لأنه دعم البوليساريو بمقال مؤدى عنه، نظام الجزائر المنافق والمتاجر بالقضية الفلسطينية يحتفل بالصهيوني الأمريكي “بولتون” أقوى حليف لإسرائيل وأكبر عدو لفلسطين والإسلام
عبدالقادر كتــرة
في خطوة فضائحية خسيسة وخبيثة لم يسجلها تاريخ الخيانة والغدر والمكر، احتفل النظام العسكري الجزائري الشيطان والمارق والموبوء عبر أبواق إعلامه وقنوات صرفه الصحي وجرائده المراحيضية، احتفل بشكل غريب وهيستيري وطفولي بمقال للسياسي الصهيوني الامريكي العقيم المنتهية صلاحيته “جون بولتون” المستشار السابق للأمن القومي في إدارة الرئيس دونالد ترامب وسفير الولايات المتحدة الأسبق لدى الأمم المتحدة.
هذا المستشار السياسي المخبول الذي طرده دونالد ترامب، الرئيس الأمريكي في بداية ولايته الأولى بعد أن وصفه بالغبي، دافع، عبر مقاله الذي تم نشره بإحدى الجرائد الامريكية “واشنطن تايمز”، في خانة “الرأي”، عن عصابة البوليساريو الانفصالية التي من المحتمل جدا أن يتم تصنيفها، في الأيام القليلة المقبلة، في خانة الجماعات الإرهابية والنظام العسكري الجزائري الإرهابي راعيها.
وجاء مقال هذا الصهيوني أقوى حليف لإسرائيل وأكبر عدو للعرب وللقضية الفلسطينية وللمسلمين المؤدى عنه بملايين الدولارات من خزينة الدولة الجزائرية ومن لوت الشعب الجزائري الفقير والمعدوم والجائع والمغلوب على أمره والذي أيامه، نهارا وليلا، في الطوابير بحثا عن نصف لتر حليب وكيلو بطاطا وكأس زيت وجرعة ماء وحبة دواء…، جاء بعد فشل ونكسات المخططات السياسية الخبيثة والغادرة المناوئة للوحدة الترابية للمملكة المغربية الشريفة والتي أغلق ملفها نهائيا ولم يبق إلا التصريح بذلك في مجلس الأمن وهيئة الأمم المتحدة، في الأشهر القادمة.
وجاء في عنوان جريدة الشروق العسكرية الجزائرية مقالا، بتاريخ الجمعة 30 ماي الجاري، بعنوان ” جون بولتون ينتصر للصحراء الغربية وينسف دعاية المخزن”: “دعا جون بولتون، المستشار السابق للأمن القومي في إدارة الرئيس دونالد ترامب وسفير الولايات المتحدة الأسبق لدى الأمم المتحدة، إلى إعادة إحياء مسار استفتاء تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية”.
وتقول الجريدة الجزائرية: “واحدة من أكثر النقاط إثارة في المقال هي تفكيك بولتون واحد من أبرز الأسماء في ماكينة الحرب الأميركية على الإرهاب، للحملة الممنهجة التي تتهم البوليساريو بالإرهاب والتبعية لإيران. من دون مجاملة، يصف هذه المزاعم بأنها “ادعاءات زائفة بلا دليل”، بل ويُدرجها في خانة التضليل الإعلامي الغرض منه حرف الأنظار عن الجهة التي تُعطّل الحل – أي المغرب”.
وأضاف بوق العسكر الاعلامي : “جون بولتون ليس ناشطًا حقوقيًا ولا ممثلًا لأجندة يسارية، بل شخصية يمينية محافظة، خدمت في أعلى مواقع القرار الأميركي. وعندما يكتب بهذا الوضوح، فهذا يعني شيئًا واحدًا: أن مظلومية الشعب الصحراوي لم تعد تُحتمل، حتى في عيون الواقعيين داخل الإدارة الأميركية”. (انتهى مقال الجريدة العسكرية المخابراتية الجزائرية).
لم يجد النظام العسكري الجزائري مرتزقا صهيونيا يمدحه ويثني عليه إلا هذا السياسي الأمريكي المرتزق والمنتهية صلاحيته الذي اعتاد ابتزاز النظام العسكري الجزائري الجبان والمنافق الذي ارتمى في حضن أقوى حليف لإسرائيل وأكبر عدو للقضية الفلسطينية والدول العربية والاسلامية وإيران ونصح متوتر الأمريكي حين كان مستشاره بتفجير الشرق الأوسط وضرب إيران واحتمال العراق بعد تدميره ولم تسلم منه حتى الجزائر بعد أن طالب بفرض عقوبات على الدول حلفاء إيران وروسيا….
ويعتبر “بولتون” الذي نوه به نظام العسكر الخبيث وأثناء على “عدله” و”عدالته” ودفاعه عن “المظلومين” من المدافعين الشرسين عن استخدام القوة في الساحة الدولية، وهو لا يتفق مع الرئيس الأمريكي في كل الملفات. وعلى رأس هذه الملفات حرب العراق التي ساهم بولتون في إطلاقها، بينما عبر ترامب أكثر من مرة عن معارضته لها.
وبالإضافة إلى موقفه الداعم لاستخدام القوة ضد كوريا الشمالية وإيران، لبولتون أيضا آراء مثيرة للجدل فيما يتعلق بملف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وسبق أن صرح بولتون بأن حل الدولتين قد مات، وفي انسجام كبير مع توجهات ترامب قال بولتون مرارا إنه لا يرى مانعا في نقل السفارة الأمريكية في إسرائيل إلى القدس، وذلك حتى قبل القرار الأمريكي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وإعلان نية نقل السفارة الأمريكية إليها.
وفي هذا السياق الإيراني أيد بولتون بشدة اتجاه ترامب الرامي إلى الانسحاب من الملف النووي مع إيران أو “إصلاحه”، بل الأكثر من ذلك، دعا إلى استخدام القوة ضد إيران وقلب النظام فيها. وذلك على عكس توجهات وزير الخارجية السابق “ريكس تلرسون” ووزير الدفاع السابق “جيمس ماتيس” اللذين لا يحبذان الانسحاب من الاتفاق التاريخي، حسب قول “إدموند غريب”.
واختلف ترامب مع بولتون مستشاره السابق في أحد المواضيع هي حرب العراق فالأخير يُعتبر أحد مهندسيها والمدافعين عنها بشدة لدرجة أنه قال وقتها بأن العراقيين سيرحبون بالجنود الأمريكان معتبرا أن العملية العسكرية الأمريكية لن تطول هناك .
ولم يتراجع بولتون عن موقفه، بينما انتقد ترامب أكثر من مرة التدخل الأمريكي في العراق خلال حملته الانتخابية.
وسبق أن قال “إدموند غريب”: إن الاختلاف في هذه النقطة لا ينفي أن بولتون مقرب من ترامب ويتبنى أفكارا مشابهة لأفكاره، وذلك رغم أن ترامب على عكس بولتون صرح مرارا بأنه ضد التدخلات العسكرية الأمريكية ولا يريد حروبا.
وكان مستشار الرئيس الأميركي للأمن القومي السابق، جون بولتون، متشددا تجاه إيران، ودفع الولايات المتحدة إلى القيام بنشر حاملة الطائرات “يو أس أس أبراهام لينكولن” وقوة من القاذفات في منطقة القيادة المركزية ليبعث برسالة واضحة وغير قابلة للخطأ موجهة للنظام الإيراني، مفادها أن أي هجوم على مصالح الولايات المتحدة أو حلفائها سيقابل بقوة شديدة.
واعتبر بولتون أن هذا القرار اتخذ “رداً على عدد من المؤشرات والتحذيرات المثيرة للقلقة والمتصاعدة”.
وسبق أن صرح بولتون بأن واشنطن لا تسعى إلى حرب مع إيران، ولكنها مستعدة تماماً للرد على أي هجوم من القوات النظامية الإيرانية أو الحرس الثوري أو وكلائها.

