مدير المكتب الفرنسي للهجرة: “الجزائر تُهزئ نفسها بأن تصبح “كوريا الشمالية” في المغرب العربي”
عبدالقادر كتـــرة
شنَّ “ديدييه ليشي” مدير المكتب الفرنسي للهجرة والاندماج (OFII)، هجومًا لاذعًا على النظام الجزائري يوم الثلاثاء 18 مارس 2025، واصفًا سياسات الهجرة الجزائرية بأنها “موروثة عن العهد الستاليني”.
“هذا البلد يُحوِّل نفسه إلى كاريكاتير لكوريا الشمالية في المغرب العربي، بهذه العبارات القاسية وصف “ديدييه ليشي” الجزائر خلال ظهوره على قناة “BFMTV” الفرنسية، مُعتبرًا أن الأزمة الدبلوماسية المتصاعدة بين البلدين تُشكِّل “مأساة للفرنسيين-الجزائريين، ولفرنسا، ولحوض البحر المتوسط”، مضيفًا أن المنطقة “كانت ستتطور لو وُجِد سوق مشترك بين المغرب والجزائر وتونس”.
من جهة أخرى، اتهم “ليشي” الجزائر بـ”تبني ممارسات تعود إلى الأنظمة الستالينية، تتمثل في منع الناس من المغادرة حين يريدون، ومَنعهم من العودة حين يرغبون”، مُشيرًا إلى سياسات الهجرة التاريخية بين فرنسا والجزائر، ومُذكِّرًا بأن “الحكومة الجزائرية كانت تعاقب على مغادرة التراب الوطني عام 1973”.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات الثنائية، بين فرنسا والجزائر، أزمة حادة بسبب رفض الجزائر استقبال 60 مواطنًا جزائريًا مُدرَجين على قائمة “طرد عاجل” من فرنسا.
وسبق لوزير الداخلية الفرنسي “برونو ريتايو” أن وصف هؤلاء في 3 مارس الماضي بأنهم “أشخاص خطِرون” مدانين بـ”الإخلال بالأمن العام:، بينما تؤكد الجزائر رفضها “التهديدات والمحاولات الفرنسية للابتزاز”.
ولا تقتصر الخلافات على ملف الترحيل (OQTF)، بل تمتد إلى قضية الصحراء المغربية، حيث أثار إعلان “إيمانويل ماكرون” دعمه لسيادة المغرب عليها غضب الجزائر.
كما زادت احتجاز الكاتب الفرنسي-الجزائري بوعلام صنصال تعقيدًا للأوضاع، بالإضافة إلى توظيف السلطات الجزائرية لخطاب “كراهية فرنسا” داخليًّا، واستخدام بعض المؤثرين الجزائريين في فرنسا لخطاب استفزازي.

