عقدة المغرب تفجر قلوب الحاسدين الحاقدين وتنزع عن كلابها الكمامات وترفع نباحها في الصحاري: لكن رغم عويل الكلاب المسعورة، قطار البراق المغربي يحلق في السماوات

عقدة المغرب تفجر قلوب الحاسدين الحاقدين وتنزع عن كلابها الكمامات وترفع نباحها في الصحاري: لكن رغم عويل الكلاب المسعورة، قطار البراق المغربي يحلق في السماوات

عبدالقادر كتـــرة

ملاحظات حول سلوك ومواقف وتحليلات بعض البلدان العربية من عقدة المغرب والذي يحاولون تبرير فشلهم في جميع المجالات وللتنفيس عن قلوبهم وصدوره المملوءة بالحقد والحسد والغل والنيران التي تلتهم دواخلهم، وبدل البحث عن أسباب فشلهم وانتكاساتهم، يعلقون الشماعة على المغرب ويحاولون الانتقاص من إنجازاته، فتعالى نباحهم وتزايد عويلهم وتكاثرت شطحاتهم وامتلأت قمامة صدورهم خبثا ونتانة وقذارة وحقدا وغلا وحسدا. وفي ما يلي “غَيْضٌ مِنْ فَيْضٍ” وقطرات من غيث:

– المغرب أكثر الدول العربية والافريقية مشاركة في المونديال، أكثر المنتخبات العربية والافريقية لعبا لعدد المباريات واكثرهم انتصارات…والمغرب أول متخب عربي افريقي عبر إلى الدور الثاني، والمغرب المنتخب الوحيد الذي بلغ نصف النهائي واحتل المرتبة 4 في مونديال قطر، والمغرب البلد الأفريقي الوحيد، في التاريخ، الذي احتل المرتبة الخامسة فيفا، والمغرب الوحيد الذي فاز بكأس العالم أقل من 20 سنة دون الحديث عن إنجازات منتخبات كرة الفوتيال والسيدات والشبان والذوي الاحتياجات الخاصة وكاس العرب وكأس افريقيا و..و..

– المغرب البلد الوحيد في العرب وافريقيا يضم فرعا للفيفا وفرعا للكاف دون الحديث عن ما يقدمه للرياضة الافريقية والعالمية حيث وضع تحت تصرف البلدان ملاعبه وفنادقه، إضافة إلى احتضان ملتقيات وتجمعات ومؤتمرات…

– إنجازات المنتخب المغربي لكرة القدم في جميع الفئات والانواع، دفعت بعض الدول العربية إلى مرد ذلك إلى مولد اللاعبين المغاربة في أوروبا، مع العلم أنه يجب الافتخار باختيارهم اللعب لوطنهم وتمسكهم بمغربيتهم، خلافا للاعبين الاخرين الذين يرفضون العودة لوطنهم رغم الإجراءات بل بعض الدول العربية يشترون لاعبين ورياضيين بملايين الدولارات لتجنيسهم وحمل رايتهم…ودول أخرى، تنتظر أن تتخلى عن رياضييها الذين كونتهم ودربتهم وخلقت منهم أبطالا من مستوى متوسط، فتتلقفها تلك الدول المتخلفة لتفتخر بهم رغم مردودهم البئيس وانعدام قتاليتهم على القميص لأنهم غير معنيين بذلك إلا بما يكسبون…

– المغرب البلد الوحيد الذي لا يمنح الجنسية لأي كان ولا يسقطها عن مواطنيه

– المغاربة يحتلون المراتب الاولى، وبأعداد قياسية كل سنة في مباريات البوليتبكنيك الفرنسية.

– عدد كبير من العلماء المغاربة، رغم اشتغالهم في مجالات دول متقدمة ومتطورة، مرتبطون بوطنهم المغرب ويربون اطفالهم على حب المغرب وأغلبهم يتحدثون بالدارجة العربية او الامازيغية معهم ويحملون في قلوبهم المغرب، وبيوتهم مغربية الاثاث والديكور والتراث والتقاليد ، مأكلا ومشربا ولباسا وغناءا ورقصا…

– يتساءل المرء عن اهتمام هؤلاء الرسميين وغير الرسميين بالمغرب ويعملون على إلصاق مساوئهم في المغرب رغم أن المغرب الرسمي، إعلاما وسياسة ودبلوماسيا، لا يهتم بهم ولا يلتفت إليهم إلا إذا تم المساس بمصالحه..

– مغاربة شبكات التواصل الاجتماعي هم الذي يهتمون بالرد على الحاسدين الحاقدين، تهكما وسخرية وضحكا ومرحا و”تقشابا” كما يقول المغاربة.

هذا جعلني أتذكر مقولة الملك محمد السادس: “اللهم كثر حسادنا” لأن ذلك دليل على أن المغرب في الطريق الصحيح ويقلق ويضايق ويرعب الاخرين…

وسبق أن أشار ابن خلدون في مقدمته إلى هذا السلوك عن العرب الذين يحقدون على أشقائهم الناجحين ويحسدونهم لذلك حتى يخفون إخفاقاتهم..

كما أنهي قولي هذا بسورتي المعوذتين “قل أعوذ برب الفلق…” و”قل أعوذ برب الناس…”

1- إنجازات وإعجازات المغرب

ما حققه المغرب في مونديال قطر 2022 (المركز الرابع) هو إنجاز غير مسبوق إفريقياً وعربياً، وهو تتويج لمسار طويل. يُضاف إلى ذلك تألق منتخبات السيدات، كرة القدم داخل القاعة (الفوتسال)، والفئات السنية.

– البنية التحتية والعمق الإفريقي: استضافة المغرب لمقرات ومكاتب تابعة للفيفا والكاف، ووضعه لملاعبه وبنيته التحتية رهن إشارة الدول الإفريقية الشقيقة، يعكس سياسة “جنوب-جنوب” التي تتبناها المملكة، مما يحول الرياضة إلى أداة دبلوماسية قوية.

– مغاربة العالم (الدياسبورا): الانتقادات الموجهة لاعتماد المغرب على أبناء الجالية هي قراءة سطحية لظاهرة أعمق؛ وهي “تمغربيت” . اختيار لاعبين وُلدوا وتأسسوا في أوروبا لتمثيل بلدهم الأم، رغم الضغوطات والإغراءات، هو دليل على نجاح الأسرة المغربية في المهجر في نقل الهوية، واللغة، والارتباط الروحي بالوطن، وهو ما يختلف كلياً عن سياسات التجنيس الرياضي المدفوع الأجر.

2. التفوق العلمي والارتباط بالجذور

– النخب العلمية: تصدر الطلبة المغاربة لنتائج-مباريات ولوج المدارس العليا للهندسة في فرنسا (مثل البوليتكنيك – Polytechnique) بأرقام قياسية سنوياً هو حقيقة واقعة وموثقة.

– الحفاظ على الهوية: كما أشرت، العالِم أو المهندس أو الطبيب المغربي في الخارج غالباً ما يحافظ على نمط عيشه المغربي (الدارجة، الأمازيغية، الطبخ، الديكور، التقاليد). هذا الارتباط العضوي يجعل من هذه الكفاءات سفراء دائمين لبلدهم، ويشكلون “احتياطياً استراتيجياً” لكفاءات الوطن.

3. سيكولوجية “النجاح والانتقاد”

– العلامة ابن خلدون وعلم الاجتماع في “المقدمة”، يحلل ابن خلدون طبائع العمران البشري وكيف أن الدول والمجتمعات التي تشهد صعوداً وتطوراً غالباً ما تواجه استعداءً من محيطها، وهو ما يفسر الهجمات الإعلامية غير المبررة.

– الرؤية الملكية: مقولة الملك محمد السادس “اللهم كثر حسادنا” هي تلخيص ذكي لهذه الدينامية؛ فالحسد والانتقاد المستمر هما ضريبة حتمية للتقدم، ومؤشر على أن الدولة تتحرك في مسار تصاعدي يزعج من اختاروا الجمود.

4. الدبلوماسية الرسمية مع “الدبلوماسية الشعبية”

– البرغماتية الرسمية: يمتاز الخطاب الرسمي المغربي والدبلوماسية المغربية بالهدوء والابتعاد عن السجالات العقيمة. الدولة تركز على الأوراش الكبرى ولا تلتفت للمهاترات إلا إذا تم تجاوز الخطوط الحمراء المتعلقة بالمصالح العليا.

– الدفاع الشعبي (التقشاب): في المقابل، يتولى رواد وسائل التواصل الاجتماعي من المغاربة مهمة الرد على الحملات الممنهجة بأسلوب يمزج بين السخرية الذكية (التقشاب)، تقديم الحجج، وسرعة البديهة، مما يخلق توازناً بين رصانة الدولة وحيوية الشعب.

ختاماً، استحضر المعوذتين لتحصين هذه المكتسبات، وأشدد على النجاح المستدام الذي يتطلب الاستمرار في العمل وتجاهل المعارك الجانبية التي تهدف إلى الاستنزاف.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *