أزمة رخص السكن من أسباب الركود العقاري
في ظل تدهور واضح لسوق العقارات بالجهة الشرقية، أصدر مكتب جمعية المنعشين العقاريين في الجهة بيانًا يسلط الضوء على الأسباب الرئيسية لهذا الركود، ويؤكد على ضرورة تدخل عاجل من جميع الأطراف المعنية لإنقاذ قطاع العقارات، الذي يعد أحد الركائز الأساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة.
تشهد الجهة الشرقية منذ بداية السنة حالة من التراجع الملحوظ في سوق العقارات، حيث انخفضت المبيعات وتوقفت العديد من المشاريع، الأمر الذي يهدد مستقبل الاستثمار والتنمية المحلية. وفي هذا السياق، أكد رئيس جمعية المنعشين العقاريين أن الأزمة الحالية لا تقتصر على عوامل اقتصادية فقط، وإنما تتداخل معها مشاكل إدارية عميقة تعيق تقدم القطاع بشكل كبير، وعلى رأسها صعوبة الحصول على رخص السكن
وأوضح البيان أن من بين الأسباب الرئيسية التي أدت إلى تدهور السوق العقاري في المنطقة، المشاكل الإدارية التي يواجهها المنعشون العقاريون أنفسهم، وخصوصًا المتعلقة بعدم الحصول على رخص السكن. وقال رئيس الجمعية: “تُعد أزمة رخص السكن من أكبر التحديات التي تواجه القطاع، إذ أن الإجراءات المعقدة والطويلة، بالإضافة إلى تأخيرات إصدار الرخص، وغياب التنسيق الفعّال بين الجهات المختصة، حالت دون إصدار العديد من الرخص الضرورية لإنجاز المشاريع السكنية.”
وأضاف أن عدم إصدار رخص البناء والسكن بشكل منتظم، رغم توفر جميع الشروط القانونية، يعرقل تنفيذ المشاريع ويؤدي إلى توقفها أو تأجيلها، مما يترك المستثمرين في حالة من الإحباط ويؤثر سلبًا على السوق بشكل عام. وأشار إلى أن أسباب الأزمة تتعلق أيضًا بالبطء في معالجة الطلبات، وغياب مرونة في الإجراءات، وضعف التنسيق بين الإدارات المعنية، مما ينعكس بشكل مباشر على استقرار السوق وتنافسية القطاع.
وفي ظل استمرار هذه المشاكل، تتزايد معدلات البطالة في المنطقة، خاصة بين الشباب والخريجين الذين كانوا يعولون على مشاريع الإسكان والتنمية العقارية كمصدر رئيسي للوظائف. ويؤكد الخبراء أن توقف العديد من المشاريع نتيجة للمشاكل الإدارية، وعلى رأسها عدم إصدار رخص السكن، يؤدي إلى خسائر مادية ومعنوية، ويهدد بزيادة معدلات البطالة والفقر، ويزيد من الضغوط الاجتماعية في المنطقة.
وفي الختام، أكد رئيس الجمعية على ضرورة وضع خطة استباقية لمعالجة الأزمة، تتضمن تفعيل إجراءات إدارية مبسطة ومرنة، وتحسين التنسيق بين جميع الجهات المختصة، بهدف إصدار رخص البناء والسكن بسرعة، وتسهيل عمليات الاستثمار والتنمية. ودعا إلى ضرورة أن تتكاتف جميع الأطراف، سواء على مستوى الولاية أو القطاع الخاص، من أجل استعادة ثقة المستثمرين وتحفيز النمو العقاري، بما يضمن استقرار السوق وخلق فرص عمل. جديدة.
إن جمعية المنعشين العقاريين لجهة الشرق تؤكد أن التعاون وتوحيد الجهود هو السبيل الوحيد للخروج من الأزمة الحالية، وتحقيق مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا للقطاع العقاري، وللمنطقة بشكل عام. .

