كشف حقيقة النظام المارق في بلاد العالم الآخر..”مفاوضات مدريد 2026″

كشف حقيقة النظام المارق في بلاد العالم الآخر..”مفاوضات مدريد 2026″

بدر سنوسي

انتهت كما هو معلوم ليلة أمس الاحد، جولة المفاوضات الأولى التي احتضنتها السفارة الأميركية بالعاصمة الإسبانية مدريد، ويأتي هذا اللقاء في سياق تحركات دبلوماسية أميركية متواصلة تهدف إلى كسر حالة الجمود التي طبعت الملف لسنوات…

وأفادت المصادر ذاتها أن بولس أعطى تعليماته بتمديد الاجتماع إلى يوم الاثنين، مع التشديد على الحفاظ على أقصى درجات التكتم، ولم تلتقط صور جماعية للمشاركين، في خطوة تعكس حساسية المرحلة ودقة المفاوضات (باعتبار حسب مصادر مطلعة ان الإدارة الامريكية استجابت لملتمس عصابة الشر بضرورة الحفاظ على سرية المفاوضات في إطار مقايضة استراتيجية مرنة، على الأقل للحفاظ على ماء الوجه امام المنتظم الدولي) .

وجمع اللقاء حسب ما كشفت عنه جريدة El Confidential الإسبانية، ممثلين عن المغرب والجزائر وموريتانيا والتنظيم الارهابي البوليساريو، تحت إشراف وفد أميركي رفيع يقوده مسعد بولس المستشار الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب لشؤون إفريقيا ومايكل والتز، سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة بحضور المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة لقضية الصحراء، ستيفان دي ميستورا.

وبحسب مصادر دبلوماسية اسبانية مطلعة، فقد طرح الوفد المغربي خلال الاجتماع وثيقة محدثة ومفصلة لمبادرة الحكم الذاتي تمتد على نحو 40 صفحة جرى تقديمها كإطار وحيد للنقاش التقني والسياسي في خطوة تعكس جدية المغرب ورغبته في حصر النقاش داخل مقترح عملي يحظى بدعم دولي متزايد.

ويبقى الامر الابرز من مفاوضات ” مدريد 2026″ هو ان عصابة السوء شاركت كطرف رئيسي في المفاوضات، من اجل المصادقة على القرار 2797، الذي يعتبر مقترح الحكم الذاتي المغربي أساساً “جدياً وذا مصداقية” للتفاوض، عكس ما كانت تتغنى به العصابة بالأمس القريب، كون القرار يضمن حق تقرير المصير.

وأكدت مصادر مطلعة من خلال التسريبات ان المفاوضات انتهت دون مؤتمر صحفي مشترك، باعتبار ان الوفد الأمريكي أسندت اليه صياغة بيان ختامي منفرد، ومن اجل بلورة الوثيقة التقنية لمبادرة الحكم الذاتي (40 صفحة) على ارض الواقع، تم احداث لجنة هدفها تنقيح مقترح الحكم الذاتي، تضم ممثلين عن المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو، على أن تعمل تحت إشراف مشترك من الولايات المتحدة والأمم المتحدة، وتعنى هذه اللجنة بدراسة الصيغ العملية للحل السياسي، بمساعدة خبراء قانونيين وتقنيين.

وتبقى النقطة السوداء في مشاركة ممثل عصابة الشر عطاف الكسول، والذي تحدثت عنه وسائل اعلام اسبانية بسخرية، هو هرولة عطاف والوفد المرافق له وخروجهم من الباب الخلفي لسفارة الولايات المتحدة الامريكية لتجنب عدسات المصورين، وخوفا من التقاط صور لهم رفقة الوفود المشاركة في مفاوضات مدريد.

وفي انتظار صياغة “البيان الختامي المنفرد” الذي سيصدر عن الخارجية الأمريكية أو البيت الأبيض، تشير آخر الاخبار إلى إمكانية عقد جولة جديدة من المفاوضات في واشنطن خلال شهر ماي، للتوقيع الرسمي لجميع الأطراف على الحكم الذاتي، بعد احاطة مجلس الامن شهر ابريل بآخر مستجدات قرار 2797، وبالتالي إنهاء حالة الجمود والانخراط الجدي في حل سياسي نهائي لهذا الملف تحت السيادة المغربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *