نظام العسكر الجزائري يستعد للإفراج عن الصحفي الفرنسي “كريستوف غليز” المحكوم ظلما بسبع سنوات غصبا عنه بأوامر الرئيس الفرنسي على غرار الكاتب بوعلام صنصال

نظام العسكر الجزائري يستعد للإفراج عن الصحفي الفرنسي “كريستوف غليز” المحكوم ظلما بسبع سنوات غصبا عنه بأوامر الرئيس الفرنسي على غرار الكاتب بوعلام صنصال

عبدالقادر كتـــرة

في خطوة بليغة وهامة تحضيرا لإطلاق سراح الصحفي الفرنسي “كريستوف غليز” المعتقل والمحكوم بسبع سنوات سجنا ظلما وعدوانا والمتواجد في سجون الجزائر ، أصدر المحاميان الأستاذ بكوري والأستاذ داود بلاغا نشراه على صفحتيهما جاء فيه :” تمت للتو خطوة حاسمة فيما يتعلق بالوضع القانوني للسيد كريستوف غليز، مما يمثل الإغلاق النهائي للشق القضائي في هذه القضية.

بموجب قرار صادر في 25 مايو 2026، أصدرت المحكمة العليا حكمها النهائي. وقد سجلت هذه الهيئة القضائية العليا رسمياً تنازل السيد كريستوف غليز عن الطعن بالنقض، ورفضت في الموضوع الطعن الذي قدمه السيد النائب العام لدى مجلس قضاء تيزي وزو.

يضع قرار المحكمة العليا هذا حداً نهائياً لجميع الإجراءات. وأصبحت الإدانة تكتسي الآن قوة الشيء المقضي به. وبما أن جميع طرق الطعن، العادية وغير العادية، قد استنفدت اليوم، فقد أصبح القرار غير قابل للإلغاء.

على الصعيد القانوني البحت، فإن الطابع النهائي لهذا الحكم يرفع آخر عقبة فنية كانت تحول دون تنفيذ إجراء الرأفة. يستوفي السيد كريستوف غليز الآن جميع الشروط المطلوبة ويصبح، اعتباراً من هذا اليوم، قابلاً للعفو تماماً.

بما أن النقاش القضائي قد أُغلق الآن، فإن مستقبل السيد كريستوف غليز يندرج حالياً ضمن الصلاحيات التقديرية لرئيس الجمهورية.

وباسم هيئة الدفاع عنه وعائلته، يتم الإعراب رسمياً عن الأمل في أن يتم منح العفو الرئاسي في أقرب وقت ممكن، من أجل توفير نهاية سريعة وإنسانية لهذه القضية”.

علاقة بموضوع الاعلامي الفرنسي “كريستوف “غليز” القابع في سجون العسكر الجزائري، تمت مناقشة قضيته خلال زيارة وزير الداخلية الجزائري سعيد سعيود لفرنسا، وجاء في بيان صدر عن الداخلية الفرنسية عقب اللقاء الذي جمع وزير الداخلي الفرنسي “نونيز”:”كانت هذه النقاشات، التي جرت بروح بناءة وحازمة، تهدف إلى التطرق بشمولية إلى الملفات الكبرى بالنسبة للجزائر وفرنسا على حد سواء، مع إيلاء اهتمام خاص ومُتجدد لعودة مواطننا “كريستوف غليز” إلى فرنسا.”

أُلقي القبض على الصحفي الرياضي الفرنسي كريستوف غليز (37 عاماً) في مايو 2024 بمدينة تيزي وزو الجزائرية، وذلك أثناء إعداده سلسلة من التحقيقات الرياضية لصالح مجلتي “So Foot” و”Society” حول فريق شبيبة القبائل لكرة القدم.

بعد خضوعه للرقابة القضائية لمدة عام تقريباً ومنعه من مغادرة التراب الجزائري، حُكم عليه في 29 يونيو 2025 بالسجن النافذ لمدة 7 سنوات، بعد أن وُجهت له تهمة “الإشادة بالإرهاب”.

وتعود خلفية هذه التهمة إلى ادعاءات بتواصله في الماضي مع أشخاص يعتبرون على صلة بـ”حركة استقلال منطقة القبائل” (MAK)، وهي حركة تُصنفها السلطات الجزائرية كمنظمة إرهابية. وقد تم تأكيد هذه العقوبة القاسية ضده في محكمة الاستئناف بتاريخ 3 دجنبر 2025.

اابيان الصحفي لهيئة الدفاع يشرح أن المحكمة العليا قد أصدرت قرارها في 25 مايو 2026 برفض طعن النيابة العامة الجزائرية وتثبيت تنازل الصحفي عن طعنه بالنقض.

هذه الخطوة لم تكن استسلاماً، بل إجراءً قانونياً مقصوداً لجعل الحكم “نهائياً” (أي باتّاً ومكتسباً لقوة الشيء المقضي به).

في القانون الجزائري، لا يمكن إقرار عفو رئاسي عن سجين لا تزال قضيته قيد النظر في المحاكم. بانتهاء الشق القضائي كلياً، أُزيلت العقبة القانونية الأخيرة.

أصبح كريستوف غليز الآن “قابلاً للعفو” بالكامل، والقرار أصبح بيد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بصفة تقديرية لإنهاء هذا الملف والإفراج عنه، وهو ما تنتظره فرنسا تنفيذا لأوامر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

 

Related articles

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *