” البام ” يسجل ضد مرماه في جماعة سيدي بولنوار
كشفت نتائج الانتخابات الجزئية بجماعة سيدي بولنوار ( إقليم وجدة ) عن مؤشرات مقلقة داخل حزب الأصالة والمعاصرة، رغم فوزه بمقعدين من أصل ثلاثة، في وقت تتصاعد فيه الانتقادات الحادة لأداء محمد بوعرورو ، الذي سقط سهرا على رئاسة مجلس جهة الشرق.
ففي قراءة أولية للنتائج التي احتفى بها الحزب، يتضح أن هذا “الانتصار” يطرح أكثر من علامة استفهام، خاصة أن الجماعة أصلا تدار من طرف “البام”، ما يجعل الاحتفاء بالنتائج أمرا غير مبرر سياسيا.
وكان من المنتظر، وفق متتبعين، أن يحقق الحزب اكتساحا واضحا بدل هذا الفوز المحدود.
المعطيات الميدانية تشير إلى أن الحزب فاز بدائرتين فقط، مقابل دائرة واحدة لحزب الاستقلال، مع تسجيل منافسة قوية في الدائرتين اللتين حسمهما “البام”، حيث لم يتجاوز الفارق بضعة أصوات. هذا التقارب يعكس، بحسب نفس القراءة، تراجعا في نفوذ الحزب داخل معاقله التقليدية.
الأخطر من ذلك أن هذه النتائج تكشف عن اختراق متزايد لحزب الاستقلال في جماعات قروية لم يكن يحظى فيها سابقا بحضور يذكر، ما يضع “البام” أمام تحديات تنظيمية حقيقية في الإقليم.
وتعزو بعض التحليلات هذا التراجع إلى طريقة تدبير محمد بوعرورو، لشؤون الحزب بوجدة حيت يتهم بالتسبب في حالة من الانقسام داخل الحزب، دفعت بعض القواعد “البامية” إلى التصويت لصالح حزب الاستقلال، ليس اقتناعا ببرنامجه، بل تعبيرا عن رفضها لأسلوب محمد بوعرورو، في تدبير الشان التنظيمي للبام.
هذا الوضع الداخلي المتوتر يفسر أيضا غياب بعض الوجوه الحزبية البارزة عن الاحتفاء بالنتائج، وعلى الخصرص سندباد الاحزاب لخضر حدوش في إشارة إلى وجود خلافات عميقة لم تعد خافية داخل الحزب.
ورغم فوز “البام” في دائرتين في هذه الانتخابات الجزئية، إلا أن الرسائل السياسية التي أفرزتها تبدو أكثر تعقيدا، وتعكس أزمة قيادة وتراجع ثقة قد تكون لهما تداعيات أكبر مستقبلا.

