سعد بولس ل ” فرانسا 24 ” الموقف الأمريكي من الصحراء المغربية ثابت 

سعد بولس ل ” فرانسا 24 ” الموقف الأمريكي من الصحراء المغربية ثابت 

بدر سنوسي

خلال حواره الأخير مع قناة “فرانس 24″، جدد مسعد بولس، مستشار الرئيس الامريكي دونالد ترامب للشؤون الافريقية، التأكيد على ثبات موقف الولايات المتحدة من قضية الصحراء، مشددا على استمرار اعتراف واشنطن بسيادة المغرب ودعمها حلا قائما على الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية… مشيراً إلى اعتراف الولايات المتحدة التاريخي منذ سنة 2020.

وشدد إلى دور واشنطن في الدفع نحو قرارات مجلس الأمن (مثل القرار 2797) التي تهدف إلى إيجاد حل سياسي واقعي ومقبول من الطرفين على أساس الحكم الذاتي، كما كشف عن عقد عدة جولات من المحادثات البناءة والمثمرة بمشاركة الأطراف المعنية (المغرب، الجزائر، موريتانيا، وجبهة البوليساريو)، غير أنها لم تفضِ بعد إلى حل متوافق عليه نهائي.

وأوضح في ذات الوقت أن الجزائر تلعب دوراً في النصيحة والعمل، لكنها لا تستطيع فرض حل على الصحراويين، مشدداً على أن العلاقات الأمريكية-الجزائرية جيدة في مجملها رغم اختلاف المقاربات في هذا الملف، مؤكدا في حديثه أن المقصود بالحكم الذاتي هو حكم ذاتي تحت السيادة المغربية، وأضاف أن الأطراف مدعوة الى تقديم ملاحظاتها ومقترحاتها بشأن المبادرة المغربية والانخراط في حوار بناء.

وفي هذا الحوار الذي أجرته قناة France 24 مع بولس باللغة الانجليزية على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أشار الى العمل الدبلوماسي الذي قامت به واشنطن داخل مجلس الامن وصولا إلى القرار 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2025 والذي وصفه بالقرار التاريخي…

وحسب العارفين بخبايا الأمور فان بولس في تصريحه كان ديبلوماسيا لبقا الى ابعد حد، بعدما وصف جولات المفاوضات التي عقدت بمشاركة ممثلين عن المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو، بأنها كانت “منتجة”، لكنه أقر في الوقت نفسه بأنها لم تفض بعد الى اتفاق نهائي مقبول من مختلف الأطراف، مشيرا الى أن واشنطن لا تزال تنتظر ردودا وملاحظات من بعض المشاركين بشأن خطة الحكم الذاتي.

وحسب نفس المصادر فبولس اختار لغة مرنة تتماشى مع عقلية ” كراغلة عشرة في عقل” وهو يصرح، أنه لا يوجد حل وشيك لقضية الصحراء في الوقت الحالي- لأنه بالفعل كون التسوية المتفق عليها لا تزال تحتاج الى مفاوضات إضافية – … ولدر الرماد في اعين عصابة السوء، أشاد بولس بما اعتبره مساهمة الحكومة الجزائرية في الجهود الجارية، والتي تستطيع تشجيع العملية السياسية والمساهمة في دفعها الى الامام.

ويكفي ان مقتطف من الحوار يوضح بالملموس الرسالة التي يود توجيهها بولس لمليشيات البوليساريو وصنيعتها، عندما قال بولس لمحاوره ” في المحصلة لا يمكنهم إلزام الصحراويين بحل ما…”، وكان يعني بذلك الجزائريين.

فردّ عليه المحاور: “أنت تعلم جيداً أنهم قادرون على ذلك.”

فأجاب بولس: “ليس الإلزام بالقوة، لكن يمكنهم بالتأكيد التحريض، ونحن نرى أنهم كانوا يمارسون التحريض…”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *