وحدة البحوث البيو طبية بكلية الطب بوجدة… مشروع واعد تأخر كثيراً

وحدة البحوث البيو طبية بكلية الطب بوجدة… مشروع واعد تأخر كثيراً

منذ سنة 2022، باشرت كلية الطب والصيدلة بوجدة أشغال إنشاء وحدة البحوث البيو طبية والابتكار، في خطوة اعتُبرت آنذاك ذات أهمية استراتيجية لتعزيز البحث العلمي والارتقاء بجودة التكوين الأكاديمي.

المشروع حاز اهتمام الأساتذة والطلبة، خاصةً في ظل الحاجة الملحة لمرافق بحثية حديثة تواكب التطورات في المجالات الطبية والبيو طبية.

لكن وبعد مرور ما يزيد عن ثلاث سنوات، لا تزال الوحدة المنتظرة خارج الخدمة، ولم تُفتح بعد في وجه الطلبة الباحثين والأساتذة.

الأشغال التي انطلقت بطموحات كبيرة، لا تزال مستمرة دون أفق واضح للانتهاء، وهو ما يثير تساؤلات مشروعة داخل الأوساط الجامعية.

وقد خصصت الكلية ميزانية مهمة لإنجاز هذا المشروع، قُدّرت بملايين السنتيمات، ما يجعل التأخر في إخراجه إلى الوجود أمراً مقلقاً، لا سيما في ظل الصمت المطبق الذي يحيط بالملف.

الطلبة يعبرون عن خيبة أملهم، كونهم كانوا يعولون على هذه الوحدة لتطوير أبحاثهم، والمشاركة في أوراش علمية ومشاريع ابتكارية محلية ودولية.

إشارة على ما تم تضييعه من تجهيزات تم تحويلها إلى متلاشيات جراء هدم مختبرات كانت قائمة وترحيل شعب إلى مختبرات أخرى من أجل مشروع لم يرى النور إلى حد الان.

في المقابل، تدعو العديد من الأصوات إلى مزيد من الشفافية والتواصل حول وضعية المشروع، مطالبين الإدارة بتقديم توضيحات دقيقة بخصوص التأخر، وخطة العمل المستقبلية لضمان انتهاء الأشغال وبدء تشغيل الوحدة في أقرب الآجال.

المطلوب اليوم هو تسريع وتيرة الإنجاز، وتوفير الظروف الملائمة لتشغيل هذا الفضاء العلمي الحيوي، حتى لا يتحول إلى مثال آخر على تعثر المشاريع الجامعية، في وقت يحتاج فيه المغرب إلى كل طاقاته البحثية لمواجهة التحديات الصحية والتكنولوجية الراهنة.

إن وحدة البحوث البيوطبية والابتكار ليست فقط مشروعاً هندسياً، بل هي رهان علمي وتنموي، ومصيرها يجب أن يكون في صلب أولويات إدارة الكلية والجهات الوصية، خدمةً للطلبة، وللمعرفة، ولمستقبل الطب في الجهة الشرقية والمغرب ككل.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *