إجلاء الطلبة الجزائريين المرحلين من كندا العالقين في المغرب، و300 طالب بروسيا يناشدون السلطات بإنهاء معاناتهم وإعادتهم إلى بلدهم

إجلاء الطلبة  الجزائريين المرحلين من كندا العالقين في المغرب، و300 طالب بروسيا يناشدون السلطات بإنهاء معاناتهم وإعادتهم إلى بلدهم

عبدالقادر كتــرة

وأخيرا تم ّ تخصيص رحلتين جويتين لإجلاء الطلبة الجزائريين العالقين في المنطقة الدولية بمطار الدار البيضاء بالمغرب، يومي 19و21 يناير الجاري، بعد طردهم من كندا  وترحيلهم عبر طائرة الخطوط الجوية  الملكية المغربية إلى الدار البيضاء،  وبذلك سيتمكن  هؤلاء الطلبة الجزائريون  من العودة إلى الجزائر.

ووفق ما أكدته سفارة الجزائر بالرباط، الثلاثاء 19 يناير الجاري، فإن شركة الخطوط الجوية الجزائرية ستنظم رحلتي إجلاء لفائدة الجزائريين العالقين، وذلك انطلاقا من مطار الدار البيضاء، ابتداء من مساء  نفس اليوم ، على أن يتم تنظيم رحلة أخرى يوم الخميس، مع إمكان الجزائريين، العالقين في المغرب، اقتناء تذاكر السفر من مكتب الخطوط الجوية الجزائرية في الدار البيضاء، أو على مستوى المطار يوم الرحلة.

وحددت الشركة شروطا للمواطنين المعنيين من اجل إجلائهم وهي امتلاك تذكرة سفر الخطوط الجوية الجزائرية مؤكدة لرحلة الإجلاء العودة إلى الوطن، وحيازة شهادة نتائج تحليل PCR سلبية أجريت 72 ساعة قبل الرحلة وملئ استمارة تعريف، وثيقة يتم تحميلها عبر الرابط الخطوط الجوية الجزائرية.

وتعود أزمة الطلبة الجزائريين المرحلين من “كندا” وعددهم 14، من مطار “تريدو” الدولي بمنتريال  عبر الخطوط الملكية المغربية  إلى مطار الدارالبيضاء، إلى يوم الإثنين 11 يناير 2021، بعد طردهم من كندا من قبل خدمات الهجرة وإعادتهم إلى المغرب على متن الخطوط الملكية المغربية، التي استخدموها في رحلتهم المتجهة إلى كندا.

وفي فيديو انتشر على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، استنكر الطلاب الجزائريون “تخلّي” السلطات الجزائرية عنهم، مع العلم أن الخطوط الملكية المغربية  لا تقوم بتشغيل رحلات خاصة إلى الجزائر بسبب إغلاق الحدود الجزائرية، الذي يستمر منذ 17 مارس، ولم تحدد الخطوط الجوية الجزائرية رحلات العودة من المغرب.

وكما هي العادة سبق للإعلام الجزائري المنحط  أن يحمّل مسؤولية تدبير أزماته للمغرب مع الإشارة إلى أن طلبة الجزائر هم ضحايا القرارات التي اتخذتها السلطات الجزائرية بخصوص الرحلات الجوية مع المغرب  بوقف الرحلات الاستثنائية الجوية مع المملكة المغربية، ولم تعد تسمح للشركات الجزائرية أو شركة “لارام” أو شركات تجارية أخرى بتنظيم أي رحلات بين البلدين.

وأضافت المصادر ذاتها أن الطلبة الجزائريين كانوا قد سافروا إلى كندا عبر الخطوط الملكية المغربية، وتنص الإجراءات الجاري بها العمل على إعادتهم على متن الخطوط نفسها في حالة عدم قبولهم من قبل الدولة.

وقالت السلطات الكندية أنها ترحب بكل الطلبة الجزائريين ولم يحدث أي تغيير في سياستها حيال استقبالهم، في أول تعليق لها على حادثة ترحليها للطلبة الجزائريين الذين وصلوا إلى مطار مونتريال، وشددت السفارة الكندية بالجزائر عبر حسابها على موقع فايسبوك، تحت عنوان “رسالة مهمة لطلاب المستقبل في كندا”، أنها تبقي على نفس الإجراءات في التعامل مع الطلبة القادمين إلى البلاد بغرض الدراسة، لكن لا تتسامح مع عمليات الاحتيال والتحريف محذرة بذلك المحتالين الراغبين في الدخول إلى أرضيها.

وقالت: “إن كل طالب مسؤول عن جميع المعلومات الواردة في طلبه” محذرة، في منشورها، المتعاملين الذين يقدمون خدماتهم بالمجان، ونصحت الراغبين في دخول الأراضي الكندية بعدم تقديم معلومات كاذبة في طلباتهم الخاصة بالتأشيرة، مؤكدة على أن تقديم المعلومات الخاطئة أو المضللة في الطلب يعتبر مخالفا للقانون.

وفي نفس السياق،  ناشد مجموعة من الطلبة الجزائريين العالقين في روسيا، حسب جريدة جزائرية، السلطات الجزائرية بضرورة التدخل وإنهاء معاناتهم وإعادتهم إلى أرض الوطن في أقرب الآجال، بعدما أغلقت في وجوههم جميع الأبواب على غرار السفارة الجزائرية في موسكو، بعدما تحجج مسؤولو هذه الأخيرة بعدم علمهم برحلات الإجلاء.

ويُعاني ما يُقارب 300 من الطلبة من المبيت في “العراء” خصوصا في ظل برودة الطقس القاسي “20 درجة تحت الصفر”، بعدما لجأت بعض الإقامات الجامعية الروسية لطردهم بعد انتهاء صلاحية التأشيرة.

كما دعا ممثلو الطلبة، السلطات إلى توفير طائرة خاصة لهم تقوم بإعادتهم إلى أرض الوطن، لإنهاء معاناتهم مع الإهانات التي يتعرضون لها بسبب غلق المجال الجوي الجزائري بسبب تداعيات فيروس “كورونا“.

ويأمل الطلبة الجزائريين في أن تمنحهم السلطات بارقة الأمل في العودة إلى أرض الوطن، خصوصا وأن منهم من فقد أهله ولم يجد من يساهم في توفير الأموال له في ظل الوضعية الصعبة الحالية بسبب فيروس “كورونا”، مما يُهدد حياتهم بالضياع والاعتداءات في ظل تنقلهم بأمتعتهم من منطقة لأخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *