نار إيران تصل الى قصر المرادية…!!

نار إيران تصل الى قصر المرادية…!!

سليم الهواري

ما تعرفه بلاد العالم الاخر خلال الأسبوع الاخير، من اجتماعات وتشاورات، يطرح أكثر من علامة استفهام ، حول مدى حجم دخول عصابة قصر المرادية في حالة ارتباك واضح، بعد انهيار محور الشر والذي تلاشى بسرعة فائقة، فبعد اندحار بشار الأسد، و اعتقال الرئيس الديكتاتوري مادورو، و اغتيال علي خامنئي، الواحد تلو الآخر ، حتى سارعت العصابة الى عقد اجتماع للمجلس الأعلى للأمن ترأسه كل من ال” تبون ” ورئيس أركان الجيش الجزائري، شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، وقادة الأجهزة الأمنية والعسكرية ،إلى جانب الوزير الأول سيفي غريب، ووزراء الخارجية والداخلية والعدل.

ولم يقف رعب العصابة عند هذا الحد بل سعت الى احياء فكرة ملف، تحصين الجبهة الداخلية في الجزائر، مما جعلها تطلق ابواقها المأجورة، لإشاعة هذا الملف الحساس، كما تفعله كل مرة، كركيزة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الوحدة الوطنية، وترسيخ الثقة بين الشعب ومؤسسات الدولة (خاصة الجيش)، ومواجهة الإشاعات والتهديدات الخارجية، وصلت الى حد الحديث عن محاولة اختراق اجنبية للجيش الوطني الشعبي، – حسب ما تم الترويج له – على نطاق واسع…

وتستند رؤية العصابة من خلال تحركاتها المشبوهة، إلى معطيات اقليمية ودولية تنذر بمخاطر محدقة تترقبها بلاد العالم الاخر، من شأنها أن تنعكس سلبا عليها مستقبلا، سببه المواقف الثابتة للجزائر التي كانت تتمسك بها – الى عهد قريب – بقراراتها السياسية كحليف استراتيجي للأنظمة الديكتاتورية في سوريا وطهران وكراكاس.

وحسب العارفين بخبايا الأمور، فالنظام العسكري في بلاد العالم الأخير، بات يعيش رعبا لا مثيل له، ومن ضغط سياسي واقتصادي حقيقي، بعد تدوينة سفارة الهند في الجزائر والتي دعت فيها رعاياها الى توخي الحيطة والحذر، وتجنب التنقل غير الضروري داخل الجزائر، قبل ان تحذفه في ظروف مريبة…. ومن المؤكد حسب نفس المصادر، ان هذا التنبيه لم يأتي عن طريق الصدفة بل هناك شيء ما يطبخ ….

ومما زاد الطين بلة، في خوف وفزع عصابة قصر المرادية، دعوة سفارة الولايات المتحدة الأمريكية لدى الجزائر المواطنين الأمريكيين المتواجدين بالبلاد إلى التسجيل في برنامج المسافر الذكي (STEP)، وذلك من أجل تلقي التحديثات العاجلة والمعلومات المهمة في الوقت المناسب.

وجاء هذا النداء عبر الحساب الرسمي لـسفارة الولايات المتحدة بالجزائر على منصة X، حيث شجعت السفارة جميع المواطنين الأمريكيين المقيمين أو المتواجدين مؤقتًا في الجزائر على الانخراط في البرنامج الذي يتيح للسلطات الأمريكية التواصل معهم بسرعة في حال حدوث طوارئ، ويأتي هذا الإجراء الاحترازي في سياق التوترات المتصاعدة المرتبطة بالحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط، خاصة في ظل المواجهة المتصاعدة، وما رافقها من تداعيات أمنية إقليمية.

ويُعد برنامج STEP آلية تعتمدها الخارجية الأمريكية لتمكين مواطنيها بالخارج من تلقي التنبيهات الأمنية والإرشادات الضرورية، فضلاً عن تسهيل التواصل معهم في حال اتخاذ إجراءات استثنائية، بما في ذلك عمليات الإجلاء أو الترتيبات الطارئة عند الضرورة.

هذا وتشير تقارير، على ان عصابة بلاد العالم الآخر تسابق الزمن، في محاولة منها الخروج بأقل الخسائر، وبالتالي إعادة ترسيخ تموضعها على الساحة الدولية خوفا من عزلة مضمونة، ويكفي الإنذار الأخير للرئيس ترامب الذي وجهه علانية ل “تبون” بعدم ذكر اسم ” مليشيات البوليساريو ” في تصريحاته وخطاباته البهلوانية!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *