جرادة.. إبراز دور تمكين المرأة كركيزة لتحقيق التنمية الشاملة وترسيخ العدالة الاجتماعية

جرادة.. إبراز دور تمكين المرأة كركيزة لتحقيق التنمية الشاملة وترسيخ العدالة الاجتماعية

سلط مشاركون في ندوة علمية نظمت، أمس الأحد بجرادة، الضوء على أهمية تمكين المرأة وتعزيز دورها في المسار التنموي، باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الشاملة وترسيخ العدالة الاجتماعية وبناء مجتمع متوازن.

وأكد المتدخلون في هذا اللقاء، الذي نظمته الخلية المحلية للتكفل بالنساء ضحايا العنف بالمحكمة الابتدائية بجرادة، بشراكة مع عمالة إقليم جرادة، احتفاء باليوم العالمي للمرأة (8 مارس)، على أهمية استحضار المكانة المتميزة التي تحتلها المرأة في المجتمع، والجهود المبذولة لتعزيز حقوقها وصيانة كرامتها.

واستعرضت هذه الندوة، التي نظمت تحت شعار “المرأة بين التشريع والتمكين الاقتصادي”، مختلف الأدوار التي تلعبها المرأة في مختلف مجالات التنمية، لاسيما في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني باعتباره رافعة أساسية لتحقيق التنمية المحلية وتعزيز المبادرات الاقتصادية التضامنية.

وفي كلمة بالمناسبة، أبرزت وكيلة الملك لدى المحكمة الابتدائية بجرادة، كريمة إدريسي، أن النهوض بأوضاع المرأة وتكريس حمايتها القانونية والمؤسساتية يشكل مدخلا أساسيا لتحقيق التنمية الشاملة وترسيخ العدالة الاجتماعية، مشيرة إلى أن الاحتفال بالمرأة في هذا اليوم يعكس الالتزام الدائم بمواصلة الإصلاح وتعزيز ثقافة المساواة والإنصاف.

وفي معرض حديثها عن المكتسبات الدستورية والتشريعية، أبرزت إدريسي أن الإصلاحات التي عرفها المغرب، ولاسيما مدونة الأسرة ودستور 2011، شكلت محطات مفصلية في تكريس حقوق المرأة باعتبارها نواة المجتمع، مشيرة إلى مقتضيات الفصل 19 من الدستور الذي يكرس المساواة بين المرأة والرجل في الحقوق والواجبات وينص على مبدأ المناصفة.

وفيما يتعلق بالدور القضائي، شددت المسؤولية القضائية على أن النيابة العامة، تضع ضمن أولوياتها التطبيق السليم للقوانين ذات الصلة بحماية المرأة، مشددة على التصدي الحازم لكل أشكال العنف والتمييز التي تحول دون أداء المرأة لدورها، وذلك في إطار تفعيل آليات التكفل بضحايا العنف في إطار مقاربة تشاركية منفتحة على مختلف الفاعلين.

من جهته، أكد مدير مكتب تنمية التعاون لجهة الشرق، أسامة لخيار، أن التعاونيات النسوية أضحت تشكل رافعة أساسية لتحقيق التنمية المحلية وتعزيز المبادرات الاقتصادية التضامنية، تماشيا مع التوجهات الوطنية الرامية إلى التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة.

وأبرز  لخيار الدور الحيوي الذي تلعبه هذه التعاونيات في خلق فرص الشغل، وتحسين دخل الأسر، وتثمين الموارد المحلية، بالإضافة إلى أبعادها الاجتماعية المتمثلة في تعزيز روح التضامن والعمل الجماعي وتمكين المرأة من إثبات حضورها في التنمية المجالية.

من جانبه، أكد الأستاذ الجامعي ورئيس شبكة الاقتصاد التضامني والاجتماعي والتمكين الاقتصادي،  بنطاهر الهاشمي، أن الرهان الاستراتيجي للمملكة يتمثل في تحويل هذه الحقوق القانونية إلى حريات اقتصادية فعلية عبر توسيع قدرات النساء وخلق بيئة محفزة تتيح لهن ولوجا أوسع لفرص الشغل والتمويل.

وعلى هامش هذه الندوة العلمية، التي حضرها، على الخصوص، عامل اقليم جرادة،  شكيب بلقايد، ومنتخبون وممثلو قطاعات عمومية ذات الصلة بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني، تم تنظيم معرض للمنتجات المجالية والتقليدية لتعاونيات نسائية محلية، جسد تنوع وغنى مساهمات المرأة في النسيج الاقتصادي المحلي، عبر تسويق منتجاتها المجالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *