بسبب تهور عصابة بلاد العالم الاخر…ناس بومرداس في حيرة من امرهم
بدر سنوسي
في سابقة من نوعها اختلطت الأمور في عقول عصابة الشر في بلاد العالم الاخر، ولم يفهم ناس بومرداس ماذا يقع في ولايتهم من تناقضات مكشوفة، حيرت عقول السكان، بطلها عصابة لا ملة لها ولا دين، عاثت في الأرض فسادا، بدون رقيب ولا حسيب….
عصابة ليس لها ذرة من الحس الوطني، تمادت في الدوس على كرامة شعب بئيس في جنح الظلام، وابت الا ان تترك سكان ولاية بومرداس، يقاسون الامرين لوحدهم، بسبب الحرائق التي نشبت منذ شهرين في غابات أولاد علي وأولاد صالح بمنطقة الثنية بولاية بومرداس… وتم تسجيل حالات اختناق في صفوف المواطنين وفرار العديد من العائلات نحو المدينة.
وفي السياق ذاته فان أسباب هذه الحرائق تعود بالدرجة الأولى الى الارتفاع في درجات الحرارة فضلا عن الرياح التي ساعدت في سرعة اشتعال النيران…ورغم ذلك فقد التجأت السلطات المحلية بالاعتماد على شاحنات إطفاء – عوض الطائرات المخصصة للإطفاء – تابعة للحماية المدنية تم تسخيرها لغرض إطفاء النيران وحماية المساكن والمواطنين…ويكفي ان حرائق بومرداس أتلفت أكثر من 240 هكتار.
وأفادت مصادر إعلامية محلية ان الحرائق شبت ليلة السبت الأخيرة، بثلاثة محلات لبناية سكنية تتكون من ثلاثة طوابق بوسط أولاد موسى، دائرة خميس الخشنة (ولاية بومرداس) كما شب حريق بمصنع “ولاعات” بنفس المنطقة – اولاد موسى-، ويرجع سبب الحريق للرياح القوية التي تسببت في انتشار النيران بالمنطقة الغابية، حسب مصالح الحماية المدنية.
ومن غرائب الصدف في بلاد العالم الاخر، ان اندلاع الحرائق التي أتت على الأخضر واليابس في ولاية بومرداس المنكوبة (على بعد 45 كيلومترا شرقي العاصمة الجزائرية) تشهد في المقابل، شواطئها حفلات ماجنة في إطار ما يسمى الجامعة الصيفة لبومرداس، بعدما دأبت عصابة السوء تنظيمها، منذ أربعة عقود كاملة، بشاطئ ولاية بومرداس، خلال شهر غشت من كل سنة…
ويكفي التذكير، -بلغة الأرقام – ان عصابة الشر تستقبل في الجامعة الصيفة لبومرداس، ما يقارب من 500 عنصر كل سنة، يتم خلالها إرسال تذاكر سفر لشرذمة عناصر البوليساريو المقيمين بالخارج، مدفوعة الثمن ، قصد حضورهم وإشراكهم في حفلات شاطئ بومرداس، في رحلة مليئة بالترفيه والأمسيات والسهرات، كما يتم إعطاء المشاركين مبالغ مالية تصل الى 500 دولار أمريكي للفرد الواحد، ناهيك عما يحدث من فضائح في خضم برنامج الجامعة.
وفي ظل النظام المتسلط والمتورط حتى النخاع في نهب الثروات واحتكار الفرص، وفي الوقت الذي أصبحت فيه بومرداس منطقة منكوبة، يتساءل سكان الولاية في حيرة من امرهم، ماذا لو استغلت – عصابة الشر – تلك الأموال التي يتم استنزافها من أموال الشعب، لصالح فئات من الشعب المقهورين، من الولاية نفسها (بومرداس) من اجل اقتناء طائرات الإطفاء التي كان قد وعد بها الرئيس كذبون، عوض الاعتماد على وسائل تقليدية، كالشاحنات، لإنقاذهم – على الأقل – من لهب الحرائق…
وفي بلاد انتفت فيها أبسط مقومات الحياة الكريمة لسكانها، تبقى بيوت عائلات ناس بومرداس مكلومة وحزينة، والجروح عميقة، والامهات موجوعة يبكون ما آلت اليه ولايتهم المنسية من يأس واحباط حتى اشعار آخر!!

