السعيدية – رأس الماء – تافوغالت… وجهات سياحية سكنت قلوب الزوار…

السعيدية – رأس الماء – تافوغالت… وجهات سياحية سكنت قلوب الزوار…

جوهرة الساحل المتوسطي …وجهة سياحية تسحر العيون

” وفي نفس السياق كان قرارنا بتهيئة المنطقة الساحلية للسعيدية بمساهمة صندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية موءكدين لضرورة العمل الجاد والاحترافي لجلب الاستثمار الوطني والأجنبي حتى تصير السعيدية جوهرة الساحل المتوسطي” مقتطف من خطاب جلالة الملك 18 مارس 2003 بوجدة .

يُعدّ شاطئ السعيدية (او قلعة عجرود قديما)، المتواجد على بعد 20 كيلومترا عن مدينة بركان، و60 كيلومتر عن مدينة وجدة، عاصمة جهة الشرق، من أجمل الشواطئ المغربية المتواجدة على البحر الأبيض المتوسط…

مياه نقية ورمال ذهبية وانشطة ترفيهية، جعلها تستحق عن جدارة واستحقاق جوهرة الساحل المتوسطي كما وصفها جلالة الملك ، وأصبحت بذلك وجهة سياحية بامتياز، وتُعد السعيدية من أبرز الوجهات السياحية في المنطقة الشرقية، لما توفره من فرص الاستجمام والسباحة والرياضات الشاطئية في بيئة طبيعية خلابة، وأصبحت وجهة سياحية معروفة يتوافد عليها السياح المغاربة والأجانب طيلة أيام السنة، بحكم البنية التحتية التي تتوفر عليها .

وتأوي المدينة أزيد من 20.000 نسمة وتعد من المنتجعات السياحية المغربية الواعدة، حيث تمتلك المدينة أكثر من 14 كلم من شواطئ رملية ذهبية ومناخ معتدل طوال السنة، وهو بذلك يعد أطول شاطئ في منطقة شمال افريقيا و ثالث أطول شاطئ في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط، مما دفع العديد من الشركات السياحية الدولية تفضيل وجهة السعيدية لقربها من مطارين مهمين ( وجدة أنكاد والعروي باقليم الناظور )  وكذا لما تزخر به من مقومات سياحية وعلى رأسها وجود فنادق فخمة المصنفة ومئات الفيلات على مسافة 750 هكتار، بالإضافة الى وجود ملاعب رياضية منها ملعب كبير لرياضة الجولف يختضن سنويا لقاءات دولية، وملاعب لكرة القدم…ويضم الميناء الترفيهي لجوهرة الساحل المتوسطي أيضا مدارس لتلقين رياضة الزوارق الشراعية والغطس و التزلج على الماء، وغير بعيد عنه، تنتشر المطاعم ومراكز علاج بالحامات ومحلات تجارية…

جوهرة المغرب الزرقاء، السعيدية، تتجدد لتمنحكم فرصة الاستمتاع تحت اشجارها المتميزة المحيطة بها والمتكونة بالأساس من أشجار الاكليبتوس والميموزا ..

شاطئ رأس الماء…انتعاش سياحي وحركة تجارية دؤوبة

غير بعيد عن الجوهرة الزرقاء، تطل علينا ونحن متجهين شمالا نحو إقليم الناظور معلمة سياحية يطلق عليها رأس الماء وتسمى أيضا رأس كبدانة او قابو ياوا، وهو بالمناسبة شاطئ مقابل للجزر الجعفرية المحتلة.

ويعرف شاطئ رأس الماء، والتي يبعد عن مدينة السعيدية بحوالي 20 كيلومتر، إقبالا كبيرا، من طرف السياح المغاربة والأجانب، خاصة هواة الغطس، نظرا لتوفرها على منطقة “Les roches”، وهي مكان يجذب محبي السباحة الاستعراضية.

كما يعتبر شاطئ راس الماء الجميل، الوجهة رقم واحد والقبلة المفضلة لعشاق أكل السمك بجهة الشرق، نظرا لما تمتاز به من مطاعم تقدم مختلف أنواع السمك الطري والشهي، مستغلة وجود ميناء بحري، يتوفر على قوارب صيد متوسطة وصغيرة الحجم. كما يعرف سوق السمك بالجماعة، إقبالا من قبل المواطنين، إذ يقصدونه من أجل اقتناء الأسماك، لاسيما وأن أسماك المنطقة معروفة بجودتها.

ومن المرتقب أن تشهد رأس الماء خلال موسم الاصطياف الحالي، إقبالا من قبل سكان المنطقة وافراد الجالية المغربية المقيمة بديار المهجر، حيث ترتفع وتيرة الرحلات البحرية بين المغرب وإسبانيا.

تافوغالت الجذابة… التي تغري نظر عشاق الطبيعة

بعيدا عن أمواج البحر تطل علينا من جبال بني يزناسن قرية تافوغالت السياحية شامخة وهادئة، القرية التي تبعد عن مدينة بركان بحوالي 24 كيلومترًا، وتشتهر تافوغالت بموقعها الإستراتيجي المهمّ وجبالها الشّامخة وأشجارها الوارقة ومعالمها الأثرية.

وتعتبر تافوغالت مِن أهم الوجهات السّياحية لدى فئة واسعة من الزّوار بجهة الشّرق خاصّة، ومن مختلف المدن بالمملكة عامّة، باعتبار انها تتوفر على مؤهلات سياحية جذابة كفيلة بأن تجعل هذه المنطقة القروية التابعة لإقليم بركان ، قطبا سياحيا يضاهي مدينة السعيدية في جاذبيتها وقدرتها على استقطاب السياح المغاربة والأجانب..

واهم ما يميز منطقة تافوغالت، هو منتزهها السياحي، الذي يستهوي آلافًا من الزوّار الوافدين من كلّ جهات المملكة، للاستجمام والاستمتاع بالأجواء الطبيعية الهادئة، وجمال المناظر الخلّابة، ومزاولة الأنشطة التّرفيهية، والظّفر بوجبات الشّواء اللذيذة، ولا تتوانى الحركة ال في “تافوغالت” على مدار السّنة، إذ لا تكفّ الزياراتُ مستمرةً من قِبل عائلات تفضّل الارتماء في أحضان الطّبيعة لقضاء عطلها، خاصّة أيام الآحاد، بعيدًا عن ضجيج المدينة وضغوطات العمل.

ويجد عشاق مغامرات تسلّق الجبال وممارسو هواية قيادة الدرّاجات العادية والنّارية ضالّتهم في منتزه “تافوغالت”، لما يتمتّع به هذا المنتزه الطبيعي من تضاريس جبليّة ملائمة، إذ تشهد المنطقة بشكل دوري مختلف الأنشطة التّرفيهية المنظّمة باستمرار.

واهم ما يجدب انظار سياح منطقة تافوغالت كذلك، هو الهدوء الذي يستشعره المرء رفقة عائلته، إلى جانب الاحترام الكبير الذي يُقابل به ساكنة المنطقة السيّاح ومعاملتهم معاملةً حسنة تكشفُ عن الطّبيعة الأخلاقية الطيّبة في حسن إكرام الضّيوف..

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *