“حاسي مسعود ” يحترق في ظروف مريبة…
بدر سنوسي
في الوقت الذي بدأت فيه ابواق بلاد القوة الإقليمية الضاربة تتغنى فيه المكاسب الذي ستحققها العصابة، نتيجة لارتفاع أسعار النفط، والذي وصل إلى 90 دولار للبرميل، نتيجة لتوقف الشحن وتصدير الطاقة عبر مضيق هرمز الحيوي بسبب الصراع في الشرق الأوسط ، حتى جاءت الاخبار مدوية، من ولاية ورقلة، صباح يوم السبت 7 مارس الجاري، تعلن عن اندلاع حريق خطير، في حفارة بترولية تابعة للمؤسسة الوطنية لخدمات الآبار ENSP بحاسي مسعود (ولاية ورقلة)، وفاة عاملين وإصابة اربعة آخرين بحروق بليغة، وحسب معلومات أولية من عين المكان، فإن الحريق نشب عقب اشتعال النيران في الورشة رقم 151، التابعة لفرع “سنوبينغ”.
ولتحديد أسباب الحريق، أعلن مجمع سوناطراك، – في بلاغ له – عن وقوع حادث على مستوى جهاز التدخل تحت الضغط “سنبنغ” التابع للمؤسسة الوطنية لخدمات الآبار بحقل حاسي مسعود.
وجاء في البيان الصادر عن المجمع، أن الحادث وقع في حدود الساعة الثامنة والنصف صباحا، أثناء تنفيذ عملية صيانة على مستوى جهاز التدخل تحت الضغط التابع للمؤسسة في حقل حاسي مسعود، حيث اندلع حريق على مستوى الجهاز، وأوضح البيان أن فرق التدخل التابعة للمجمع سارعت إلى السيطرة على الوضع، حيث تم إغلاق البئر وإخماد الحريق بشكل كامل، مؤكدة أن الحادث أصبح تحت السيطرة…
وأسفر الحادث، بحسب البيان، عن وفاة عاملين اثنين متأثرين بإصاباتهما، فيما تعرض أربعة عمال آخرين لإصابات متفاوتة، وقد تم إجلاؤهم على الفور نحو المستشفيات القريبة لتلقي الرعاية الطبية اللازمة. ولم يقدم البيان تفاصيل إضافية حول أسباب الحادث.
يذكر ان حقل حاسي مسعود يعد أكبر حقل نفطي في الجزائر، تم اكتشافه عام 1956 وبدأ الإنتاج في 1958. يُعد العمود الفقري لقطاع المحروقات بإنتاج يقارب 470 ألف برميل يومياً، ويمثل حوالي 19% إلى 32% من إجمالي احتياطيات البلاد، بقدرة إنتاجية متبقية تُقدر بنحو 3.9 مليار برميل، كما يُعد من أغزر الحقول في إفريقيا، واحتياطيات قابلة للاستخراج تبلغ قرابة 3.9 مليار برميل نفط و2.4 تريليون متر مكعب من الغاز.
وتعتبر الشركة الوطنية ” سوناطراك” للمحروقات في الجزائر، هي المسؤولة عن جميع العمليات المتعلقة بحقل حاسي، بدءًا من الاستكشاف وحتى الإنتاج والتصدير.

