رسالة الرئيس ماكرون تورط الرئيس ” كذبون”

رسالة الرئيس ماكرون تورط الرئيس ” كذبون”

مروان زنيبر

في ظل التوترات المتزايدة بين الجزائر وفرنسا، تدهورت– فجأة – العلاقات بين الطرفين وبشكل أكبر بعدما وجه الرئيس إيمانويل ماكرون الأربعاء الاخير، رسالة واضحة لا تقبل التأويل الى عصابة النظام الهجين في الجزائر، وطالب الرئيس إيمانويل بمراجعة اتفاق 2013 الذي كان يعفي الجزائريين الحاملين لجوازات السفر الدبلوماسية من طلب تأشيرات الدخول إلى فرنسا. تصعيد جديد و”خطير”.

ووجّه الرئيس الفرنسي في ذات الوقت حكومته للتحرك “بمزيد من الحزم والتصميم” اتجاه الجزائر، مشيرا إلى “مصير” الكاتب بوعلام صنصال الذي حُكم عليه بالسجن خمس سنوات بتهمة “تقويض الوحدة الوطنية”، والصحافي الفرنسي كريستوف غليز الذي حكم عليه بالسجن سبع سنوات في الجزائر بتهمة “تمجيد الإرهاب”.، وقال ماكرون في رسالة إلى رئيس وزرائه فرنسوا بايرو نشرتها صحيفة لوفيغارو، إنه “يجب على فرنسا أن تكون قوية وتحظى بالاحترام”.

وفي رد بئيس، اتهمت العصابة فرنسا الخميس بـ “التبرؤ من مسؤولياتها” في الأزمة الثنائية التي نشبت قبل عام، وأعلنت في بيان صادر عن وزارة الخارجية استنكارها لاتفاق الإعفاء من التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والذي أعلنت باريس تعليقه الأربعاء.

وأكدت الخارجية الجزائرية أنه منذ نشوب هذه الأزمة بين البلدين والتي “تسببت فيها فرنسا، اختارت هذه الأخيرة معالجتها بمنطق القوة والتصعيد، فهي من لجأت إلى التهديدات والإنذارات والإملاءات”.

إلى ذلك، نقلت وكالة الانباء الجزائرية الخميس بيانا للخارجية الجزائرية قالت فيه إنه تم استدعاء القائم بالأعمال الفرنسي وإبلاغه “بقرار السلطات الجزائرية إنهاء استفادة سفارة فرنسا بالجزائر من إجراء الوضع تحت تصرفها، وبصفة مجانية، عددا من الأملاك العقارية التابعة للدولة الجزائرية”.

وبحسب تقرير للوكالة الجزائرية يعود الى مارس، تستأجر فرنسا 61 عقارا في الجزائر بأسعار مغرية، وأحيانا مقابل بدل “رمزي”، بينها 18 هكتارا للسفارة الفرنسية وأربعة هكتارات لمقر إقامة السفير في الجزائر العاصمة.

وذكرت الخارجية الجزائرية بأن “البعثة الدبلوماسية الجزائرية في فرنسا لا تستفيد من امتيازات مماثلة، وبالتالي، فإن هذا الإجراء يأتي هو الآخر في سياق الحرص على تحقيق التوازن وترسيخ مبدأ المعاملة بالمثل في العلاقات الجزائرية-الفرنسية برمتها

ووفق محللين سياسيين فالأمور لا تبشر بالخير، وقابلة للسير بالبلاد نحو الأسوأ، باعتبار ان رسالة ماكرون هي بمثابة صفعة مباشرة ل ” تبون ” باعتبار ان كذبون كان يحاول دوما في خرجاته بعث رسائل مغلوطة للقطيع، مفاده توجيه الاتهام المباشر “للأقلية المتطرفة” الفرنسية، فيما كان ينزه علنا الرئيس ماكرون، بل ودهب بعيدا عندما صرح في الآونة الأخيرة أمام صحافيين لبنانيين رافقوا الرئيس جوزيف عون، و أكد بالحرف ان “ليس لديه أي مشكلة مع ماكرون ولا مع فرنسا” الا ان رسالة هذا الأخير، اثبتت بوضوح ان الرئيس المزور أخطأ في حساباته، وتورط امام شعبه البئيس في تخميناته…

واكيد ان كل المؤشرات تفيد ان النظام الهجين- الذي لا يملك الشرعية – هو السبب الرئيسي في فشل سياسة ” حسن النوايا ” بينه وبين فرنسا، بخرجات وردود فعل بئيسة ومتسرعة، سيكون لها آثار سلبية على البلاد والعباد، علما ان سياسة التصعيد غير المدروس سيزيد من عزلة النظام المستبد الدولية المتنامية، وسيسعى بالتالي صب الزيت في النار لتوريط أزيد من 5 ملايين مهاجر جزائري يعيشون داخل الاتحاد الأوربي….

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *