الجزائر: وزير الخارجية السوري يستعرض مع نظيره الجزائري التوترات السياسية والأمنية بعد سقوط نظام بشار الأسد ويرفض كل مطالبه الاستعطافية ومساوماته الدنيئة والخبيثة
عبدالقادر كتـــرة
كتبت جريدة الخبر الجزائرية في نسختها ليوم 4 يونيو 2026، مقال حول زيارة وفد سوري رفيع المستوى، يضم وزير الخارجية السوري ورئيس جهاز الاستخبارات العامة، إلى الجزائر، ويستعرض التوترات والخلفيات السياسية والأمنية المحيطة بهذه الزيارة بعد سقوط نظام بشار الأسد، بعنوان “رئيس الجمهورية يستقبل وزير الخارجية السوري”، دون أن تشير إلى فحوى المحادثات التي ولا شك مرتبطة بلفيف من الجنود الجزائريين ومجموعة من مرتزقة البوليساريو بقيادة ضباط سامون جزائريون ضمنهم لواء قاتلوا الشعب السوري إلى جانب المخلوع الهارب بشار الفأر، يقبعون كلهم في سجون سوريا، ويتودد النظام الغسكري الجزائري المارق والإرهابي للرئيس السوري الشرع إطلاق سراحهم دون فضيحة. ومما جاء في المقال: “استقبل رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، اليوم الخميس، وزير الخارجية والمغتربين للجمهورية العربية السورية، أسعد حسن الشيباني، والوفد المرافق له.
ووفق بيان رئاسة الجمهورية، حضر اللقاء كل من ابراهيم مراد وزير دولة مكلف بالمفتشية العامة لمصالح الدولة والجماعات المحلية، أحمد عطاف وزير دولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، عمار عبة مستشار لدى رئيس الجمهورية مكلف بالشؤون الدبلوماسية والعميد رشدي فتحي موساوي المدير العام للوثائق والأمن الخارجي”.
كما جاء في بعض وسائل الإعلام إشارة إلى عرض الجزائر لمساعدات طاقية مقابل الاستجابة إلى طلبات إطلاق سراح الجنود ومرتزقة البوليساريو:”وشملت الزيارة سلسلة لقاءات مع مسؤولين جزائريين في قطاعات اقتصادية حيوية، حيث التقى الشيباني وزير المناجم والصناعات المنجمية مراد حنيفي، وبحث معه أطر التعاون الثنائي في مجالات الطاقة والمناجم والصناعات ذات الصلة، إضافة إلى سبل توسيع الشراكة وتبادل الخبرات في القطاعات الاقتصادية ذات الاهتمام المشترك.
كما عقد الشيباني لقاءً مع وزير الطاقة والطاقات المتجددة مراد عجال، تناول سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجالات الطاقة التقليدية والمتجددة، في إطار توجه البلدين نحو تطوير التعاون الاقتصادي والاستفادة من الخبرات والإمكانات المتاحة لدى الجانبين.
وتعد زيارة الشيباني الأولى من نوعها لمسؤول سوري بهذا المستوى إلى الجزائر منذ سقوط نظام الأسد، في إطار مساعي البلدين لتعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون المشترك.”
لخص الكاتب والاعلامي الجزائري المعارض هشام عبود اللاجئ في فرنسا والذي كان هدف فضيحة عملية استخباراتية إرهابية جزائرية في فرنسا لاختطافه واغتياله، هزت أركان النظام العسكري الجزائري الإرهابي، كانت مادة دسمة للإعلام العالمي عبر وكالات الانباء والقنوات الدولية.
أوضح هشام عبود، بناء على مصادره الخاصة، أن وسائل الإعلام السورية هي من بادرت بنشر خبر وصول وزير الخارجية ورئيس الاستخبارات السورية إلى الجزائر ليلاً، بينما تأخر الإعلام الجزائري في الإعلان عن الزيارة حتى عصر اليوم التالي، مما يشير إلى وجود حرج لدى النظام الجزائري من هذه الزيارة .
وأشار، في فيديو، إلى أن العلاقات السورية الجزائرية كانت تمر بفترة فتور بسبب دعم النظام الجزائري المطلق لنظام بشار الأسد ضد الشعب السوري حتى اللحظات الأخيرة قبل سقوطه.
وذكر بأن الزيارة جاءت بدعوة من النظام الجزائري وعبر وساطة تركية، وكان الهدف الأساسي منها هو محاولة إقناع الحكومة السورية الجديدة بعدم التراجع عن الاعتراف بجبهة البوليساريو، خاصة بعد التقارب الأخير بين سوريا والمغرب.
وبحسب المعارض الجزائري هشام عبود، فإن الوفد السوري طالب بتسليم ضباط سوريين تابعين لنظام الأسد فروا إلى الجزائر. كما قدم رئيس الاستخبارات السورية قائمة بأسماء أشخاص دخلوا سوريا بجوازات سفر جزائرية (في إشارة إلى أنهم عناصر من البوليساريو) وقاتلوا ضد الشعب السوري، وطالب بمعرفة هوياتهم .
وأكد عبود أن الوفد السوري الجديد رفض رفضاً قاطعاً كل المطالب الجزائرية المتعلقة بدعم ميليشيات البوليساريو، كما رفض عروضاً جزائرية بتقديم أموال واستثمارات (والتي وصفها المتحدث بأنها محاولات لشراء المواقف).
واختتم المعارض بالقول إن وزير الخارجية السوري لقّن النظام الجزائري “درساً في الشجاعة والشهامة” في عقر دارهم، حيث تمسك بمطالب بلاده الأمنية ورفض المساومات، بينما ظل الجانب الجزائري متردداً في تسليم المطلوبين.

