إقليم جرادة/ عملية “رعاية”: أزيد من 600 مستفيد من خدمات قافلة طبية متعددة التخصصات بالوسط القروي
استفاد أزيد من 600 شخص من خدمات قافلة طبية متعددة التخصصات، نظمت أمس الأربعاء، على مستوى الجماعة القروية أولاد غزيل التابعة لإقليم جرادة.
وتندرج هذه المبادرة الصحية الهامة في إطار عملية “رعاية 2025-2026″، التي أطلقتها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، تنفيذا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى توفير العلاجات الضرورية لفائدة ساكنة المناطق المعرضة لموجات البرد.
وهكذا، استفاد العديد من الأشخاص من مختلف الأعمار، المنتمين بالخصوص لجماعة أولاد غزيل الواقعة في منطقة جبلية معرضة لموجات برد قارس خلال فصل الشتاء، من فحوصات طبية وعمليات تحسيس وتوجيه، فضلا عن توزيع أدوية بالمجان.
وقدم الفريق الطبي المعبأ في إطار هذه المبادرة، التي تهدف إلى تقريب الخدمات الصحية الأساسية والأدوية الضرورية من ساكنة الوسط القروي، مجموعة من الخدمات الصحية شملت 12 تخصصا طبيا.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بجرادة، محمد جبيلو، أن هذه القافلة الطبية التي استفادت منها ساكنة جماعة أولاد غزيل والمناطق المجاورة، تنظمها المندوبية الإقليمية بتنسيق مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وبمساهمة من فيدرالية جمعيات إقليم جرادة.
وأضاف أن هذه المبادرة تروم التخفيف من آثار موجة البرد القارس والتساقطات الثلجية التي تشهدها المنطقة خلال هذه الفترة من السنة، وما يترتب عنها من تحديات صحية تؤثر على الحياة اليومية للمواطنين.
وأوضح المسؤول الإقليمي، في هذا السياق، أن القافلة شملت عدة تخصصات طبية أساسية، لا سيما طب النساء والتوليد، وطب الأطفال، وطب الغدد، وطب الأمراض الجلدية، وطب العيون، وطب المسالك البولية، بالإضافة إلى خدمات الكشف المبكر عن سرطان الثدي وعنق الرحم، مشيرا إلى أن أزيد من 600 شخص، ينتمون لنحو 160 أسرة، استفادوا من هذه الخدمات.
من جهته، أفاد رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم جرادة، جلال التكموتي، بأن هذه القافلة الطبية متعددة التخصصات تأتي في إطار شراكة استراتيجية بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والمندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وجمعيات المجتمع المدني بالإقليم.
وتابع أن هذه المبادرة تهدف إلى تقريب الخدمات الصحية من الساكنة المحلية، لاسيما في الوسط القروي، مضيفا أن القافلة تضم مجموعة من التخصصات الطبية التي تستهدف بالأساس صحة الأم والطفل، خاصة في ظل الظروف المناخية التي تعرفها المنطقة إثر التساقطات الأخيرة وانخفاض درجات الحرارة.
كما شدد التكموتي على أن تنظيم هذه القافلة يأتي في إطار تفعيل المحور الرئيسي للمرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والمتعلق بالدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، من خلال النهوض بصحة الأم والطفل عبر توفير المتابعة الطبية اللازمة للأطفال والنساء الحوامل، بدءا من فترة ما قبل الولادة وصولا إلى تتبع الحالة الصحية للأم والرضيع.
وقد جرى إعطاء انطلاقة مختلف الأنشطة المبرمجة في إطار هذه القافلة بحضور، على الخصوص، عامل إقليم جرادة، شكيب بلقايد، الذي اطلع بالمناسبة على مختلف التدابير المتخذة والوسائل البشرية واللوجستية المعبأة لضمان سير هذه القافلة في أحسن الظروف.
وتندرج عملية “رعاية 2025-2026″، في إطار التعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى توفير العلاجات الضرورية لفائدة الساكنة المتضررة من موجات البرد والتساقطات الثلجية، وكذا ضمن جهود وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لضمان استمرارية الخدمات الصحية بالمناطق النائية، وتعزيز مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، وتطوير شبكة المؤسسات الاجتماعية للصحة، والنهوض بالصحة المتنقلة بالوسط القروي.

