بلاد العالم الآخر: تقارير تأكد مخاطر امنية غير مسبوقة بالرغم من استخفاف العصابة لما يحدث من انفجارات…
مروان زنيبر
عرفت بلاد العالم الآخر في الآونة الأخيرة سلسلة من الاحداث الدموية والانفجارات، بدأ من التفجير الانتحاري المزدوج الذي وقع في مدينة البليدة الجزائرية على بُعد حوالي 40 كيلومترا من الجزائر العاصمة التي كان يزورها البابا لاوون الرابع عشر، بحسب ما أفاد مصدر غربي مطّلع لوكالة فرانس برس، وبالاستناد إلى صور تحققت منها الوكالة.
وقال المصدر لوكالة فرانس برس “بشكل قاطع، وبحسب تأكيدات شهود عيان، وقع حادثان أمنيان في البليدة، وهما حادثان إرهابيان”.
وأضاف المصدر “فجّر انتحاريان نفسيهما ولقيا حتفهما”، مشيرا إلى أن عدد القتلى غير معروف حتى الآن. وتُظهر صور تحققت منها وكالة فرانس برس الثلاثاء جثتين في مدينة البليدة الجزائرية…
وفي بحر هذا الأسبوع هزّ بلاد العالم الآخر انفجار آخر عنيف، في أحد الأحياء السكنية بمدينة باتنة شرق الجزائر، مخلفًا دمارا كبيرا تمثل في انهيار منزل بشكل كامل، وسقوط قتلى وجرحى في حصيلة أولية مرشحة للارتفاع.
وتواصل فرق التدخل عمليات التمشيط بين الأنقاض بحثًا عن ناجين محتملين أو ضحايا آخرين، خاصة في ظل حجم الأضرار الجسيمة التي خلفها الانفجار، ولم تصدر الجهات الرسمية أي معطيات حول أسباب الحادث، في وقت باشرت فيه –حسب وسائل اعلام محلية – السلطات المختصة تحقيقا لتحديد ملابساته، ومعرفة ما إذا كان ناجما عن حادث عرضي او عن أسباب أخرى مرتبطة بالإرهاب.
بدورها شهدت ولاية سطيف يوم 29 ابريل الجاري، حالة استنفار بأحد المؤسسات التعليمية بعدما تم اخلاء التلاميذ والاطر التربوية بشكل عاجل إثر تداول أنباء عن وجود قنبلة.
وتزامنا مع هذه الأحداث برزت مؤخراً تقارير عبر وسائل التواصل الاجتماعي تأكد تأسيس مجموعة تسمي نفسها “الجيش الجزائري الحر”، تبنت عمليات استهداف أمني أو انشقاقات، وسط صمت إعلامي مريب…
هذا وتبنّت هذه المجموعة المسلحة ” مسؤوليةَ استهداف عدد من المقرات الأمنية، يوم 13 من أبريل 2026، مُعلنةً في الوقت ذاته عن انشقاق في صفوف المؤسسة العسكرية وتأسيس هذا الكيان الجديد، ومؤكدةً تبنّيها تنفيذَ عمليتين نوعيتين أمام مقرات أمنية في مدينة البليدة.
وجاء في بيان نشرته المجموعة عبر منصة “إكس” أن وحداتها ستُواصل تنفيذ عمليات مماثلة، وصفتها بأنها ستكون أوسع نطاقاً مما سبق، في مواجهة ما أسمته “جيش العصابة العسكرية الحاكمة”.
وكشف البيان عن محاولة استهداف ثكنة عسكرية مخصصة للعتاد والإمداد في بلدة “تارمونت” بدائرة حمام الضلعة التابعة لولاية المسيلة، قبل أن تنسحب الوحدات إلى مواقعها.
وأوضح البيان أن الهدف المُعلن من تأسيس هذه المجموعة هو، “استعادة الجزائر” مما وصفه بـ”سيطرة العصابة العسكرية”، مستنداً إلى جملة من الاتهامات تتعلق بالأوضاع المعيشية وظاهرة الهجرة غير النظامية.
ويخشى متتبعون للشأن السياسي في الجزائر عودة ما يطلق عليه ” العشرية السوداء ” التي عانت منها الجزائر الويلات – جراء حرب اهلية دامية ذهب ضحيتها أكثر من 200 ألف قتيل بين عامي 1992 و2002.

