الجزائر تلتحق بركب الدول المارقة والعدوانية التي حاكمتها محكمة العدل الدولية بعد دعوى مالي ضدها لإرهابها لها واعتدائها على سيادتها

الجزائر تلتحق بركب الدول المارقة والعدوانية التي حاكمتها محكمة العدل الدولية بعد دعوى مالي ضدها لإرهابها لها واعتدائها على سيادتها

عبدالقادر كتــرة

قام النظام العسكري الجزائري الإرهابي باعتداء جبان على سيادة دولة مالي باختراقه لأجوائها وإسقاط طائرة مسيرة “درون” تابعة للجيش المالي كانت تراقب تحركات جماعات إرهابية قبل أن يتدخل عسكر الجزائر لحماية هذه العصابات والجماعات الإرهابية التي تتحرك تحت إمرته وتنفذ عمليات إرهابية من تخطيطه وتسليحه وتمويله.

دولة مالي تحركت لإعلان الخبر بتحديد موقع قصف الطائرة وسقوطها وفتحت تحقيقا قبل أن توجه اتهاما لأي جهة، قبل أن يتبين لها أن الأمر يتعلق باعتداء جبان وخسيس بطله عسكر الجزائر، وهو ما دفع بهذا الأخير إلى الاعتراف بإسقاط الطائرة لكن غلفها بغطاء من الكذب في محاولة للتملص من المسؤولية وادعى، كذبا وبهتانا، أن الطائرة اخترقت المجال الجوي الجزائري وتم إسقاطها في الأراضي المالية.

تمادي نظام العسكر الجزائري في إنكار مسؤوليته على الحادث العدواني والارهابي كباقي الأنظمة المارقة الخبيثة والظالمة والجبانة، دفع نظام دولة مالي للجوء إلى محكمة العدل الدولية لإخذ حقها من المعتدي وإنصافها وإدانة النظام العسكري الجزائري…

وهكذا يلتحق النظام العسكري الجزائري المارق بركب مجموعة مو الدول المارقة والعدوانية التي سيمثل أمام محكمة العدل الدولية لتحاكمه على جرائمه واعتداءاته الإرهابية وزعزعة استقرار وأمن وسلم المنطقة والعالم بحكم علاقاته المتينة والقذرة بالجماعات والعثابات الإرهابية في أنحاء العالم.

محكمة العدل الدولية (ICJ) هي الجهاز القضائي الرئيسي للأمم المتحدة، وتختص بتسوية النزاعات القانونية بين الدول، كما تصدر آراءً استشارية بشأن المسائل القانونية المحالة إليها من أجهزة الأمم المتحدة.

منذ تأسيسها عام 1945، نظرت المحكمة في 178 قضية حتى نوفمبر 2019 .

دول مارقة مُثلت أمام المحكمة لأسباب مختلفة تم جرها بعدد من الدعاوى إحداها دولة نيكاراغوا ضد الولايات المتحدة لدعمها الأمريكي لمتمردي “الكونترا” والتعدي على موانئ نيكاراغوا (1984) حيث حكمت المحكمة لصالح نيكاراغوا، لكن الولايات المتحدة رفضت القرار واستخدمت حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن .

جنوب إفريقيا وجهت دعوى اتهام إسرائيل بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة (2023) حيث أصدرت المحكمة قراراً مؤقتاً طالبت فيه إسرائيل بمنع أعمال الإبادة الجماعية وترك الباب مفتوحاً للنظر في الموضوع .

غامبيا وجهت دعوى ضد ميانمار بتهمة ارتكاب إبادة جماعية ضد أقلية الروهينغا المسلمة (2019) حيث تقدمت غامبيا نيابة عن منظمة التعاون الإسلامي، وظهرت زعيمة ميانمار أونغ سان سو كي للدفاع عن بلادها .

مجموعة من الدول قاضت إسرائيل بشأن العواقب القانونية لبناء جدار في الأراضي الفلسطينية المحتلة (2004)، وخلصت المحكمة إلى أن بناء الجدار في الأراضي الفلسطينية المحتلة (بما في ذلك القدس الشرقية) يتعارض مع القانون الدولي .

للتذكير فقط، محكمة العدل الدولية تختص بنزاعات الدول فقط وليس الأفراد (على عكس المحكمة الجنائية الدولية).

ترفع الدعوى عندما تطلب دولة أو أكثر من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة (وعددها 193 دولة) ذلك .

تنظر المحكمة في نوعين من القضايا، قضايا خلافية: نزاعات قانونية بين الدول، وإجراءات استشارية: طلبات من هيئات الأمم المتحدة للحصول على فتاوى بشأن مسائل قانونية .

أحكام المحكمة نهائية وملزمة قانوناً، لكن تنفيذها يعتمد على إرادة الدول المعنية.

إذا لم تمتثل دولة لحكم، يمكن اللجوء إلى مجلس الأمن الذي قد يصوت على قرار، لكن الدول الدائمة العضوية (مثل الولايات المتحدة في قضية نيكاراغوا) يمكنها استخدام حق النقض (الفيتو) .

وحتى عندما لا تنفذ الأحكام فوراً، فإنها تمتلك تأثيراً معنويًا وقانونياً كبيراً. يمكن أن تشكل سابقة قانونية وتؤثر على مواقف الدول والرأي العام العالمي، كما في القضية الأخيرة بين جنوب إفريقيا وإسرائيل .

أنشئت عام 1945 ومقرها قصر السلام في لاهاي بهولندا، كخليفة للمحكمة الدائمة للعدالة الدولية .

تتكون من 15 قاضياً ينتخبون لمدة تسع سنوات من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن، مع مراعاة تمثيل الحضارات والنظم القانونية الرئيسية في العالم وتستعمل اللغتين الفرنسية والإنجليزية .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *