خطير: تصريح للنائب العام لمكافحة الإرهاب بباريس عن وجود “خيوط تقاطع” بين شبكات تم تفكيكها مؤخراً في فرنسا مرتبطة بدوائر أمنية أو “كيانات موازية” تابعة للنظام الجزائري
عبدالقادر كتـــرة
بناءً على التطورات الحالية في أبريل 2026، تشهد الساحة القانونية والسياسية بين باريس والجزائر غلياناً غير مسبوق إثر التصريحات الأخيرة للنائب العام الفرنسي لمكافحة الإرهاب.
أفادت التقارير الأخيرة أن النائب العام الفرنسي لمكافحة الإرهاب أشار في ندوة صحفية إلى وجود “خيوط تقاطع” بين شبكات تم تفكيكها مؤخراً في فرنسا وجهات مرتبطة بدوائر أمنية أو “كيانات موازية” تابعة للنظام الجزائري.
وترتبط التحقيقات بمجموعة تُدعى “HAYI” (حركة أصحاب اليمين الإسلامية)، المتورطة في محاولة استهداف مؤسسات مالية ودبلوماسية في باريس.
الادعاء الفرنسي لم يوجه اتهاماً مباشراً للدولة الجزائرية ككيان، بل تحدث عن “تسهيلات لوجستية” ومسارات تمويل تمر عبر قنوات تحت مراقبة الأجهزة الجزائرية، مما يطرح تساؤلات حول “التواطؤ السلبي” أو “التوجيه غير المباشر” لتصفية حسابات سياسية.
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات الثنائية شداً وجذباً حول ملفات الذاكرة، والتعاون الطاقي، والأهم من ذلك الموقف الفرنسي المتزايد الوضوح تجاه مغربية الصحراء.
فرنسا ترى أن التحركات الجزائرية في منطقة الساحل (مالي والنيجر) لم تعد تخدم الاستقرار الإقليمي، بل تساهم في إضعاف النفوذ الفرنسي، لذا فإن “الرد القانوني” عبر بوابة مكافحة الإرهاب هو أداة دبلوماسية خشنة.
قد يكون هذا التصريح رداً على محاولات النظام الجزائري توظيف قضايا الإرهاب لضرب المعارضة في الخارج (مثل حركة “ماك” أو “رشاد”)، حيث تريد باريس القول إنها تمتلك “ملفات مضادة” تتعلق بأمنها القومي.
وتتجه التوقعات نحو سيناريوهات معقدة قد تؤثر على الاستقرار الإقليمي في شمال إفريقيا،
واحتمال استدعاء السفراء مجدداً، ودخول العلاقات في “شتاء دبلوماسي” قد يطول، أو تجميد التنسيق الاستخباراتي بين باريس والجزائر، مما قد يترك ثغرات في مراقبة الجماعات النشطة في الساحل.
أما على الصعيد القانوني ، قد تصدر مذكرات توقيف دولية بحق شخصيات عسكرية أو أمنية جزائرية إذا ثبت تورطها في تمويل أو توجيه العناصر الموقوفة في باريس.
وعلى المستوى الاقتصادي، قد تتأثر العقود التجارية الكبرى، خاصة في قطاع الغاز، رغم حاجة أوروبا للطاقة، إلا أن “الأمن القومي” يظل الأولوية لفرنسا.
ملخص لما جاء في التقارير الأخيرة أن النائب العام الفرنسي لمكافحة الإرهاب
بناءً على المعطيات والتقارير التي تناولتها الأوساط السياسية والقانونية في باريس خلال الآونة الأخيرة (أبريل 2026)، تركزت تصريحات النائب العام الفرنسي لمكافحة الإرهاب حول قضايا حساسة تمس الأمن القومي الفرنسي وعلاقاته الإقليمية.
أشار النائب العام إلى أن التحقيقات في الخلايا الإرهابية المفككة مؤخراً كشفت عن نمط جديد من “التهديدات الهجينة”.
لم تعد التنظيمات تعمل بشكل معزول، بل هناك أدلة على وجود تقاطعات بين جماعات متطرفة وشبكات جريمة منظمة عابرة للحدود، تجد لها “ملاذات خلفية” أو “تسهيلات” في دول معينة.
التقارير ركزت على أن التصريح تضمن نقاطاً قانونية بالغة الخطورة حول مسارات التمويل حيث تتبع المحققون الفرنسيون تدفقات مالية انطلقت من حسابات مرتبطة بكيانات في الجزائر، وصولاً إلى أفراد في فرنسا كانوا يخططون لعمليات تخريبية.
وعلى مستوى الدعم اللوجستي الرقمي، رصدت الاستخبارات التقنية الفرنسية اتصالات مشفرة بين قيادات ميدانية في فرنسا و”عناصر توجيه” تتواجد داخل الأراضي الجزائرية، وتتحرك بحرية تثير التساؤل حول مدى علم أو تورط الأجهزة الأمنية هناك.
كما تحدثت التقارير عن اتهام مبطن للنظام الجزائري بمحاولة استخدام بعض العناصر المتطرفة كـ “أدوات ضغط” لتنفيذ أجندات تهدف لزعزعة الاستقرار في فرنسا، رداً على مواقف باريس السياسية الأخيرة، خاصة فيما يتعلق بملف الصحراء المغربية والتحالفات الجديدة في الساحل.
النائب العام لم يكتفِ بالتوصيف الأمني، بل وضع الأمر في إطار “التدخل الأجنبي المقنع”، معتبراً أن استغلال الخطاب الديني المتطرف من قبل جهات استخباراتية أجنبية لتنفيذ مآرب سياسية هو تحول خطير في طبيعة التهديد الإرهابي الذي تواجهه فرنسا.
وأكدت التقارير أن الادعاء العام الفرنسي بصدد إعداد ملفات قضائية قد تؤدي إلى إصدار مذكرات توقيف دولية عبر الإنتربول بحق أسماء محددة داخل الهيكل الأمني الجزائري، وتقديم طلبات إنابة قضائية دولية للجزائر، وهو ما سيضع النظام في مأزق: إما التعاون وكشف أوراقه، أو الرفض وتأكيد الشكوك الفرنسية.
خلاصة القول، هذه التقارير تشير إلى أن فرنسا انتقلت من “العتاب الدبلوماسي” إلى “المجابهة القضائية”، حيث يتم توظيف جهاز مكافحة الإرهاب لتعرية أدوار النظام الجزائري، مما يرفع سقف التوتر إلى مستويات غير مسبوقة قد تؤدي إلى قطيعة أمنية كاملة.

