قراءة موضوعية في المواقف المشرفة للمغرب تجاه سوريا الشقيقة خلافا لمواقف النظام العسكري الجزائري المخزية الداعمة لتوأمه نظام بشار الفأر الفار اللاجئ إلى روسيا

قراءة موضوعية في المواقف المشرفة للمغرب تجاه سوريا الشقيقة خلافا لمواقف النظام العسكري الجزائري المخزية الداعمة لتوأمه نظام بشار الفأر الفار اللاجئ إلى روسيا

عبدالقادر كتـــرة

أكدت الجمهورية العربية السورية، على لسان وزير خارجيتها أسعد حسن الشيباني، من الرباط، على احترامها الكامل للوحدة الترابية للمملكة المغربية وسيادتها على أراضيها.

جاء ذلك في البيان المشترك الصادر بمناسبة زيارة العمل الرسمية،  التي قام بها أسعد الشيباني وزير الخارجية والمغتربين السوري، إلى المغرب، وفق ما أوردته الخارجية المغربية.

كانت مواقف المغرب تجاه سوريا مشرفة ومعارضة لجرائم الرئيس السوري الهارب بشار الاسد الذي قتل أكثر من مليوني سوري وهجر أكثر من 10 ملايين بدعم من إيران…

وزار جلاة الملك محمد السادس مخيم الزعتري للاحئين السوريين بالأردن الذي أقام فيه المغرب مستشفى ميداني لعلاج الجرحى والمرضى…ناهيك عن استقبال آلاف اللاحئين السوريين في المغرب..وتنديد المغرب بجرائم نظام الأسد في المنتظم الدولي…

وكانت مواقف الجزائر تجاه سوريا مخزية بدعمها للمجرم بشار الاسد  إلى آخر دقيقة .

وكان وزير خارجية النظام العسكري الجزائري احمد عطاف آخر من اتصل بوزير خارجية سوريا  يعبر له عن دعم نظام بشار الاسد الذي كان قد غادر سوريا هاربا الى روسيا واعتبار المناضلين والمجاهدين برئاسة الشرعي بالارهابيين وهو اليوم رئيس سوريا ، بل ودعمه بالسلاح والجنود ومقاتلي البوليساريو ضد شعبه وترافع لصالحه في الهيئات الدولية..

ورغم محاولة النظام التقرب إلا أن نظام الشرعي متقزز منه، في الوقت الذي أشاد بمواقف المغرب كان آخرها زيارة وزير خارجية سوريا للمغرب ودعم وحدته الترابية ..

صورة واضحة ومكثفة لتباين الاستراتيجيات الدبلوماسية والمواقف السياسية بين المملكة المغربية والجزائر تجاه الملف السوري، وهو تباين يعكس اختلافاً عميقاً في قراءة التحولات الجيوسياسية الإقليمية.

ارتكزت استراتيجية المغرب تجاه الأزمة السورية على التوازن بين العمل الإنساني الميداني والموقف السياسي الواضح:

– البعد الإنساني الفعال (القوة الناعمة):

تجلى في الخطوات الاستباقية المتمثلة في زيارة العاهل المغربي لمخيم الزعتري بالأردن، وتأسيس المستشفى الميداني العسكري المتعدد التخصصات الذي قدم خدمات طبية حيوية لمئات الآلاف من اللاجئين السوريين، فضلاً عن سياسة إدماج واستقبال آلاف اللاجئين داخل المجتمع المغربي.

– البعد الدبلوماسي والسياسي:

حافظ المغرب على موقف ثابت في المحافل الدولية (مثل الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية) بإدانة الانتهاكات والجرائم المرتكبة ضد الشعب السوري، معلناً اصطفافه المبكر مع مطالب الشعب السوري ورفضه لسياسات النظام السابق.

– النتائج الاستراتيجية (المكاسب الحالية):

هذا الرصيد التاريخي من الدعم الإنساني والسياسي تُرجم اليوم إلى تقارب دبلوماسي صلب مع القيادة السورية الجديدة. زيارة وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني إلى الرباط وإعلانه الصريح دعم الوحدة الترابية للمملكة المغربية، يُعد ثمرة مباشرة لهذه المواقف وتتويجاً لسياسة خارجية مبنية على الاستثمار الاستراتيجي طويل الأمد.

في المقابل، تبنت الجزائر مقاربة متناقضة تماماً، ارتكزت على محاولة الحفاظ على “الوضع القائم” والتحالفات الإيديولوجية القديمة:

– الاصطفاف الراديكالي مع النظام السابق: قدمت الجزائر دعماً سياسياً ودبلوماسياً مطلقاً لنظام بشار الأسد حتى لحظاته الأخيرة، وعارضت بشدة قرار تعليق عضوية سوريا في جامعة الدول العربية في بداية الأزمة، واستمرت في محاولات تعويمه دبلوماسياً.

– التورط الأمني والعسكري:

شمل هذا الدعم توفير غطاء سياسي وأمني، وصولاً إلى التقارير والاتهامات المتعلقة بتسهيل مشاركة عناصر من جبهة البوليساريو إلى جانب قوات النظام السوري السابق، وتصنيف قوى المعارضة والقيادة الحالية (بزعامة أحمد الشرعي) كـ”حركات إرهابية”.

– النتائج الاستراتيجية (الخسارة الدبلوماسية): مع تغير موازين القوى وانهيار النظام السابق وفرار قيادته، وجدت الدبلوماسية الجزائرية نفسها في حالة تنافر وعزلة مع الواقع الجديد في دمشق.

محاولات التقارب الأخيرة تصطدم بذاكرة سياسية سورية ترفض هذا التناقض، مما أدى إلى فقدان الجزائر لأي تأثير دبلوماسي في هذا الملف المحوري.

خلاصة القول، يعكس هذا المشهد تحولاً مهماً في التحالفات الإقليمية. لقد تمكن المغرب من توظيف أدواته الإنسانية والدبلوماسية لتأمين دعم حليف عربي وازن (سوريا الجديدة) لقضيته الوطنية الأولى (الصحراء المغربية). في حين أن استمرار الجزائر في دعم أنظمة متهاوية وربط ذلك بأجندات عسكرية وانفصالية (كجبهة البوليساريو) قد أدى إلى تقليص مساحات مناورتها الدبلوماسية في الشرق الأوسط.

استشرافا للمستقبل، أعلن وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، بشكل رسمي أنه سيقوم بزيارة قريبة إلى دمشق لافتتاح سفارة المملكة المغربية هناك، وذلك في خطوة تكميلية لإشرافه رفقة نظيره السوري، أسعد حسن الشيباني، على إعادة فتح السفارة السورية ورفع علمها بالرباط في 14 ماي 2026.

كما أكدت مصادر إعلامية سورية متطابقة أن الرئيس السوري أحمد الشرع سيقوم بالفعل بزيارة رسمية إلى المملكة المغربية قريباً، على رأس وفد وزاري هام، لتتويج مسار استئناف العلاقات الدبلوماسية وتوقيع اتفاقيات تعاون تشمل مجالات متعددة.

والتوجه نحو الدعم الكامل لمغربية الصحراء تُرجم بالفعل على أرض الواقع؛ ففي البيان المشترك الصادر يوم الخميس 14 ماي 2026 بالرباط، أعلنت الجمهورية العربية السورية رسمياً عن احترامها الكامل للوحدة الترابية للمملكة المغربية وسيادتها على أراضيها.

كما عبرت صراحة عن ترحيبها ودعمها لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2797، معتبرة إياه نقطة تحول أساسية نحو حل سياسي دائم لهذا النزاع الإقليمي.

هذا الزخم الدبلوماسي يعكس إعادة هيكلة حقيقية للتحالفات، حيث تندمج الخطوات السياسية الثنائية ضمن سياق جيوسياسي أوسع يعزز من مكانة المغرب كقوة استقرار إقليمية تحظى بدعم الحكومات الانتقالية والقوى الفاعلة في الشرق الأوسط، مما يضيق الخناق الدبلوماسي والميداني على الأطروحات الانفصالية ويؤسس لمرحلة جديدة من التعاون العربي.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *