البام» بوجدة .. قوة هشام الصغير الانتخابية تضع بوعرورو أمام معادلة صعبة

البام» بوجدة .. قوة هشام الصغير الانتخابية تضع بوعرورو أمام معادلة صعبة

يشكل هشام الصغير، إلى جانب عبد القادر حضوري، قوة انتخابية وازنة على مستوى إقليم وجدة، وهي القوة التي بات حزب الأصالة والمعاصرة يعول عليها بشكل كبير للحفاظ على مقعده البرلماني بدائرة وجدة أنجاد، خصوصا في ظل الانقسامات التي يعرفها «البام»، والتي كان لمحمد بوعرورو، الذي سقط سهوا على رئاسة مجلس جهة الشرق، دور كبير فيها.

وبقدر ما فرضت الحسابات الانتخابية الاستعانة بهشام الصغير وحضوري، يبدو أن محمد بوعرورو يريد، في المقابل، الاستفادة من قوتهما الانتخابية من أجل ضمان المقعد البرلماني، دون أن يترجم ذلك إلى منحهما سلطة القرار أو حق الاختيار داخل الحزب. وهي معادلة تكشف، بحسب مصادر «بامية»، عن مفارقة واضحة بين الحاجة إلى القوة الانتخابية من جهة، والسعي إلى تقليص نفوذ أصحابها من جهة أخرى.

وتقول المصادر نفسها إن بوعرورو، وكعادته في تفادي المواجهة المباشرة، يعتمد على الأمين الجهوي للحزب لخوض هذه المواجهات، وهو الأسلوب الذي ظهر، وفق المصادر ذاتها، في تعامله مع عمر بوكابوس، النائب الأول لرئيس جماعة وجدة، وخديجة الدوري، المنسقة الإقليمية للحزب، قبل أن يبرز بشكل أوضح في مواجهة هشام الصغير، بهدف الحد من تأثيره المتزايد في المشهد السياسي المحلي.

ولعل الانتخابات الجزئية الأخيرة بدائرة وجدة أنكاد كانت أبرز مناسبة أظهرت حجم هذا التأثير، بعدما تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائجها، وهو ما عزز موقع هشام الصغير وحضوري باعتبارهما قوة انتخابية يصعب تجاوزها في الحسابات المرتبطة بالدائرة.

وفي الوقت الذي تتواصل فيه الاستعدادات للانتخابات التشريعية المقبلة، تؤكد مصادر «بامية» أن هذه الاستعدادات على مستوى دائرة وجدة أنجاد يشرف عليها بشكل أساسي هشام الصغير وعبد القادر حضوري، بينما لا يظهر لمحمد بوعرورو ولا للمحسوبين عليه، رغم قلتهم، حضور فعلي في مختلف مراحل الإعداد والتحضير للاستحقاق الانتخابي.

وتضع هذه المعطيات حزب الأصالة والمعاصرة أمام واقع انتخابي واضح، فمن جهة، يحتاج الحزب إلى هشام الصغير وعبد القادر حضوري وقوتهما الانتخابية من أجل الحفاظ على المقعد البرلماني بدائرة وجدة أنجاد، ومن جهة أخرى، يبدو أن هناك سعيا إلى تقليص دور هشام الصغير داخل المشهد الحزبي والسياسي.

وتذهب المصادر «البامية» إلى أن عودة هشام الصغير وعبد القادر حضوري إلى حزب الأصالة والمعاصرة كانت عاملا أساسيا في تمكين الحزب من الحفاظ على مقعده البرلماني بالدائرة، معتبرة أن القوة الانتخابية التي يتوفران عليها شكلت رافعة أساسية للحزب في وجدة أنكاد.

وبينما تستعد مختلف الأطراف للاستحقاقات التشريعية المقبلة، يظل السؤال داخل «البام» بوجدة هو كيف يمكن للحزب أن يعول على قوة هشام الصغير وحضوري الانتخابية لضمان المقعد، وفي الوقت نفسه يعمل على تقزيم دور هذه القوة داخل دوائر القرار؟

فالمعادلة، وفق مصادر من داخل الحزب، تبدو واضحة قوة انتخابية يحتاج إليها «البام» للحفاظ على المقعد البرلماني، ودور سياسي يريد محمد بوعرورو تقليصه.

Related articles

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *