فَضِيحَةٌ إِعْلَامِيَّةٌ جَدِيدَةٌ لِلنِّظَامِ الْجَزَائِرِيِّ: بِسَبَبِ جُرْحِ عُقْدَةِ الْمَغْرِبِ الْغَائِرِ وَالْمُوجِعِ، التِّلِفِزْيُونُ الرَّسْمِيُّ يَحْتَفِلُ بِـ”قَرَارٍ مُفَبْرَكٍ” لِمَحْكَمَةِ “تَاسَ” يَزْعُمُ إِلْغَاءَ تَتْوِيجِ الْمَغْرِبِ بِكَأْسِ إِفْرِيقِيَا

فَضِيحَةٌ إِعْلَامِيَّةٌ جَدِيدَةٌ لِلنِّظَامِ الْجَزَائِرِيِّ: بِسَبَبِ جُرْحِ عُقْدَةِ الْمَغْرِبِ الْغَائِرِ وَالْمُوجِعِ، التِّلِفِزْيُونُ الرَّسْمِيُّ يَحْتَفِلُ بِـ”قَرَارٍ مُفَبْرَكٍ” لِمَحْكَمَةِ “تَاسَ” يَزْعُمُ إِلْغَاءَ تَتْوِيجِ الْمَغْرِبِ بِكَأْسِ إِفْرِيقِيَا

عبدالقادر كتـــرة

اختلق التلفزيون الحكومي الرسمي الجزائري وثيقة مزورة واحتفل بها، معلنا أن محكمة التحكيم الرياضي (تاس)، أصدرت قرارا بتأييد استئناف السنغال كحامل لقب كأس افريقيا نسخة المغرب 2025، وروجتها على أوسع نطاق، لهدف “بردعة” قطيع الحظيرة واستبغاله واستحماره واقتياده في طوابير لا متناهية إلى حتمه.. .

وهذا يؤكد أن جرح عقدة النظام العسكري الجزائري المارق من نجاحات المغرب وإنجازاته وإعجازاته، غائر وموجع وينزف حقدا وغلا وحسدا وأن جنرالات حظيرة ثكنة بن عكنون وكهنة معبد المرادية يعانون نفسيا وبلغت حدة الأزمة إلى درجة السكتة الدماغية والقلبية بعد انهيار الأخلاق…

فكيف تصدق الدول والحكومات والمؤسسات والمنظمات الدولية نظاما يعيش على اختلاق البروباغندا والزيف والكذب والدعاية والتزوير؟

تداول مثل هذه الوثائق، واستخدام الرياضة كساحة للتجاذبات السياسية وتمرير المعلومات المضللة أصبح ظاهرة مقلقة في المنطقة.

للتحقق من صحة “الوثائق” المزعومة والمتدوالة تم إخضاعها للفحص من طرف محركات الذكاء الاصطناعي، الذي وصل إلى هذه الخلاصة: “الوثيقة المعروضة تفتقر لأبسط أبجديات وأسس المراسلات والأحكام الصادرة عن محكمة التحكيم الرياضية (CAS/TAS)، وذلك لعدة أسباب جوهرية:

– لغة الإصدار: محكمة التحكيم الرياضية تصدر أحكامها الرسمية باللغات المعتمدة لديها (الإنجليزية، الفرنسية، وفي بعض الحالات الإسبانية).

إصدار حكم نهائي وملزم باللغة العربية فقط، دون وجود النسخة الأصلية، هو أمر غير معهود في أعراف المحكمة.

– الصياغة القانونية: الأحكام الصادرة عن “الطاس” لا تُكتب بهذه الصيغة الصحفية أو الإنشائية (مثل: “تأكيد تتويج منتخب السنغال بطلاً”). الأحكام تكون عبارة عن وثائق قانونية معقدة تتكون عادة من عشرات الصفحات، تتضمن سرديات طويلة للوقائع، الحجج القانونية للأطراف، المواد القانونية المستند إليها من لوائح الفيفا أو الكاف، ثم “المنطوق النهائي”.

– الشكل والهيكلة: الترويسة (Header) والتذييل والخطوط المستخدمة تبدو وكأنها صُممت على برنامج (Word) بسيط، وتفتقر للطابع الرسمي المؤسساتي الموثق (Watermarks، رموز الاستجابة السريعة QR المتطورة، والترقيم التسلسلي الدقيق للصفحات)”.

عندما يصل التنافس الجيوسياسي إلى مستويات حادة، تتحول الرياضة (وخاصة كرة القدم) إلى أداة لـ “الحرب النفسية” والدعاية.

نشر مثل هذه الوثائق، سواء عبر قنوات رسمية أو شبه رسمية أو حتى صفحات تواصل اجتماعي مقربة من دوائر القرار، يهدف إلى التبخيس من إنجازات الخصم (في هذه الحالة، استضافة المغرب للبطولة وفوزه المحتمل بها حسب سياقك)، وصناعة “انتصارات وهمية” للاستهلاك المحلي، حتى لو كانت مؤقتة.

اعتماد وسائل الإعلام الرسمية على مثل هذه الوثائق المفبركة له ارتدادات عكسية وخطيرة على وعي الجماهير.

في عصر الإنترنت المفتوح، يسهل على الجماهير الرياضية، حتى داخل الجزائر، التحقق من موقع الاتحاد الدولي الرسمي أو موقع الاتحاد الإفريقي. واكتشاف التزوير يؤدي إلى فقدان تام للثقة في الإعلام المحلي، وتعميق الهوة بين المواطن ومصادر الأخبار التابعة للدولة.

من جهة، يتم إدخال الجماهير في حالة من النشوة الوهمية، ليعقبها إحباط شديد عند اكتشاف الحقيقة، مما يولد حالة من الغضب أو السخرية اللاذعة من الإعلام المحلي.

من جهة ثانية، الترويج لمثل هذه الأخبار يجعل الجماهير تعيش في “فقاعة” منفصلة عن الواقع الرياضي الإقليمي والدولي.

كما يجب التذكير بأن المؤسسات الرياضية الدولية لا تعتمد إطلاقاً على ما يُبث في الإعلام المحلي لأي دولة. هي تتعامل حصرياً مع المراسلات الرسمية عبر القنوات المعتمدة.

في مثل هذه الممارسات، إذا ثبت تورط اتحادات رسمية فيها، قد تُعرضها لعقوبات قاسية (لجنة الانضباط)، لكن إذا اقتصرت على الإعلام، فإن المنظمات الدولية تتجاهلها تماماً وتعتبرها مجرد “ضوضاء إعلامية”. ومع ذلك، فهي تضر بصورة البلد بشكل عام في الأوساط الدبلوماسية الرياضية، حيث يُنظر إليها كبيئة تفتقر للاحترافية والمصداقية.

الاستمرار في نهج “التضليل الرياضي” هو استنزاف للمصداقية أكثر من كونه ضرراً للخصم.

وأخيرا لا بد من الإشارة إلى أن موقع “العربية.نت” الدولي أشار في مقال نشر، في 12 يوليو ,2026:، تحت عنوان “بعد ساعات من الاحتفالات.. السنغال تكتشف أن وثيقة التتويج بكأس أفريقيا “مزورة””.

ومما جاء فيه: “احتفل السنغاليون بتأكيد تتويجهم بكأس أفريقيا 2025 بعدما انتشر خطاباً على مواقع التواصل الاجتماعي زعم أنه صادر عن محكمة التحكيم الرياضي “كاس”، قبل أن تكشف التقارير لاحقاً أن الوثيقة المتداولة مزورة”.

 

Related articles

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *