جزائري يسرق حقيبة يدوية تعود لـ”روزي داوسون” مديرة العلامات التجارية الفاخرة في شركة ب”لندن” بقيمة حوالي 3 ملايين دولار أمريكي

جزائري يسرق حقيبة يدوية تعود لـ”روزي داوسون” مديرة العلامات التجارية الفاخرة في شركة ب”لندن” بقيمة حوالي 3 ملايين دولار أمريكي

عبدالقادر كتـــرة

اعترف اللص الجزائري الذي يُدعى “إنزو كونتيشيلو” (Enzo Conticello)، والبالغ من العمر 29 عاماً، والذي يُعرف أيضاً باسم “حكيم بودجنون” (Hakim Boudjenoune) بسرقة حقيبة يد تعود لـ روزي داوسون (Rosie Dawson)، مديرة العلامات التجارية الفاخرة في شركةCraft Irish Whiskey” Company”.

أبرز تفاصيل القضية:

وقعت السرقة في 7 نونبر 2024 في إحدى حانات منطقة “سوهو” (Soho) المزدحمة بوسط العاصمة البريطانية لندن.

لم تكن المسروقات مجرد حقيبة يد عادية؛ فقد كانت تحتوي على بيضة فابرجيه (Fabergé egg) وساعة يد فاخرة، تُقدر قيمتهما معاً بحوالي 2 مليون جنيه إسترليني (ما لا يقل عن 2.8 مليون دولار أمريكي). كما احتوت الحقيبة على جهاز حاسوب محمول (لابتوب) وبطاقات ائتمانية.

وتم القبض على السارق الجزائري في “بلفاست” في أواخر يناير 2026. ومَثُل يوم الثلاثاء (24 فبراير 2026) أمام محكمة “ساوثوورك كراون” (Southwark Crown Court) في لندن، حيث اعترف بتهمة السرقة وثلاث تهم بالاحتيال (لاستخدامه البطاقات المصرفية المسروقة لشراء السجائر وسلع أخرى من متاجر المنطقة).

المثير في الأمر أن المحكمة أُبلغت بأن “بيضة فابرجيه” لم يتم العثور عليها حتى الآن، الأمر الذي دفع بالقاضي “مارتن غريفيثس” إلى تعليق ساخر ولافت، حيث قال القاضي، موجهاً كلامه للمتهم: “أتوقع أنها كانت مفاجأة كبيرة لك عندما اكتشفت وجود تلك البيضة في الحقيبة. لا أعرف تماماً ماذا فعلت بها، لكنني أتوقع أننا سنكتشف ذلك قريباً.”

وتم إيداع المتهم في الحبس الاحتياطي، ومن المقرر أن يمثل مرة أخرى أمام المحكمة في 6 مارس 2026 للنطق بالحكم.

كل المعطيات تشير إلى أن اللص كان يبحث عن “صيد سهل ومألوف” (بطاقات بنكية، هواتف، أجهزة لابتوب). قيامه باستخدام البطاقات لشراء سلع بسيطة كالسجائر يؤكد أنه سارق شوارع تقليدي، وأنه وقع بالصدفة البحتة على كنز يقدر بملايين الدولارات لم يكن في الحسبان.

“بيض فابرجيه” والساعات المصممة خصيصاً (والتي يبدو أنها كانت جزءاً من مجموعة تذكارية لشركة الويسكي) هي قطع فريدة ومسجلة عالمياً.

من شبه المستحيل على لص شوارع أو حتى شبكات التهريب العادية بيعها في السوق السوداء دون لفت انتباه السلطات أو خبراء المجوهرات. هذا يجعل إخفاء البيضة أو التخلص منها عبئاً ثقيلاً على السارق.

من جهة، تثير هذه الحادثة تساؤلات جدية حول بروتوكولات الأمان؛ فكيف يمكن لشخص يحمل قطعاً أثرية ومجوهرات بقيمة 2 مليون جنيه إسترليني أن يتجول بها في حقيبة يد عادية ويجلس في حانة عامة ومزدحمة في وسط لندن دون أي حراسة أو تأمين خاص؟

من جهة ثانية، تحمل هذه الحادثة مفارقة عجيبة؛ فهي تجمع بين عالمين متناقضين تماماً.

من جهة، لدينا عالم الرفاهية المفرطة الذي يمثله “بيض فابرجيه” المرصع بالألماس (والذي صُنع تاريخياً للقياصرة الروس)، ومن جهة أخرى، لدينا عالم الجريمة البسيطة في الشوارع حيث تُسرق الحقائب من أجل بطاقة بنكية لشراء بضائع يومية.

رد فعل القاضي يعكس هذه المفارقة بدقة. اللص الذي كان يتوقع العثور على مئات الجنيهات، وجد نفسه متورطاً في سرقة فنية عالمية قد تكلفه سنوات طويلة في السجن، وتحول من نشال عادي إلى هدف رئيسي لشرطة “سكوتلاند يارد” التي لا تزال تبحث بجد عن البيضة المفقودة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *