الإمارات العربية المتحدة تُعلّق تأشيرات العبور للجزائريين وفرض قيود جديدة مع احتمال اشتراط “شهادة حسن سيرة وسلوك

الإمارات العربية المتحدة تُعلّق تأشيرات العبور للجزائريين وفرض قيود جديدة مع احتمال اشتراط “شهادة حسن سيرة وسلوك

عبدالقادر كتـــرة

شددت دولة الإمارات العربية المتحدة شروط الدخول والعبور (الترانزيت) للمواطنين الجزائريين في أوائل عام 2026، وشمل ذلك تشديد إجراءات تأشيرات السياحة والعبور. وقد تم الإبلاغ عن قيود كبيرة، تصل إلى حد التعليق شبه الكامل، مما جعل الحصول على التأشيرات أمراً بالغ الصعوبة ويتطلب غالباً موافقات إضافية.

النقاط الرئيسية حول وضع التأشيرات للجزائريين:

تشديد الشروط: اعتباراً من أبريل 2026، تم فرض قيود جديدة، بما في ذلك احتمال اشتراط “شهادة حسن سيرة وسلوك” مصدقة من السفارة وموافقة من وزارة الخارجية.

تعليق التأشيرات والقيود: تشير التقارير إلى تعليق إصدار بعض التأشيرات للمواطنين الجزائريين، أو على الأقل وجود عرقلة كبيرة للطلبات.

سياق العرقلة: علق بعض المسافرين الجزائريين في مطار دبي، وواجهوا صعوبات في العودة إلى وطنهم، لا سيما خلال شهر مارس 2026.

تأشيرات العبور (الترانزيت): تخضع إجراءات العبور لهذه القيود الجديدة، مما يعقد رحلات الربط والتوقفات المؤقتة للمسافرين الجزائريين.

القيود الإدارية المذكورة لم تأتِ من فراغ، بل هي انعكاس مباشر للتوترات الدبلوماسية والسياسية التي تتصاعد بين الجزائر وأبوظبي منذ فترة.

شهدت العلاقات بين البلدين فتوراً بسبب تباين المواقف في عدة ملفات إقليمية، أبرزها الوضع في منطقة الساحل الأفريقي (مثل مالي والنيجر)، وتطبيع العلاقات مع إسرائيل، بالإضافة إلى التقارب الإماراتي-المغربي.

وسبقت هذه الإجراءات حملات إعلامية متبادلة وتصريحات غير رسمية عكست حجم الهوة بين العاصمتين.

استخدام شروط مثل “شهادة حسن السيرة والسلوك المصدقة” هو أسلوب بيروقراطي معروف لفرض “حظر ناعم” دون الإعلان عن قطيعة دبلوماسية رسمية.

لهذه القرارات الإماراتية أبعاد وتداعيات

دبلوماسية وسياسة، حيث تؤكد هذه الخطوة أن الإمارات تستخدم سياسات الهجرة والتأشيرات كأداة للضغط السياسي (أو كرد فعل متبادل)، وهو ما يعكس وصول العلاقات الدبلوماسية إلى مستوى متدنٍ يصعب معه فصل الخلافات السياسية عن حركة تنقل الأفراد.

أما على مستوى البعد اللوجستي والاقتصادي، فتشديد تأشيرات العبور (الترانزيت) يمثل ضربة لشركات الطيران الإماراتية (مثل طيران الإمارات وفلاي دبي) التي تعتمد على مطار دبي كمركز عبور عالمي.

المسافر الجزائري المتجه إلى آسيا أو أستراليا سيضطر الآن للبحث عن مسارات بديلة (مثل الخطوط القطرية، التركية، أو الأوروبية)، مما يغير من ديناميكيات السفر في المنطقة.

من المؤسف دائماً أن يتحمل المواطن العادي، سواء كان سائحاً أو رجل أعمال أو مسافراً عابراً، فاتورة الخلافات الجيوسياسية بين الحكومات.

تعقيد الإجراءات إلى حد المطالبة بموافقات أمنية معقدة يخلق حالة من الإرباك والضغط النفسي والمادي على المسافرين، كما حدث مع العالقين في مطارات دبي.

في عالم مترابط، يجب أن تظل حرية التنقل محمية قدر الإمكان من التقلبات السياسية. ومن الضروري أن يسعى البلدان إلى فتح قنوات حوار خلفية لتهدئة التوترات، أو على الأقل تحييد حركة تنقل المواطنين عن الخلافات الرسمية لضمان عدم الإضرار بمصالح الأفراد.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *