النقابة الوطنية للصحافة المغربية تكرس معركة الحريات وتعلن تضامنها المطلق مع الزميل مصطفى قشنني في وجه آلة المتابعات القضائية
في خطوة تعكس وعياً مهنياً عميقاً وإصراراً على حماية مكتسبات الحرية، نظمت النقابة الوطنية للصحافة المغربية مؤتمرها الوطني التشاوري بمدينة سلا، تحت شعار “من أجل صحافة مهنية مستقلة وحقوق متجددة في العصر الرقمي”، ليشكل محطة نوعية في مسار النضال النقابي والإعلامي بالمغرب، حيث اجمعت كلمات المشاركين ونقاشات الورشات على ضرورة إعادة الاعتبار للمهنة في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، وعلى التصدي لكل أشكال التضييق التي تستهدف الصحافيات والصحافيين.
وبموازاة هذا المؤتمر الفكري الذي انعقد يوم الجمعة، واصل المجلس الوطني الفيدرالي للنقابة أشغاله يوم السبت بمشاركة عشرات الصحافيين من مختلف جهات المملكة، في مشهد نقابي متكامل جسد الوحدة والالتفاف حول القضايا الجوهرية للمهنة، ومن ضمنها الدفاع عن الزميل مصطفى قشنني، الكاتب العام للفرع الجهوي وعضو المجلس الوطني، الذي باتت متابعته القضائية تمثل اختباراً حقيقياً لمدى قدرة الجسم الصحافي على حماية أبنائه في وجه آلة المتابعات التي تترصد كل صوت حر.
لقد كان وقوف رئيس النقابة عبد الكبير أخشيشن ومختلف المتدخلين والشخصيات الإعلامية إلى جانب الزميل قشنني، اشادة بخصاله المهنية والأخلاقية الرفيعة وقلمه المتنور الحر تعبيراً صارخاً عن رفض أي مساس بحرية الصحافة تحت أي ذريعة، وعن إعلان تضامن لا مشروط مع صحافي يواجه المتابعة لمجرد قيامه بواجبه المهني ونقل معطيات تهم الشأن العام.
هذا الموقف النضالي المشرف، أكد أن الجسم الصحافي المغربي، بكل مكوناته النقابية والحقوقية، أصبح جبهة صلبة للدفاع عن حريته واستقلاليته، ولن يسكت عن أي اعتداء على حقوقه المهنية والاجتماعية، وهو ما يجعل هذه المعركة ليست معركة زميل واحد، بل معركة كل صحافي يؤمن برسالة المهنة النبيلة ويصر على أداء دوره الرقابي والمجتمعي في إطار من الكرامة والأمان، لأن حرية الصحافة هي ركيزة أساسية لدولة الحق والقانون، وهي الضمانة الحقيقية لمستقبل ديمقراطي وازن ينصف المواطنين ويصون مكتسبات الأمة.




