج طعامنا”. ردت الأم و قلبها يكاد ينفطر حزنا وهي تدرك أنها لا تملك ما تمنحهم إياه:“سيجهز قريبا يا أحبتي فقط صبرا جميلا والله سيرزقكم طعاما طيبا ألا تصبرون يا صغاري !

فسكن الصبية وعادوا إلى الانتظار الممل مجددا.

وقف أمير المؤمنين أمامهم والدهشة تملأ نفسه بل وقف منهارا لا تكاد قدماه تحملانه لما رأى. وقال بعطف و عيناه تفيضان من الدمع كأنها ماء السماء فاضت بماء منهمر و قلبه امتلأ أسى وحزنا :“يا أم الأطفال ما هذا القدر؟”. فقالت المرأة بأسى وهي لا تعرف أنه أمير المؤمنين الحاكم الذي تدين له كل بلاد الاسلام بالولاء والطاعة بعد الله ورسوله: “يا هذا إن أطفالي قد اشتد بهم الجوع و ليس عندي من الطعام ما أقدمه لهم .فوضعت ماءا في القدر ووضعت فيه بعض الحصى ووضعت القدر على النار وليس فيه سوى الماء و الحصى و أنا أشغل الأطفال حتى يناموا جوعى”.

مناسبة هذا المدخل ينطبق على النظام العسكري الجزائري الذي لا زال  يروج الوهم للشعب الجزائري بعد أن فشل في توفير اللقاح ضد فيروس كورونا “كوفيد 19″، وأصابته صدمة المغرب الذي اعتبر من بين الدول الأوائل في العالم والدولة الأولى في إفريقيا التي توصلت بلقاحين يتمثلان في 6.5 ملايين جرعة من “استرا-زينيكا” الإنجليزي ومليونين جرعة من لقاح “سينوفارم” الصيني، وباشر تلقيح المواطنين المغاربة والمقيمين بالمغرب مجانا، بعد أن أعطى الملك محمد السادس انطلاقة الحملة بتلقيه للجرعة الأولى حيث وصل عدد الملقحين من المواطنين المغاربة مليونان من الموطنين الملقحين بالجرعة الأولى وأزيد من 590 ألف تلقوا الجرعة الثانية والعملية متواصلة بنجاح  كما شهدت به المنظمة العالمة للصحة وصنفت المغرب ضمن ال10 بلدان الأوائل في العالم.

لم يفكر النظام العسكري الجزائري في اقتناء اللقاح للشعب الجزائري  قبل أشهر، كما فعلت معظم الدول حيث كان شغله الشاغل وهمه الوحيد وأولوية أولوياته قضية “بوليساريو” ومعاكسة  وحدة المملكة المغربية الشريفة، إلى أن صدم ببداية إنتاج اللقاحات ومباشرة حملات التلقيح فاضطر إلى استجداء بعض الكميات من بعض الدول…

الجزائر، “القوة العظمى” و”الدولة القارة”،  استهلكت  كمية اللقاح الذي لا يتجاوز بضع آلاف من الجرعات تبرعت عليها الصين وروسيا، وكشف الناطق الرسمي للجنة العلمية، جمال فورار عن استنفاذ كميات اللقاحات المستوردة المضادة لفيروس كورونا، باستثناء جرعات اللقاح الصيني وتونس تنتظر حصتها من الوعود الفلكلورية لنظام الجنرالات .

وأوضح عضو اللجنة العلمية أن 11684 مواطن سجل في الأرضية الرقمية يندرج ضمن الفئة العمرية 50 سنة فما فوق، أي ما يمثل نسبة 73 بالمائة، من بينهم 8613 شخص من نفس الفئة يعانون من الأمراض المزمنة أي ما يمثل نسبة 70 بالمائة.

ووصف المسؤول ذاته عدد المسجلين بـ “الهائل”، مشددا أنهم سيستفيدون جميعا من هذا اللقاح في الوقت المناسب وفق الأولويات، يوم يتم فتح مخبر لتصنيع اللقاح الروسي بالجزائر في غضون 7 او 8 أشهر أو خلال السنوات المقبلة، كما وعد بذلك النظام العسكري الجزائري ويردد المسؤولون السياسيون هذا الوهم وعلى رأسهم الرئيس المعين من طرف العسكر، كلما سنحت لهم الفرصة للتغني على الشعب الجزائري الفقير وإسكاته والذي يقضي ليله في الطوابير من أجل “شكارة” حليب أو كيس دقيق …

من جهة أخرى، أعلنت كل من وزارة الصحة والسكان واصلاح المستشفيات الجزائرية أن الاتحاد الأوروبي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي خصص  دعما الجزائر لمحاربة كورونا، تبلغ 43 مليون أورو.

ويهدف مشروع “الاستجابة التضامنية الأوربية ضد كوفيد19″، إلى تجهيز المرافق الصحة العمومية في الجزائر بالمعدات الطبية ومعدات الكشف المبكر، إضافة إلى  اقتناء معدات وقائية لفائدة موظفي ومستخدمي قطاع الصحة.

ويعد الاتحاد الأوربي واحد من أكبر الممولين لآلية “كوفاكس”،التابعة لمنظمة الأمم المتحدة والتي  ستستفيد الجزائر من خلالها من 2.2 مليون جرعة.

وجاء في البيان أن المفوضية الأوروبية تعمل مع دولها الأعضاء على إنشاء آلية تسمح بتقاسم الجرعات اللقاح المكتسبة.

وفي نفس السياق وحسب أحد المواقع الإلكترونية الموالية للنظام العسكري الجزائري،  تفاجأ الشعب الجزائري خلال هذا الأسبوع من تواجد اسم بلادهم ضمن قائمة الدول  التي ستستفيد من برنامج المساعدات الذي أطلق عليه اسم “كوفاكس”، الذي تبنته منظمة الصحة العالمية للدول الأكثر فقرا في العالم، حيث تم إدراج اسم الجزائر ضمن دول شمال إفريقيا والشرق الأوسط – الفقيرة جدا – إلى جانب فلسطين…، ومن المتوقع أن تصل الشحنات حسب منشور منظمة الصحة العالمية خلال النصف الأول من السنة الجارية 2021.

واعتبر النشطاء الجزائريون، حسب نفس المصدر، وجود اسم بلادهم ضمن القائمة بمثابة الفضيحة والمهزلة المهينة للشعب الجزائري، الذي ينام على ثروة نفطية وبترولية توازي ملايير البراميل، وأن المسؤولين في وزارة الصحة الجزائرية وجب محاسبتهم وفتح تحقيق لتحديد المسؤليات والوصول إلى من اقترح وضع اسم الجزائر ضمن اللائحة التي تضم جيبوتي و فلسطين وبنغلاديش…، وعدة دول تعاني من ويلات الحروب و الفقر و ضعف الموارد وصعوبات اقتصادية جمة، حيث أجمع المدونون الجزائريون على أن ثمة خطأ في هذا التصنيف وأنه يعتبر فضيحة العصر داخل الجزائر القوة الإقليمية التي تنفق 12 مليار دولار على التسلح سنويا.

وحدّدت منظمة الصحة العالمية موعدا تقريبيا لعملية توزيع اللقاحات ضد فيروس كورونا في الدول المتوقع استفادتها من آلية “كوفاكس” لعام 2021. المنظمة كشفت عن أسماء أهم الدول المستفيدة من الآلية مؤكدة أن الأولوية للدول الفقيرة.

نشرت آلية كوكافس المعنية بتوزيع عادل للقاحات ضد فيروس كورونا وخصوصا على الدول الفقيرة، الأربعاء (الثالث من فبراير/ شباط 2021) قائمة البلدان الأولى التي ستتلقى اللقاحات والكمية التي ستحصل عليها في النصف الأول من العام 2021.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.