فرنسا : اعتقال إرهابي جزائري كان يستعد لتنفيذ مشروع هجوم جهادي في باريس
عبدالقادر كتـــرة
اعتقلت الشرطة الفرنسية شابا جزائريا يحمل الجنسية الفرنسية لا يتجاوز عمره 20 عامًا من جنوب فرنسا، يُشتبه بانتمائه لشبكة جهادية وكان يخطط لتنفيذ مشروع هجوم ضد الفرنسيين في باريس.
ووفق جريدة “ويست فرانس” بالتعاون مع وكالة فرانس برس التي نشرت الخبر في الجمعة 11 يوليوز 2025، تم توجيه الاتهام إلى المشتبه به وسُجن في باريس بتهمة “الاشتراك في جماعة إجرامية” على خلفية الاشتباه بتخطيطه لهجوم جهادي، وفق ما علمت وكالة فرانس برس من مصدر قضائي.
المشتبه به، الذي يُعتقد أنه منتمٍ للتنظيمات الجهادية، يواجه اتهامات بالتآمر الإرهابي لتحضير جريمة واحدة أو عدة جرائم تستهدف الأشخاص.
وبحسب صحيفة “لا ديبيش دو ميدي”، فإن المشتبه به فرنسي من أصل جزائري (20 عامًا) من جنوب فرنسا، وخطط لهجوم ضد فرنسيين من ديانات غير الإسلام.
وحسب نفس المصدر، خضع الموقوف المسجون لمراقبة المديرية العامة للأمن الداخلي (DGSI) منذ فترة الحجر الصحي أثناء جائحة كوفيد-19، بسبب متابعته المنتظمة لمقاطع فيديو متطرفة.
وكشف المصدر الصحفي أن للمشتبه به سوابق نفسية، على غرار فتاة تبلغ 15 عامًا اُتهمت في نفس القضية منتصف يونيو الماضي. ووفقًا للصحيفة، فإن اعتقال الفتاة هو ما قاد المحققين إلى اكتشاف خيوط تتعلق بالرجل.
تهمة تكوين “جمعية إجرامية ذات صلة بأعمال إرهابية” (association de malfaiteurs terroriste) حسب المادة 421-2-1 من القانون الجنائي الفرنسي التي تجرم التآمر لتنفيذ أعمال إرهابية، تصل العقوبة إلى 20 سنة سجن إذا ثبتت التهمة.
والإشارة إلى “سوابق نفسية” تُثير تساؤلات حول توظيف التنظيمات المتطرفة لأفراد يعانون ضعفًا نفسيًّا، كما حدث في هجمات سابقة (مثل هجوم نيس 2016).
للتذكير، إحصاءات مكملة (بناءً على بيانات 2023-2024) تشير إلى إحباط فرنسا ل 7 هجمات إرهابية في 2024، و80% من الموقوفين في قضايا “تطرف إسلامي” تتراوح أعمارهم بين 16-25 عامًا فيما 60% منهم تم تصنيفهم كـ “أشخاص هشّين” (ذوي اضطرابات نفسية أو اجتماعية).
هذه القضية تبرز تحديين رئيسيين، أولها استغلال التنظيمات المتطرفة للشباب عبر التلقين الرقمي، وثانيها ضرورة تعزيز آليات الكشف المبكر عن الهشاشة النفسية في برامج الوقاية.

