مجلس جهة الشرق يخرق مذكرة لفتيت بشأن سيارات الدولة

مجلس جهة الشرق يخرق مذكرة لفتيت بشأن سيارات الدولة

تبدو مذكرة وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، بشأن ترشيد استعمال سيارات الدولة والجماعات الترابية، بعيدة عن التطبيق الفعلي بمدينة وجدة، وفق وقائع رصدت خلال الأسبوع الجاري وأثارت تساؤلات حول مدى احترام قواعد استخدام الممتلكات العمومية.

وتتعلق إحدى الحالات بسيارة تابعة لمجلس جهة الشرق، استعملت في نشاط حزبي لحزب الأصالة والمعاصرة بمدينة بركان. أما الحالة الثانية، فتتعلق بسيارة تابعة للمجلس ذاته، كانت تقودها المديرة العامة للمصالح، قبل أن تتعرض لحادثة سير، الأحد، على مستوى شارع الدرفوفي بمدينة وجدة.

وأثارت هذه الوقائع استياء على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تساءل متابعون عن حدود استخدام سيارات المؤسسات العمومية، وعن الجهة التي تتولى مراقبة الالتزام بالقواعد المنظمة لاستعمالها، خصوصا عندما تكون خارج أوقات العمل أو في سياقات لا تبدو مرتبطة مباشرة بالمصلحة العامة.

وتأتي هذه التساؤلات في وقت تفرض فيه كلفة الوقود ضغطا متزايدا على ميزانيات لمؤسسات العمومية، بينما يتحمل المواطن جزءا كبيرا من هذه الكلفة، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، عبر الضرائب والرسوم وغيرها من الموارد العمومية.

وكانت وزارة الداخلية قد دعت، من خلال مذكرة بشأن استعمال سيارات الدولة والجماعات الترابية، إلى ترشيد النفقات وضبط استخدام وسائل النقل التابعة للمؤسسات العمومية، بما يضمن توجيهها لخدمة المرفق العام وتفادي استعمالها لأغراض شخصية أو غير مرتبطة بالمهام الرسمية.

لكن الوقائع المتداولة في جهة الشرق تعيد طرح السؤال نفسه إلى أي حد تطبّق فعليا قواعد ترشيد استعمال سيارات الدولة؟ ومن يتحمل مسؤولية مراقبة ذلك؟

وفي انتظار توضيحات رسمية بشأن الحالتين، يظل الجدل قائما حول كيفية حماية الممتلكات العمومية وضمان عدم تحولها إلى امتياز متاح خارج إطار المصلحة العامة.

Related articles

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *