”إبراهيم غالي” زعيم “بوليساريو” مكسورا، يعترف بقتلاه وجرحاه وبقرب نهاية “جمهورية تندوف” قبل أن يتوسل “العودة إلى التفاوض”

”إبراهيم غالي” زعيم “بوليساريو”  مكسورا، يعترف بقتلاه وجرحاه وبقرب نهاية “جمهورية تندوف” قبل أن يتوسل  “العودة إلى التفاوض”

عبدالقادر كتــرة

نقل أحد المواقع الدعائية الموالية لبوليساريو أن  “إبراهيم غالي” زعيم الجبهة الانفصالية  وقّع على رسالة موجهة لميليشياته ومرتزقته المسلحين،  تم تداولها عبر المواقع الالكترونية  ومنصات التواصل الاجتماعي، لدعوتهم إلى مزيد من “المقاومة” (رغم أن مزبلة إعلامه تتحدث في  أكثر من مائة بلاغ عن هجومات وأقصاف في أفلام كرتونية ومشاهد أحلام وأوهام في القوت الذي يعيشون فيه في كوابيس ورعب…).

هذه الرسالة المختومة ببئر لحلو بتاريخ 27 فبراير2021، تأتي مباشرة، يوما واحدا، بعد استقبال الرئيس الجزائري له ، وهو ما يعني، حسب استنتاج الموقع البوليساري، أنها كتبت بقصر المرادية ونودي على قائد المرتزقة للتوقيع عليها وليس لاستقباله. كما ذكرت المزابل الإعلامية الجزائرية والبوليسارية.

نص الرسالة الموجهة للمرتزقة المسلحين والمحتجزين الصحراويين بمخيمات الذل والعار بجمهورية تندوف بالجزائر، في محاولة للرفع من معنوياتهم، تتحدث عن مقاومة مزعومة في الوقت الذي “قصفت” رؤوسنا بمئات البلاغات تتحدث عن “هجومات وهمية”، و”عمليات بطولية” بعد تطهير معبر الكركرات من الجرذان والصراصير وقطاع الطرق الذين فروا تاركين خيامهم البالية  بعد أن أضرموا النار فيها و”صندلاتهم” وأباريقهم وعباءاتهم وعادوا إلى جحورهم بجمهورية تندوف.

رسالة زعيم المرتزقة تتوسل العودة إلى  طاولة المفاوضات  التي رفعها المغرب بعد أن كسّرها بصفة نهائية على أن  تكون لقاءات مع الطرف الجزائري الرئيسي والوحيد عراب “بوليساريو”،  مع العلم أن الزعيم المكسور والمهزوم  كان يعلن ويصدح لمن كان يريد أن يسمعه، بأن لا مفاوضات ولا لقاءات ولا اجتماعات ولا …ولا…، بأمر من أسياده وصانعيه جنرالات العسكر الجزائري الذي يوجدون في ورطة، قبل أن تتبعثر أوراقهم وأوراقه…

تحليل الموقع الدعائي لبوليساريو، يقول بصريح العبارة ودون لفّ ولا دوران: “المقطع الأخير من الفقرة الثالثة للرسالة، يعترف بأن هنالك حرب على تخوم جداره العسكري…، هذه الفقرة إذا ما شخصت في سلوك فستمنحننا مشهد لرفع للراية البيضاء، رغم ما سبقها من عبارات عنترية ألفناها من قيادة متخاذلة، وفي هذه الفقرة اعتراف أن القيادة لا تقرر حالة الحرب وحالة السلم، وفي هذه الفقرة إقرار أننا بدون حلفاء، وفي هذه الفقرة اعتراف أن الحليف يعيش أسوء مراحله،… وفي هذه الفقرة تأكيد أننا لا نمتلك التكنولوجيا العسكرية التي نستطيع بها كسب المعارك ضد جيش جدي،… وفي هذه الفقرة اعتراف باختلال موازين الحرب بيننا وبين المغرب،… وفي هذه الفقرة اختزال لخطاب العجز والضعف وقلة الحيلة، وفي هذه الفقرة صورة حقيقية عن سوء القرارات التي تخرج من مشكاة الارتجالية، وفي هاته الفقرة اعتراف أن الضغط الدولي هو على كاهلنا“.

أما الفقرة الأخيرة ، استنادا إلى نفس المصدر يعترف فيها زعيم الجبهة الانفصالية بعشرات الشهداء والجرحى حيث يتحدث عن “الترحم على “الشهداء” وليس شهيدا واحدا، الذين سقطوا في ما أسماها حرب التحرير الثانية منذ فضيحة الكركرات إلى يومنا هذا، …وعبارات التعاطف مع الأسر المكلومة  فيما الجرحى سيلقون نفس الإهمال الطبي والمعنوي…”.

ملاحظة أخيرة أن ختم الرسالة تمت في “بير لحلو” لكن ما يسمى احتفالات تقام في تندوف  بالجزائر، وهو ما يعني أن فاقد الشيء لا يعطيه وليس هناك أراضي محررة ولا هم يحزنون، والخوف والرعب تمكن من المرتزقة ولن يجرؤوا  على الاقتراب من الجدران الأمنية إلا وأصابهم الإسهال والتبول خوفا من الالتحاق،  في رمشة عين، بسابقيهم الذين تحولوا إلى جثث وبكلبهم الذي حمّلوه آلة تصوير واقترب من الجدار، إنهم يتذكرون ما جرى له وتناقلت المواقع صورا لنهايته المأساوية …

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.