هذا في الجزائر: بعد تقديم الدفتر العائلي، ضرورة التسجيل في منصة رقمية لاقتناء الزيت والسميد

هذا في الجزائر: بعد تقديم الدفتر العائلي، ضرورة التسجيل في منصة رقمية لاقتناء الزيت والسميد

عبدالقادر كتــرة

تداولت مواقع التواصل الاجتماعي ورواد الشبكة العنكبوتية في الجزائر خبر ضرورة  تقديم الدفتر العائلي (الحالة المدنية) من أجل اقتناء 10 كيلوغرام من السميد بمدينة “الجلفة” بالجزائر.

وروجت وسائل التواصل الاجتماعي هذه أن الأمر يتعلق بإلزام المواطنين تقديم الدفتر العائلي عند عملية شراء كيس 10 كيلوغرام لمادة السميد، لكن وكالعادة خرجت مديرية التجارة وترقية الصادرات بالجلفة لتكذيب الخبر مؤكدة أن مادة السميد متوفرة في جميع نقاط البيع دون قيد أو شرط.

في  حين، أضافت مديرية التجارة أن المفتشية الإقليمية لدائرة مسعد  لم تصدر  أي بيان بخصوص هذا شراء السميد. كما تأسفت على مثل هذه الأخبار التي وصفتها بـ “الإشاعات”  التي تؤدي إلى مغالطة الرأي العام بأكاذيب وافتراضات لا أساس لها من الصحة.

هذا التكذيب يأتي رغم الطوابير اللامتناهية التي تعرفها جميع مناطق الجزائر ومدنها وبواديها  دون الحديث عن المعارك والاشتباكات والصراعات بين المواطنين والتي خلفت قتلى وجرحى من أجل كيس حليب أو شكارة سميد أو قنينة زيت.

من جهة أخرى، أخبر رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية وادي العثمانية مواطنيه  الراغبين في اقتناء مادة السميد ومادة الزيت،  ومن اجل الحفاظ على كرامة المواطن ومن اجل تنظيم للعلمية وتجنبا لطوابير الانتظار، أن عليهم التسجيل في المنصة الرقمية التي وضعت رهن إشارتهم.

ونبه المسؤول البلدي المواطنين الجزائريين إلى تسجيل المعلومات في المنصة بشكل دقيق، والتسجيل مرة واحدة عن كلّ أسرة، وعند التسجيل يجب إدخال رقم هاتف  صحيح لأنه الوسيلة الوحيدة للاتصال بالمعني الدي يكون مصحوبا عند الاقتناء ببطاقة الهوية والدفتر العائلي. وفي الخير أكد على أنه “سوف يتم بإذن الله تعالى التكفل بجميع الطلبات المسجلة عبر المنصة”.

ومن من الغرائب والعجائب للقضاء على الطوابير وفي خطوة غير مسبوقة في العالم وفي تاريخه، سبق للنظام العسكري الجزائري أن أوهم مواطنيه باستعمال خطوة جهنمية تتمثل في استحداث نظام معلوماتي رقمي غرار استعمال جهاز “جي بي إس GPS” المستعمل لرصد أي نقطة في العالم، لتتبّع مسار أكياس الحليب عبر التراب الجزائري، ورصد  هجرته وتحركاته وتنقلاته وتوقفاته وحتى سرقته أو “فراره”، وهي العملية التي استنفرت أربع وزارات

وسبق لوزير التجارة الجزائري كمال رزيق  أن اعتبر أمام البرلمان الجزائري أن “ظاهرة الطوابير سلوك حضاري”، ان هدد  ما أسماها “مافيا الحليب”، مؤكدا بأنه سيعمل على محاسبة كل جهة تريد تحدي الدولة، سيما وأن الممارسات غير الشرعية توسعت وأنهكت المواطن البسيط.

ولا زالت تشهد غالبية المدن والبلدات الجزائرية، حسب وسائل الإعلام الجزائرية بالإجماع،  طوابير منذ الصباح الباكر للحصول على بعض المواد التموينية، كالحليب والزيت، بسبب الندرة الكبيرة التي تشهدها الأسواق الجزائرية من هذه المواد، وإخفاق الحكومة الجزائرية في توفيرها، خاصة في شهر رمضان الذي تشهد فيه الأسواق ارتفاعا كبيرا للأسعار الخضروات واللحوم البيضاء والحمراء  والبيض والأسماك والخضر والفواكه الطرية والجافة

وبسبب التزاحم في الطوابير والمناوشات تصل إلى حدّ التشابك بالأبدي وحتى استعمال السلاح الأبيض بين المواطنين المغلوبين على أمرهم، اضطرت السلطات إلى الاستعانة بفرق الأمن لتنظيم عمليات بيع الزيت والحليب في بعض مراكز ونقاط البيع التي فتحتها بعض المؤسسات التجارية الحكومية التي بادرت إلى البيع المباشر لهذه المواد للمواطنين.

وخلفت ضحايا مواطنين جزائريين في طابور لِشِراء شكارة الحليب، السبت 2 أبريل 2022، حيث أصيب سبعة أشخاص تراوح  أعمارهم ما بين الـ40 والـ55 سنة، بجروح متفاوتة الخطورة، حسب ما تناقلته وسائل الإعلام الجزائري، اثنان منهم وصف الطاقم الطبي، بالمستشفى الجديد، الشاذلي بن جديد بششار بالجزائر، حالتهما بالحرجة، استدعت التكفل الطبي بهما، وهذا بعد مشادة عنيفة، بين مجموعة من المواطنين، كانوا ضمن طابور خاص بشراء حليب الأكياس بأحد المحلات التجارية، بوسط مدينة ششار، جنوب ولاية خنشلة، وقد تدخلت مصالح الأمن، على الفور وتم تفريق المتشاجرين ونقل الجرحى إلى المصحات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.