شكايات عالقة دون جواب… تساؤلات حول تفاعل رئاسة جامعة محمد الأول مع بوابة الشكايات الرسمية

شكايات عالقة دون جواب… تساؤلات حول تفاعل رئاسة جامعة محمد الأول مع بوابة الشكايات الرسمية

توصل موقع *بلادي أونلاين* خلال الفترة الأخيرة بمجموعة من الشكايات التي سبق لأصحابها أن قاموا بوضعها عبر البوابة الرسمية الوطنية لتلقي الشكايات، والموجهة إلى رئاسة جامعة محمد الأول بوجدة، غير أن هذه الشكايات – حسب ما أفاد به المشتكون – ظلت في وضعية “قيد المعالجة” لمدة طويلة دون أي رد أو تفاعل رسمي.

وأكد عدد من المعنيين أن لجوءهم إلى المنصة الرسمية جاء في إطار المساطر القانونية المعمول بها، واحترامًا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، على أمل إيجاد حلول لمشاكل إدارية وتدبيرية مختلفة، إلا أن غياب الجواب، رغم مرور أسابيع بل وأحيانًا أشهر، يطرح أكثر من علامة استفهام حول نجاعة التواصل المؤسساتي داخل الجامعة.

وتعد بوابة الشكايات أداة دستورية تهدف إلى تعزيز الشفافية، وتقريب الإدارة من المواطن، وتمكين المرتفقين من تتبع مآل تظلماتهم، وهو ما يجعل استمرار بعض الشكايات دون رد فعلي يتعارض مع فلسفة إحداث هذه الآلية، ومع مبادئ الحكامة الجيدة التي تنص عليها التوجيهات الرسمية.

ويرى متتبعون للشأن الجامعي أن ترك الشكايات دون جواب لا يخدم صورة المؤسسة الجامعية، خاصة وأن جامعة محمد الأول تُعد من المؤسسات الأكاديمية الكبرى على الصعيد الوطني، ويُفترض فيها أن تكون نموذجًا في التفاعل الإيجابي مع انشغالات الطلبة والموظفين والمرتفقين.

وفي هذا السياق، يطالب أصحاب الشكايات بضرورة تفعيل آليات الجواب داخل آجال معقولة، وتوضيح أسباب التأخر إن وجدت، مع تمكين المعنيين من أجوبة واضحة ومسؤولة، سواء كانت إيجابية أو سلبية، بدل الإبقاء على الشكايات معلقة دون مبرر.

ويبقى الرأي العام الجامعي في انتظار توضيح رسمي من رئاسة جامعة محمد الأول بخصوص هذه الشكايات، والإجراءات المتخذة لمعالجتها، بما يعزز الثقة في المؤسسات، ويكرس ثقافة التواصل والانفتاح، ويؤكد أن بوابة الشكايات ليست مجرد إجراء شكلي، بل أداة فعلية للإصلاح والاستجابة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *