طَوْقٌ تَشْرِيعِيٌّ ثُلَاثِيُّ الْأَبْعَادِ فِي الْكُونْغْرِسِ الْأَمْرِيكِيِّ: الْبُولِيسَارِيُو “حُوثِيُّو غَرْبِ إِفْرِيقِيَا” عَلَى عَتَبَةِ قَائِمَةِ الْإِرْهَابِ الْفِيدِرَالِيَّةِ لتَجْرِيمِها وَتَحَالُفَاتِهَا الْإِيرَانِيَّةِ
عبدالقادر كتـــرة
بالتوازي مع الحسم الدبلوماسي الذي تقوده الإدارة الأمريكية داخل مجلس الأمن، تشهد العاصمة واشنطن حراكاً تشريعياً غير مسبوق داخل غرفتي الكونغرس الأمريكي (الدورة 119) لإدراج جبهة البوليساريو رسمياً في قائمة “المنظمات الإرهابية الأجنبية”.
هذا المسار لم يعد يقتصر على مبادرة فردية، بل تحول إلى طوق تشريعي ثلاثي الأبعاد يحظى بإجماع الحزبين الجمهوري والديمقراطي.
بدأت الشرارة الأولى في 24 يونيو 2025 بتقديم النائب الجمهوري “جو ويلسون” والنائب الديمقراطي “جيمي بانيتا” لمشروع القانون (H.R. 4119)، الذي استقطب دعماً متزايداً من نواب بارزين كإليز ستيفانيك.
وفي مارس 2026، انتقلت المعركة إلى الغرفة العليا (مجلس الشيوخ) عبر تقديم الشيوخ “تيد كروز،” و”توم كوتون”، و”ريك سكوت” لمشروع القانون (S. 4063) تحت مسمى “قانون تصنيف جبهة البوليساريو منظمة إرهابية لعام 2026”.
ثم اكتمل الطوق في 30 يوليو 2026 — عقب هجوم السمارة — بتقديم مشروع القانون الثالث (H.R. 9982) بقيادة الديمقراطي “جوش غوتهايمر” والجمهوريين “براين فيتزباتريك” و”دون باكون”.
تستند هذه الترسانة التشريعية إلى ملفات استخباراتية وأمنية دقيقة لخصها السيناتور تيد كروز في عقيدة “حوثيو غرب إفريقيا”؛ حيث نص مشروع مجلس الشيوخ صراحة على إلزام وزير الخارجية بتصنيف البوليساريو منظمة إرهابية فور ثبوت حصولها على طائرات مسيّرة (درون) أو مكوناتها من الحرس الثوري الإيراني، أو استلامها أنظمة دفاع جوي وأسلحة فردية، أو تبادلها للمعلومات الاستخباراتية وبيانات الرصد والاستهداف مع إيران وحزب الله، فضلاً عن استهدافها الممنهج للمدنيين المغاربة.
إن التكامل الوظيفي بين حراك الكونغرس ومسودة مجلس الأمن لشهر أكتوبر 2026 يضع البوليساريو والجزائر في كماشة قانونية محكمة؛ فإدانة مجلس الأمن لهجوم السمارة تمنح وزارة الخارجية الأمريكية “القرينة القانونية الأممية” اللازمة لتفعيل المادة 219 من قانون الهجرة والجنسية الأمريكي، مما يجعل قرار التصنيف الإرهابي جاهزاً للتوقيع الفوري في حال أي محاولة للتمرد على مخرجات مجلس الأمن.

