الجزائر أول دولة عربية يشارك مثليوها في “أولمبياد الشواذ” بفرنسا ويطلقون إذاعة باسم “ألوان” خاصة بمجتمع المثليين في الجزائر
عبدالقادر كتـــرة
تم إطلاق إذاعة عبر “الإنترنت” تحت اسم “ألوان” (Alouen) خاصة بمجتمع المثليين في الجزائر، وهي تقدم محتوى يهدف إلى دعم هذه المجموعة والتوعية بقضاياها، حسب ما تداولته عدة منابر إعلامية عربية ودولية.
المجموعة مجهولة الهوية وإذاعة “ألوان” (في إشارة إلى ألوان قوس قزح التي تزين راية مجتمع المثليين في العالم وتوحدهم) موجهة خصيصًا للمثليين والمثليات ومزدوجي ومتحولي الجنس في الجزائر.
وتعمل الإذاعة التي تشتغل في الخفاء تحت مظلة جمعية تحمل نفس الاسم (“ألوان”)، والتي تبدو أنها غير قانونية ولا تحظى باعتماد رسمي من السلطات الجزائرية.
تهدف جمعية “ألوان”، حسب ما نشرته هذه المجموعة، إلى مكافحة التمييز ضد مجتمع المثليين، والمطالبة بإلغاء المواد في القانون الجزائري التي تجرم الممارسات الجنسية المثلية (مثل المادتين 333 و338 من قانون العقوبات).
وتقوم الإذاعة ببث برامج مسجلة من مواقع غير معروفة، وتستضيف أشخاصًا يستعملون أسماء مستعارة لحماية هوياتهم.
تنشط الجمعية أيضًا على وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات أخرى مثل “السكايب” لبناء شبكات تواصل وتنظيم فعاليات، مثل اليوم الوطني للمثليين الذي يتم الاحتفال به في 10 أكتوبر من كل عام.
وتقدم الإذاعة محتوى يركز على القضايا الجندرية والهوية الجنسية، وتبحث عن شهادات لعابري/عابرات الجنس (ترانس) جزائريين.
من جهة أخرى حسب ما نشره موقع [ALLNEWS]، أظهرت قناة “فرانس 24 مشاركة الجزائر في أولمبياد الشواذ المقام في باريس، كما أكد الموقع الرسمي للتظاهرة أن 11 فردا مثلوا الجزائر واحتلوا المرتبة الثالثة، ما أثار غضب بعض الغيورين على الدين والقيم الأخلاقية في الجارة الشرقية، والذين طالبوا جنرالات النظام العسكري الجزائري المارق بتوضيح حول الجهة التي منحت الترخيص للشواذ الجزائريين للمشاركة في التظاهرة المذكورة دون أن تتلقى جوابا.
واستغل النشطاء المغاربة الفضيحة المدوية للسخرية من نظام العسكر الجزائري وأبواقه الإعلامية، مطالبا إياهم أن يحفظوا ماء وجههم بالصمت وقد شوهوا سمعة العرب والمسلمين.
وتساءلوا باستغراب، حسب مقال نفس الموقع الذي تم نشره، في 29 دجنبر 2022 ، “كيف لدولة ترسل شواذها للبلد الذي استعمرها لما يزيد عن قرن من الزمن، أن تحرر فلسطين والمسجد الأقصى من قبضة الإسرائيليين؟”.
من جهة أخرى، أكّدت “هيومن رايتس ووتش”، أن محكمة جزائرية حكمت على 44 شخصًا بعقوبات تتراوح ما بين سنة حبسًا مع تأجيل التنفيذ، وثلاث سنوات حبسًا نافذًا، بتهمة المثلية الجنسية، حيث زعمت الشرطة أنه تم توقيفهم في “عرس للمثليين” في أحد المنازل، في أكتوبر 2020.
وقالت هيومن رايتس: الشرطة اعتقلت 44 شخصًا بتهمة المثلية أغلبهم من طلاب الجامعات.
وجاء في بيان المنظمة، أنّه في الـ 24 يوليوز من نفس السنة، داهمت الشرطة منزلًا خاصًا واعتقلت 44 شخصًا (تسعة نساء و35 رجلًا) أغلبهم من طلاب الجامعات، في منطقة الخروب بولاية قسنطينة، شمال شرق البلاد، بعد شكاوى من الجيران، في هذا السياق، طالبت “هيومن رايتس ووتش”، بإسقاط هذه التهم والإفراج عن المتهمين فورًا.
وأضاف المصدر نفسه، نقلًا عن هيئة الدفاع عن المتهمين، “أن المحكمة اعتمدت على محاضر للشرطة تضمنت وصفًا للزينة والزهور والحلويات التي توحي بحفل زفاف، والمظهر المثلي المفترض للرجال، كأدلة لإدانتهم”.
ويستطرد البيان، أن المحكمة أدانت 44 شخصًا بتهمة “العلاقات الجنسية المثلية” و”تعريض الآخرين للخطر من خلال خرق إجراءات الحجر الصحي المتعلقة بفيروس كورونا”، وحكمت على الرجلين بالسجن لمدّة ثلاث سنوات مع غرامة مالية، وعلى الآخرين بالسجن لمدة سنة مع تأجيل التنفيذ.
وقالت “هيومن رايتس ووتش”، إن “إدانة الأشخاص بتهمة العلاقات المثلية تبرز أن السلطات الجزائرية تمارس التمييز ضدّهم على أساس توجههم الجنسي المتصور وتعبيراتهم الجندرية”، مضيفة أن خرق تدابير الحجر الصحي والتباعد الاجتماعي لحضور مناسبة اجتماعية لا يبرّر الاعتقالات التعسفية والحبس لفترات مطولة.

