حكومة اخنوش وتكريس سياسة ” المغرب غير النافع “

حكومة اخنوش وتكريس سياسة ” المغرب غير النافع “

يبدو ان حكومة اخنوش تتعاطي مع جهة الشرق بمنطق العبارة الاستعمارية القديمة ”المغرب غير النافع”، والتي لا يزال وقعها يتردد كأنها حقيقة قدرية، رغم مرور ما يقارب سبعة عقود على الاستقلال، حيث تختفي وراء هذا التصنيف الجغرافي المجحف، سياسات تمييزية تاريخية، لا تزال تلقي بظلالها الثقيلة على التنمية المجالية والاجتماعية والاقتصادية ، وتكرّس ما يمكن وصفه بـ”اللاعدالة الترابية”.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح هو: لماذا تستمر هذه السياسة الإقصائية اتجاه جهة الشرق  من طرف حكومة اخنوش ألم يكن من الأولى مداواة الجراح التنموية وتحقيق الإنصاف الترابي؟ وهل يعقل أن تتواطأ  حكومة اخنوش  على إبقاء سياسة التهميش التي نهجها الاستعمار الفرنسي البغيض؟ وإذا كانت جغرافيا ” المغرب غير النافع”، لا تَخدم مصالح المستعمر آنذاك، فما الذي يدفع  إلى تكريسها حاليا ، رغم ان جهة الشرق تحظى بعناية مولوية خاصة ولا ادل على ذلك الزيارات الملكية المتتالية  التي غيرت  ملامح جهة الشرق،  بل ان هذه الأخيرة خصها عاهل البلاد بخطاب سامي تاريخي 18 مارس 2003، خطاب ملكي وضع خارطة طريق تنمية جهة الشرق وعلى رأسها تشجيع الاستثمار..

تأكيد مولوي على تشجيع الاستثمار وحكومة اخنوش لم تعين ومنذ سنتين تقريبا مديرا للمركز الجهوي الاستثمار لجهة الشرق ، هذا المنصب الذي يدبر بالنيابة منذ مغادرة المدير السابق ..

فمتى ستعي حكومة  اخنوش حجم الاكراهات التي تعاني منها جهة الشرق وخاصة ارتفاع نسبة البطالة والتي لا يمكن امتصاصها إلا بتشجيع الاستثمار المنتج لفرص الشغل ؟؟؟

فكيف لحكومة عجزت عن تدبير ملف تعيين مدير لهذا المركز منذ ما يقارب سنتين ان تدبر الملفات الكبرى ؟؟

المركز الجهوي للاستثمار بجهة الذي يدير بمنطق ” تعلمو الحجامة فريوس اليتامى” ولا ادل على ذلك بعض التعيينات التي لا علاقة بشواهد اصحابها بتتخصصات المسؤولية  المسندة إليهم ، في حاجة مستعجلة الى خبير يجمع بين التكوين الاكاديمي والمعرفة الحقيقية باكراهات الجهة  وتطلعاتها..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *