فضيحة مدوية: الفاسد “بلاتير” رئيس الفيفا السابق يسرق من المغرب تنظيم “مونديال 2010” لصالح جنوب إفريقيا بفعل التلاعب والرشاوى بمباركة الزعيم الراحل “مانديلا”

فضيحة مدوية: الفاسد “بلاتير” رئيس الفيفا السابق يسرق من المغرب تنظيم “مونديال 2010” لصالح جنوب إفريقيا بفعل التلاعب والرشاوى بمباركة الزعيم الراحل “مانديلا”

عبدالقادر كتـــرة

رغم أن جنوب إفريقيا فازت بالتنظيم رسمياً بنتيجة (14 صوتاً مقابل 10 أصوات للمغرب)، إلا أن تحقيقات “وزارة العدل الأمريكية” (DOJ) التي انفجرت عام 2015 كشفت عن وجود دفعات مالية مشبوهة لضمان هذا الفوز.

أولا، اعترف عضو اللجنة التنفيذية السابق للفيفا، “تشاك بليزر”، بأنه وغيره من أعضاء اللجنة تلقوا رشاوى للتصويت لصالح جنوب إفريقيا.

ثانيا، رصدت التحقيقات تحويل مبلغ 10 ملايين دولار من جنوب إفريقيا إلى حسابات يسيطر عليها “جاك وارنر” (رئيس اتحاد الكونكاكاف السابق). بررت جنوب إفريقيا حينها أن المبلغ كان “دعماً لشتات الكاريبي”، لكن الادعاء الأمريكي أكد أنها كانت “رشوة مقابل أصوات”.

ثالثا، تأكيدات بفوز المغرب إذ في عام 2015، نشرت صحيفة “صنداي تايمز” البريطانية تسجيلات مسربة لمسؤول سابق في الفيفا (إسماعيل بهامجي) يؤكد فيها أن المغرب هو من فاز فعلياً في التصويت، ولكن تم التلاعب بالنتائج النهائية لإعلان فوز جنوب إفريقيا.

لا بد هنا من التذكير بالتسلسل الزمني :

مايو 2004: أعلن سيب بلاتر فوز جنوب إفريقيا بتنظيم مونديال 2010 كأول بلد إفريقي.

مايو 2015: زلزال “فساد الفيفا” واعتقال مسؤولين كبار في زيورخ.

من الناحية القانونية والرياضية، يمكن تحليل هذه “الفضيحة” من زوايا مختلفة:

خسارة المغرب لم تكن مجرد خسارة تنظيم بطولة، بل كانت خسارة لفرصة إقلاع اقتصادي ورياضي مبكر. المغرب قدم ملفات قوية لسنوات (1994، 1998، 2006، 2010)، وكان دائماً يصطدم بكواليس “الغرف المغلقة”.

. رد الاعتبار (مونديال 2030)

يُنظر إلى فوز المغرب بتنظيم مونديال 2030 (بالاشتراك مع إسبانيا والبرتغال) كنوع من “العدالة التاريخية”.

الفارق الآن هو أن المغرب يدخل التنظيم بملف يفرض نفسه بالبنية التحتية والواقعية، وليس فقط عبر الوعود السياسية.

خلاصة القول، الفضيحة حقيقية وموثقة في سجلات القضاء الدولي، وهي وصمة عار في تاريخ الفيفا السابق، وأثبتت أن معايير اختيار المستضيف لم تكن تخضع دائماً لنظافة اليد أو جودة الملفات.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *