الرئيس الجزائري يخصص 860 مليون دولار أمريكي، لميزانية القصر الرئاسي، وأصبح أكثر القادة إنفاقاً أو تبذيراً على مستوى الكوكب

الرئيس الجزائري يخصص 860 مليون دولار أمريكي، لميزانية القصر الرئاسي، وأصبح أكثر القادة إنفاقاً أو تبذيراً على مستوى الكوكب

عبدالقادر كتـــرة

بتخصيص ميزانية لخدمضاته تتجاوز ما يعادل 860 مليون دولار أمريكي، أو أكثر من 740 مليون يورو، أصبح الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بحكم الواقع أحد أكثر القادة إنفاقاً أو تبذيراً على مستوى الكوكب.

وعلى سبيل المقارنة، حسب ما أورده الصحفي الاستقصائي الجزائري المعارض، عبدو سمار، سينفق عبد المجيد تبون في عام 2026 أموالاً أكثر من مجمل إنفاق أقدم وأعرق الملكيات الأوروبية مثل العائلة المالكة في بريطانيا.

وبهذا يكون الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، بتعبير الصحفي الجزائري اللاجئ في فرنسا، يتفوق سوءاً حتى على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في مجال ميزانيات القصر الرئاسي.

فقد أنفق الرئيس التركي في عام 2025 ما يعادل 442 مليون يورو لصالح خدمات قصر الرئاسة.

وقد تفوق عليه الرئيس الجزائري حيث أنفق ما يعادل أكثر من 450 مليون يورو، وفي عام 2026، سيرفع عبد المجيد تبون إنفاقه المخصص لقصر الرئاسة إلى ما يتجاوز 740 مليون يورو.

ولكن، حسب المعارض الجزائري المحكوم بالإعدام بسبب فصحه للفساد في الجزائر، بينما قدم أردوغان لبلاده سجلاً حافلاً جداً مرضيًا برفعه إلى المرتبة 16 كقوة اقتصادية عالمية والمرتبة 9 كقوة عسكرية عالمية، فإن تبون، من ناحية أخرى، يتميز بسجل ضعيف جدًا لا يستحق بأي حال من الأحوال استخدام ميزانياته الضخمة فقط لتشغيل خدمات الرئاسة ورفاهية موظفيه.

وللتصحيح فقط، المقارنة مع الميزانية الملكية البريطانية غير صحيحة بعض الشيء، لأن ميزانية العائلة المالكة في بريطانيا (صنديج السيادة) تُموّل بشكل أساسي من عائدات العقارات المملوكة للتاج وليس من الضرائب المباشرة بالكامل، بينما ميزانية الرئاسة في الجزائر تأتي من المال العام. من الأكثر دقة مقارنتها بميزانيات رؤساء دول جمهوريين آخرين.

للسياق، من المفيد ذكر أن الميزانية التشغيلية للبيت الأبيض في الولايات المتحدة (لعام 2023، على سبيل المثال) كانت حوالي 768 مليون دولار (تشمل العديد من الوكالات تحت مظلته)، بينما تبلغ الميزانية الرئاسية في فرنسا حوالي 110 ملايين يورو سنوياً.

الجزائر تشهد أزمة اقتصادية حادة بسبب تراجع عائدات المحروقات (المصدر الرئيسي للعملة الصعبة)، وارتفاع معدل البطالة، وتدهور قيمة الدينار.

في مثل هذا المناخ، يثير الإنفاق الرئاسي المرتفع تساؤلات حادة حول الأولويات وترشيد الإنفاق العام من قبل العديد من المحللين والمواطنين.

وغالباً ما تكون البيانات الدقيقة حول تفاصيل الإنفاق الرئاسي في العديد من الدول، بما في ذلك الجزائر، غير شفافة بالكامل، مما يجعل المقارنات المطلقة صعبة.

مداخلة الصحفي الاتقصائي الجزائري تسلط الضوء على قضية مهمة، وهي حجم الإنفاق العام على مؤسسة الرئاسة في الجزائر والذي يبدو مرتفعاً جداً، خاصة عند مقارنته بدول أخرى ووضع البلاد الاقتصادي.

ومع ذلك، فإن ربط هذا الإنفاق مباشرة وبشكل حصري بالأداء الوطني هو تبسيط للأمر. النقاش الحقيقي يجب أن يدور حول الشفافية في تفاصيل هذه الميزانية، ومدى ضرورة وملاءمة هذا المستوى من الإنفاق في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، وفعالية هذا الإنفاق ومدى مساهمته الحقيقية في عمل مؤسسات الدولة وخدمة المواطن.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *