معطلو وجدة يحتجون امام مجلس جهة الشرق
في تصعيد ميداني جديد، خاضت الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب – فرع وجدة، وقفة احتجاجية مرفوقة باعتصام جزئي دام ثلاث ساعات، أمس الأربعاء 25 يناير 2026، أمام مقر مجلس جهة الشرق بمدينة وجدة، احتجاجا على ما اعتبرته “تنصلاً” من المجلس من مسؤوليته تجاه ملف التشغيل بالجهة.
الخطوة النضالية، التي شارك فيها عدد من حاملي الشهادات المعطلين، تأتي بحسب بلاغ سابق للجمعية، ردا على ما وصفته بـ“استمرار سياسة التجاهل واللامبالاة” من قبل الجهات المسؤولة ترابيا، في ظل غياب مؤشرات على فتح حوار جاد ومسؤول، وتفاقم الأوضاع الاجتماعية لفئة واسعة من الشباب الباحثين عن العمل.
وأكدت الجمعية أن هذه الأشكال الاحتجاجية تندرج ضمن “معركة سلمية ومستمرة” تروم إسماع صوت المعطلين والمعطلات، والتشديد على أن الحق في الشغل “ليس امتيازا يمنح، بل حق دستوري لا يقبل التأجيل أو التفاوض”. كما لوحت بمواصلة برنامجها النضالي في حال استمرار ما وصفته بحالة الجمود.
وتأتي هذه التطورات في سياق جدل متواصل حول مباراة توظيف أعلنت عنها الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع بجهة الشرق، والتي أثارت انتقادات في أوساط متابعين للشأن العام ونشطاء جمعويين، على خلفية ما اعتبروه “غيابا للشفافية” و“تفصيلا لشروط الانتقاء والإقصاء” بما يخدم فئات بعينها.
ويرى منتقدون أن الشروط المعلنة أقصت عددا من المرشحين المؤهلين، معتبرين أن ذلك يتعارض مع مبدأ تكافؤ الفرص المنصوص عليه في القوانين المنظمة للتوظيف العمومي. كما وجهت اتهامات لرئيس الجهة بمحاولة “التأثير على مجريات المباراة”، وهي اتهامات لم يصدر بشأنها أي توضيح رسمي إلى حدود الساعة.
وتتعالى أصوات مطالبة بالكشف عن معايير التنقيط بشكل مفصل، وتمكين الرأي العام من معطيات دقيقة حول مسار المباراة، تكريسا لمبدأ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة. ويؤكد عدد من المتابعين أن حدة الاحتقان الاجتماعي بالجهة، التي تسجل نسب بطالة مرتفعة مقارنة بمناطق أخرى، تجعل من ملف التشغيل أولوية قصوى تستدعي مقاربة تشاركية ومسؤولة، بعيدا عن منطق التدبير الظرفي أو الانتقائي.

