التكافل الاجتماعي في المغرب على عهد الملك محمد السادس
بمناسبة شهر رمضان المبارك وفي إطار الأنشطة العلمية والثقافية والتوعوية للمجلس العلمي المحلي بوجدة ، ألقى عضو المجلس العلمي، الدكتور المنور عدلي، زوال يوم الجمعة ثاني أيام رمضان المبارك ، محاضرة في موضوع ” التكافل الاجتماعي واثره على الفرد والمجتمع “.
بين المحاضر في بداية المداخلة ان الإسلام دعا الى التضامن والتكافل، موردا حديثا نبويا في الموضوع ابرز من خلاله أن التكافل الصادر عن نفس مؤمنة مقتنعة افضل من التكافل الذي يفرض بقوة القانون.
كما قسم التكافل الى تكافل علمي وتكافل سياسي وامني وتكافل قانوني وتكافل اخلاقي واقتصادي.
بعد ذلك انتقل المحاضر الى نقطة أخرى بين فيها ان معاونة الناس على الحصول على العيش الكريم من طعام ولباس وسكنى أمر واجب يختص به بيت المال الذي حلت محله في العصر الحديث خزينة الدولة أو وزارة المالية أو وزارة الأوقاف في بعض مهامها .
كما بين الأستاذ المحاضر أن التكافل ليس متروكا لاختيار الأفراد بل هو تكليف شرعي، لأن القاعدة تقول : “المال مال الله والناس مستخلفون فيه “.
فبالاضافة الى الزكاة والوقف والصدقات والاحسان بوجه عام، فإن هناك ظروفا استثنائية تستدعي ان يتحول الزائد من المال الى الخزينة ويجوز للإمام أن يأخذ الفضل من المال ليسد به حاجات الفقراء والمساكين ويجابه به الظروف العصيبة مثل الجوائح والكوارث.
وأكد المحاضر على أن المغرب ضرب أحسن الامثلة واروعها في التضامن بين أفراد الشعب على عهد جلالة الملك محمد السادس في وقت أزمة كورونا وكذلك في زلزال الحوز وفياضانات القصر الكبير وما جاورها من المدن التي اعلنت منكوبة.
وفي الختام بين الأستاذ المحاضر أن المجتمع الاسلامي مبني على البساطة والتوسط والاعتدال والاقتصاد في الانفاق ، وان على الإنسان أن يقتصد في معيشته لتكون كلفة التكافل خفيفة العبىء فيساهم الفقراء والاغنياء ويستطيع كل فرد ان يعاون الآخرين ويمدهم بالخير.
وجملة القول بين المحاضر أن التكافل الاجتماعي يعني ان يتساند المجتمع افراده وجماعته ودولته.

