بلاد القوة الضاربة: ” خرفان عمي تبون ” تخلق الحدث

بلاد القوة الضاربة:  ” خرفان عمي تبون ” تخلق الحدث

مروان زنيبر

” يا أُمّةً ضَحكَتْ مِن جَهلِها الأُمَمُ ” قصيدة مشهورة للمتنبي يسخر فيها من أهل مصر في عصره، يعيّرهم بالخزي والعار، لأن عبدًا يحكمهم، فرضوا بطاعته، فأي جهل بعد هذا الجهل – مضيفا في سياق كلامه – فها هي الأمم الأخرى تنظر إليكم يا أهل مصر، وتضحك ساخرة لهذا المصير الذي قبلتموه!!

مقطع شعري يعبر بوضوح، عما يجري في بلاد العالم الآخر، في اجتماع طارئ – غريب – لمجلس الوزراء خصص، قيل – حسب الابواق المأجورة للنظام المارق – بانها خصصت لدراسة ملفات استراتيجية تتعلق بالصناعة البتروكيميائية، ومشاريع البنى التحتية المنجمية، إضافة إلى وضعية تسيير المياه…

وفي مجلس عمي تبون الذي ترأس اشغاله، ابى هذا الأخير الا ان يتطرق الى ملف عملية استيراد الأغنام، تحسبا لعيد الأضحى المبارك، شدد فيه على ضرورة ضمان نجاح عملية استيراد وتوزيع مليون رأس غنم قبل حلول العيد، مؤكدًا على ضرورة رفع وتيرة العمل ومضاعفة الصرامة في تنفيذ العملية ميدانيًا.

لكن ما لفت انتباه المتتبعين ان الرئيس المغبون – وفي سابقة من نوعها – تدارس في مجلس من حجم المجلس الوزاري، قضية ” النعاج ” التي تم اقحامها ضمن فطيع الاغنام التي استوردتها بلاد القوة الضاربة من رومانيا وأستراليا واسبانيا ودول أخرى…وبلغ الامر الى مستويات منحطة، من الرئيس المزور عمي تبون الذي امر بالبحث عن المواطنين المساكين الذين اقتنوا النعاج، وارجاعها على وجه السرعة، ومنعهم بالتالي من ذبح إناث الأغنام المستوردة بشكل قسري….

وفي سياق قرار العصابة باستيراد رؤوس الأغنام للموسم الثاني على التوالي، لم يفهم أي أحد خرجات الرئيس كذبون المثيرة للسخرية، ففي تصريحات سابقة وبالضبط في خطاب له في نونبر 2024 قال بالحرف ” ان الجزائر مقبلة على تحقيق اكتفاء ذاتي في القطاع الفلاحي (الزراعة وتربية الماشية) وعدم الاعتماد على الخارج، الا ان تصريحات سيادة الرئيس المغبون سرعان ما تعارضت مع القرارات الفعلية على أرض الواقع…

ويبقى السؤال المطروح الى متى سيستمر النظام المارق في بلاد العالم الاخر تمويه شعبه بالشعارات الرنانة، وتقديم حلول ترقيعية، فأكيد ان الحقيقة المرة آتية لا ريب فيها، والتي ستكشف المزيد من زيف ادعاءات عصابة عاثت في الأرض فسادا …فالسيل بلغ الزبى!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *