فضيحة عالمية: مصمم جزائري ونجل قائد الأركان الجزائري “شنقريحة” متورطان في شبكة القوادة الجنسية “لإبستين” بأوروبا

فضيحة عالمية: مصمم جزائري ونجل قائد الأركان الجزائري “شنقريحة” متورطان في شبكة القوادة الجنسية “لإبستين” بأوروبا

عبدالقادر كتـــرة

“إنه لمن دواعي سروري أن أكون هنا بإسبانيا أكثر أمانًا من باريس، وخاصة برشلونة . إنها تعج بالسياح من جميع أنحاء العالم”، هكذا خاطب “عمار سياد” أو “دانيال سياد”، وهو مواطن فرنسي من أصل جزائري وله علاقات في عالم الموضة والمال، قطب الأعمال الأمريكي المدان بالاعتداء الجنسي على الأطفال “جيفري إبستين” في رسالة بريد إلكتروني في أبريل 2017.

وحسب مقال لجريدة “إلموندو” الاسبانية نشرته الأربعاء 4 فبراير 2026، كان سياد بمثابة وسيط لإبستين في العاصمة الكاتالونية، حيث كان يوفر له فتيات – بل إن بعضهن كنّ يقمن في منزله – ويرسل له صورًا ليقيّمها ويقرر ما إذا كان يرغب في التواصل معهن.

تُعد العاصمة الكاتالونية المدينة الأوروبية التي تبرز فوق البقية في الإصدار الجديد لوثائق المحكمة المتعلقة بالتحقيق مع الممول الأمريكي والمتحرش بالأطفال، والتي رفعت عنها وزارة العدل الأمريكية السرية مؤخراً.

تكشف وثائق واسعة النطاق عن العلاقات الوثيقة التي كانت تربط شبكة الدعارة التابعة له بالمدينة.

وتؤكد آلاف الرسائل الإلكترونية والصور التي رُفعت عنها السرية أن إبستين وشبكته للدعارة كانا يتواجدان بانتظام في برشلونة، حيث وجدت الشبكة بيئة مواتية بفضل الأجواء متعددة الثقافات ووجود السياح والمقيمين الأجانب، مما سمح لهم بالعمل دون أن يتم كشفهم.

في برشلونة، حسب نفس المصدر، اعتمد إبستين على تعاون سياد كوسيط وقواد مزعوم. تفاخر سياد، وهو مواطن فرنسي جزائري، على وسائل التواصل الاجتماعي بعلاقاته الوثيقة مع زعيم اليمين المتطرف الفرنسي، جان ماري لوبان، ومصرفيين ورجال أعمال أوروبيين بارزين.

كان إبستين يتواصل مع الفتيات اللاتي اختارهن سياد مسبقاً لأنهن قد “يناسبن” أعماله، وذلك عبر البريد الإلكتروني ومكالمات الفيديو. ثم، إذا تمكنوا من بناء علاقة أكثر انتظاماً، كان يتحدث إليهن عادةً عبر مكالمات الفيديو، وغالباً ما يطلب منهن صوراً عارية أو مقاطع فيديو في أوضاع إباحية.

يبحث سياد عن فتيات في برشلونة. يختار من بينهن من تُبدين استعدادًا للسفر إلى الولايات المتحدة أو غيرها من الأماكن – بوعدٍ بالترقية الوظيفية – ثم يرسلن معلوماتهن وأوصافهن وصورهن إلى إبستين عبر البريد الإلكتروني ليوافق عليها.

في إحدى مراسلاتهما، سأل إبستين عن عمر شابة وصفها بأنها “أكثر جاذبية من ألما”، فأجابت الفرنسية الجزائرية: “عمرها 26 عامًا، لكنها تبدو في الثامنة عشرة؛ أمرٌ مثير للاهتمام حقًا”.

كان وجود سياد في برشلونة أحد أسباب زيارة إبستين للمدينة عدة مرات. في إحدى رسائله الإلكترونية، دعا إبستين مساعده الفرنسي الجزائري لحضور حفل موسيقي ل”وودي آلن:، الذي كانت تربطه به علاقة شخصية وثيقة. آلن هو أحد المشاهير الأمريكيين الذين يظهرون بكثرة في وثائق إبستين التي رُفعت عنها السرية.

من جهة أخرى، فجرت شبكة BFM TV الفرنسية جدلا قويا داخل الرأي العام الفرنسي والجزائري، بعدما سربت ملفات قضائية سرية تخص شكاوى تقدمت بها عدة شخصيات، بينهم عارضات أزياء و عدد من المؤثرين أعلنوا أنهم كانوا ضحايا نمط استغلالي ممنهج، امتد لسنوات، تضمن الاغتصاب و الإتجار بالبشر، و أن الشخص المتهم في استغلالهم و الذي دفع بهم ليتحولوا إلى بضاعة بشرية في جزيرة بعيدة تابعة للنفوذ الأمريكي، يدعى “دانيال عمار سياد”، الذي ورد اسمه أكثر من 1700 مرة، في المراسلات التي وضعها القضاء الأمريكي تحت إشارة الرأي العام الدولي و وسائل الإعلام والمؤسسات الحقوقية.

وحسب ما نقله موقع إلكتروني موال للنظام العسكري الجزائري، “الفضيحة التي أشعلت الراي العام الفرنسي – الجزائري ربطتها التحقيقات الصحفية وحتى التحقيقات القضائية الفرنسية، بعدد من المسؤولين داخل النظام الجزائري، ومن بينهم الرائد “شفيق شنقريحة” (نجل “السعيد شنقريحة” قائد الجيش الجزائري)، الذي كان يُجنِّد -حسب المصادر- اليهودي ذو الأصول القبايلية، “دانيال عمار سياد”، كعميل للمخابرات الجزائرية، لتتبع وتقفي آثار حركة “الماك” بعد نجاحة في التحول إلى أحد المنتسبين لها و أحد المقربين أيضا من قياداتها و قيادات النظام الفرنسي”.

ويضيف الموقع أن “شفيق شنقريحة” – حسب ما تسرّب من التحقيقات- كان يدير شبكة قوادة دولية مركزها روما (إيطاليا) وأنقرة (تركيا) و كان يتجنب الاحتكاك مع المخابرات الفرنسية، لهذا كان يعتمد على العميل”دنيال عمار سياد”، لتمويه المخابرات الفرنسية و لنقل كل تفاصيل أنشطة حركة “الماك” و علاقات قياداتها بقصر الإليزيه”.

و زاد إرتباط “شفيق شنقريحة” بالعميل “دانيال” بعد إعلان حركة “الماك”، على لسان قائدها “فرحات مهني”، بتاريخ 14 ديسمبر 2025 قيام دولة لقبايل ، و من المنتظر أن تؤكد العارضة السويدية “إيبا كارلوس” شهادة تؤكد تعرضها للاغتصاب، و التهديد بالقتل من طرف المتهم ذو الأصول الجزائرية.

وختم الموقع الإلكتروني مقاله بالاشارة إلى أن عدد من الشهود قرروا منح الهيئة القضائية أسماءا أخرى كانت تساعده في هذا العمل القذر، و منهم من أشار إلى وجود أسماء قيادات جزائرية، شاركت في الاعتداء الجنسي و الإتجار بالبشر، و تحويل عدد من العارضات إلى الجزائر من أجل الاستغلال الجنسي، في انتظار تكذيب الأجهزة الرسمية الجزائرية لهذه الأخبار.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *