حذاري .. التمور الجزائرية تحتوي على مواد سامة
مع اقتراب شهر رمضان، تتجدد أزمة التمور الجزائرية، التي تحولت الى مصدر قلق صحي دولي، بعد أن كشفت تقارير أوروبية عن معالجتها بمواد كيميائية محظورة، ما أدى إلى سحب كميات منها من الأسواق الأوروبية وإطلاق تحذيرات صارخة بشأن خطورتها على صحة المستهلكين.
القرار المتأخر الذي اتخذه وزير التجارة الجزائري كمال رزيق بوقف تصدير هذه التمور لم يكن سوى محاولة يائسة لاحتواء فضيحة مدوية، بعد أن انكشفت هشاشة المنظومة الرقابية الجزائرية.
التحذيرات الأوروبية لم تأت من فراغ. فقد نشر موقع “تنبيهات” الفرنسي المختص في تتبع المنتجات الخطرة إنذارا صريحا، داعيا المستهلكين إلى التوقف الفوري عن استهلاك هذه التمور، مشيرا إلى احتوائها على مواد مسببة للحساسية لم تذكر على الملصقات، في خرق فاضح لمعايير السلامة الغذائية الأوروبية.
الفضيحة لم تتوقف عند حدود الأسواق الاوربية، بل امتدت إلى الداخل الجزائري، حيث أثار تقرير الصحفي بلقاسم حوام في جريدة “الشروق” عاصفة من الجدل، انتهت بالحكم عليه بالسجن عشرة أشهر، وتوقيف النسخة الورقية للجريدة. في مشهد يعكس بوضوح كيف تواجه الحقيقة في الجزائر بالقمع، لا بالمحاسبة.
لقد تحولت التمور الجائرية، التي لطالما تغنت بها دولة الكابرانات كرمز للهوية والتميز، إلى تمر ملوث بالشكوك، يرمز إلى فشل ذريع في إدارة منتج استراتيجي. إنها ليست مجرد أزمة تمور، بل فضيحة تكشف عمق التصدع في منظومة الرقابة الجزائرية، وتضع مصداقية صادراتها الزراعية على المحك.

