اعترف مدرب المنتخب السنغالي بأن قراره بمطالبة لاعبيه بمغادرة أرضية الملعب والانسحاب في نهائي “كان 2025” كان قراراً خاطئاً: الاعتراف سيد الأدلة والاعتذار لا يعيد الاعتبار

اعترف مدرب المنتخب السنغالي بأن قراره بمطالبة لاعبيه بمغادرة أرضية الملعب والانسحاب في نهائي “كان 2025” كان قراراً خاطئاً: الاعتراف سيد الأدلة والاعتذار لا يعيد الاعتبار

عبدالقادر كتـــرة

اعترف مدرب المنتخب السنغالي “بابي ثياو” (Pape Thiaw) بأن قراره بمطالبة لاعبيه بمغادرة أرضية الملعب والانسحاب خلال الدقائق الأخيرة من نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 أمام المغرب كان قراراً خاطئاً.

وقد قدم اعتذاره الصريح لمجتمع كرة القدم، موضحاً النقاط التالية، لكن الاعتذار لا يرد الاعتبار رغم تقديم مبررات كانت كلها غير رياضية ولا قانونية:

– برر موقفه بأنه كان تصرفاً ناتجاً عن “لحظة غضب وانفعال” بسبب عدم رضاه عن قرارات التحكيم وتدخل تقنية الفيديو (VAR).

– أقر بأنه كان يجب على الفريق تقبل أخطاء الحكم وعدم إيقاف المباراة بتلك الطريقة.

– استئنفت المباراة واستُكملت فقط بفضل تدخل اللاعب “ساديو ماني” الذي أقنع زملاءه بالعودة إلى أرض الملعب.

الاعتذار والتصريحات التي أدلى بها المدرب ، جاءت عبر مقابلة تلفزيونية مع شبكة “بي إن سبورتس” (beIN Sports)، بالإضافة إلى بيانات نشرها عبر حساباته الرسمية.

برز اسم “نتفليكس” بكثافة في عناوين الأخبار وتصريحات الجماهير عقب المباراة كنوع من التشبيه المجازي لحجم الدراما والفوضى التي رافقت النهائي. حيث صرح عدد من المشجعين والمتابعين بعبارات شهيرة تداولتها الصحف العالمية مثل: “اختلاق سيناريو وكأنه مسلسل على نتفليكس هو أمر جنوني، كأس أمم إفريقيا ليست مسلسلاً على نتفليكس”.

يُعد هذا الانسحاب المؤقت الذي أمر به المدرب (رغم تراجعه عنه لاحقاً) هو المرتكز القانوني المحوري الذي استندت إليه لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) في 17 مارس 2026، حيث تم تطبيق المادتين 82 و84 من لوائح البطولة، مما أدى إلى تجريد السنغال من اللقب، واعتبار المنتخب المغربي فائزاً بالبطولة بنتيجة اعتبارية (3-0)، في انتظار ما ستسفر عنه طعون الاتحاد السنغالي أمام محكمة التحكيم الرياضي (CAS).

اعتراف المدرب السنغالي “بابي ثياو” بخطأ الانسحاب واعتذاره تم الإدلاء به بعد أيام قليلة من المباراة النهائية، وتحديداً في الفترة ما بين 19 و22 يناير 2026.

يذكر أن اعتذار المدرب السنغالي جاء عبر مقابلات وتغطيات لشبكة “بي إن سبورتس” (beIN Sports)، وكانت عبارة عن تصريحات متلفزة رسمية للشبكة وبيانات موازية لامتصاص الغضب الدولي المباشر (خاصة بعد انتقادات رئيس الفيفا “جياني إنفانتينو” للصورة “المخجلة” للنهائي).

كان اعتذار يناير عن “الشكل” فقط. هو أدرك أن سحب فريقه شوه سمعة الكرة الإفريقية ووضعه في مرمى الانتقادات العالمية، فاعتذر عن تصرفه الانفعالي.

لكن ما يجعله يهاجم المغرب والكاف حالياً بشراسة هو القرار الصادر يوم 17 مارس بتجريد السنغال رسمياً من اللقب ومنحه للمغرب (3-0).

هذا القرار دفعه للتصعيد غير المسبوق؛ حيث تشير التقارير الحالية إلى رفضه إعادة الكأس (وهناك شائعات عن إخفائه في قاعدة عسكرية) وتهديده بانسحاب السنغال من الكاف.

هو يحاول خلق ضغط سياسي وإعلامي للعب دور الضحية، متناسياً أن قراره المتهور هو الخطأ الأصلي الذي وضع بلاده في هذا المأزق القانوني.

“الاعتراف سيد الأدلة”: التداعيات أمام محكمة التحكيم الرياضي (CAS).

من الناحية القانونية “الاعتراف سيد الأدلة”، وتصريح المدرب يمثل إدانة ذاتية قاطعة:

في النزاعات الرياضية، قد تتحجج الفرق المنسحبة بأن الفوضى كانت عفوية أو أن اللاعبين كانوا يتشاورون فقط.

لكن اعتراف المدرب علناً بالقول: “أنا من أمرتهم بالخروج” يثبت توفر النية والقصد لتعطيل المباراة، مما يجعله تطبيقاً نموذجياً وصريحاً للمادتين 82 و84 من لوائح “الكاف” الخاصة بالانسحاب.

سيعتمد الاتحاد السنغالي في طعنه على حجة أن المباراة “استُكملت” بعد 14 دقيقة بموافقة الحكم، وبالتالي يجب اعتماد النتيجة النهائية التي انتهت بفوزهم. لكن الكاف والمغرب سيستخدمان “اعتراف المدرب” كدليل مادي على أن جريمة “الانسحاب بدون إذن” قد وقعت واكتملت أركانها في تلك اللحظة، وأن عودة الفريق لاحقاً لا تمحو المخالفة القانونية التي تستوجب التخسير التلقائي.

خلاصة القول، بفضل هذا الاعتراف، إلى جانب توثيق الفيديو لخروج اللاعبين، يصبح الموقف القانوني للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وللكاف في غاية القوة والمتانة لرفض الطعن السنغالي وتثبيت تتويج المغرب كبطل شرعي وقانوني للبطولة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *