الصحراء المغربية: امام الضغط الدولي غير المسبوق…. عصابة السوء تترقب الأسوأ    

الصحراء المغربية: امام الضغط الدولي غير المسبوق…. عصابة السوء تترقب الأسوأ     

مروان زنيبر

مع اقتراب تفكيك مخيمات تندوف شهدت مخيمات تندوف طيلة هذا الأسبوع حالة من الاحتقان الشديد والانفلات الأمني، تتمثل في صدامات قبلية عنيفة، واحتجاجات شبابية، وأزمات إنسانية ناتجة عن الظروف المناخية والتعيينات الأخيرة للبوليساريو، وكذا ندرة المياه الصالحة للشرب وغياب البنية التحتية، في مشهد يعكس هشاشة الأوضاع الاجتماعية داخل المخيمات، والقابلة للانفجار…

وتزايدت الاحتجاجات الشبابية والمدنية بشدة اول أمس الأربعاء 13 ماي، داخل المخيمات ضد قيادة البوليساريو، التي إتُهمت بـ “ترسيخ الفساد والمحسوبية” وتهميش فئات محددة وممارسة التضليل بشأن مستقبل النزاع (الاستفتاء مقابل الحكم الذاتي) والاتفاق المعلن بين العصابة مع البوليساريو بخصوص الأوضاع المعيشية، في محاولة لامتصاص الغضب والتملص من المسؤولية.

ويأتي هذا الاحتقان الشعبي في مخيمات العار، في وقت تدعو فيه أصوات دولية وامريكية إلى الإسراع في “تفكيك المخيمات وإنهاء هذه النزاع المفتعل” الذي طال أمده لأكثر من 50 عاماً، خاصة مع تزايد اقتناع المنتظم الدولي بمبادرة التي يقترحها المغرب لطي معاناة الساكنة المحتجزة في مخيمات تندوف…

وما زاد من تفاقم الأوضاع داخل المخيمات، بداية تجسيد القرار الأممي الأخير رقم 2797، على ارض الواقع، بعدما تأكد رسما للمغررين بهم في المخيمات، مغادرة الدفعة الأولى من قوات بعثة الأمم المتحدة مينورسو، والمكونة من 20 عنصرا، الأراضي المغربية بالصحراء، على أن تتبعها دفعات أخرى في الأيام والأسابيع المقبلة.

ويأتي هذا الانسحاب الجزئي في سياق إعادة تقييم شاملة لدور البعثة الأممية، خاصة بعد التطورات السياسية المهمة التي شهدها الملف، وعلى رأسها تكريس الاعتراف الدولي بمغربية الصحراء ودعم مبادرة الحكم الذاتي كحل واقعي ووحيد، وتعد هذه الخطوة مؤشرا قويا على تحول في الوجود الأممي بالمنطقة، حيث أصبح التركيز ينصب أكثر على الدعم السياسي والتنموي بدلا من الانتشار العسكري الطويل الأمد.

الغريب في الامر، انه بالرغم من ان قضية الصحراء المغربية تم حسمها بصفة نهائية سياسياً وتاريخياً وقانونيا، ومع ذلك فان عصابة السوء لا زالت تعيش حالة من التخبط والارتباك، في محاولة لاستمالة دول افريقية محسوبة على رؤوس الأصابع بأموال طائلة مقابل الإبقاء على دعمها لجمهورية الوهم كما حدث مؤخرا مع زيمبابوي وانغولا، ولا يهم العصابة الفقر الذي ينهش شعبها البئيس….

ويبقى الخيار الوحيد المتبقي لعصابة بنو كرغل وقيادة البوليساريو الوهمية، هو الاستسلام للواقع بعد التأييد الدولي الكاسح أو العيش في مزبلة التاريخ.

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *