حتى لا يصاب قطاع البناء بالشلل..قراءة في رسالة موجهة من الوالي الى رئيس جماعة وجدة بخصوص تسليم رخص السكن و شواهد المطابقة

حتى لا يصاب قطاع البناء بالشلل..قراءة في رسالة موجهة  من الوالي الى رئيس جماعة  وجدة بخصوص تسليم رخص السكن و شواهد المطابقة

توصل موقع ” بلادي اون لاين ” من فعاليات مدنية بمقال عبارة عن قراءة في رسالة موجهة من والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة أنكاد الى رئيس جماعة وجدة بخصوص تسليم رخص السكن وشواهد المطابقة،  نورده كما توصلنا به :

اولا يجب ان نحدد النصوص المؤطرة لرخصة السكن و شهادة المطابقة والتي تنظم بالمقتضيات التالية :

 الباب السادس – رخص السكن و شهادة المطابقة ( المواد من 48 إلى 52 ) من المرسوم رقم2.18.577 الصادر في 12 يونيو 2019 بالموافقة على ضابط البناء العام المحدد لشكل وشروط تسليم الرخص والوثائق المقررة بموجب النصوص التشريعية المتعلقة بالتعمير والتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات والنصوص الصادرة لتطبيقها، وخاصة المادة 48 والمادة 49 منه

 ظهير شريف بتطبيق القانون 1.16.124 الصادر في 21 ذي القعدة 1437 (25 اغسطس 2016) بتنفيذ القانون 66.12 المتعلق بمراقبة و زجر المخالفات في مجال التعمير و البناء.

 الـمـرسـوم رقـم 832.92.2 الصـادر فـي 27 مـن ربيـع الثانـي 1414 ( 14 أكتـوبـر 1993 ) لتطبيـق القانون 12.90 المتعلق بالتعمير.

 الفصل الثالث ( المواد من 55 إلى 58 ) من القانون رقم 12.90 المتعلق بالتعمير.

الرسالة كما تمت صياغتها:

في قراءة بسيطة نرى ان الرسالة تطرقت الى المواد من 55 إلى 58 من القانون 12.90 المتعلق بالتعمير و الاشارة الى ان تسليم هذه الرخص و الشواهد تم احاطتها بضمانات قانونية منها المعاينة قصد التحقق من ان الاشغال تم انجازها وفق التصاميم المرخصة، و هنا يجب ان نشير الى ان الرسالة اغفلت معطى مهم وهو ان هذه الشواهد يتم تسليمها عبر مسطرتين :

1. المسطرة الاولى ( تشكيل لجنة ) :

طلب بمثابة تصريح بانتهاء الاشغال موجه من لدن صاحب الشأن الى رئيس الجماعة + شهادة مطابقة الاشغال، مسلمة من طرف المصالح المختصة في مجال الاتصالات السلكية و اللاسلكية بموجب الحالات المقررة بموجب القوانين و الانظمة الجاري بها العمل في هذا الميدان و تقوم لجنة مكونة من ممثل العمالة او الاقليم وكذا ممثل الجماعة بإجراء معاينة للتحقق من ان الاشغال انجزت وفق ما يجب و التأكد من مطابقة الاشغال المنجزة مع التصاميم المعمارية و التقنية و كذا البيانات المتضمنة برخصة البناء.

2. المسطرة الثانية ( تقديم شهادة من طرف المهندس) :

في حالة تولي مهندس معماري ادارة اشغال البناء ،يتعين الاكتفاء بشهادته عن المعاينة و التي يشهد بموجبها على مطابقة الاشغال المنجزة للتصاميم المرخصة و كذا بيانات رخصة البناء .

و من هنا نستنتج ان الرسالة تهم المسطرة الاولى و ان لم تشر الى ذلك بالمباشر فتشكيل اللجنة للتحقق تهم المسطرة الاولى فقط لان شهادة المهندس بالمسطرة الثانية تغني عن المعاينة و المادة 55 كما تم تعديلها بالقانون 66.12 واضحة ولا تترك مجالا للتأويل؛

و بالرجوع الى الظهير الشريف رقم 1.20.06 بتاريخ 11 رجب 1441 (6 مارس 2020) لتطبيق القانون رقم 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر و الإجراءات الإدارية ،الباب الثاني – مبادئ عامة – في المادة الثالثة و التي تنص على عدم مطالبة الادارة المرتفقين الا بالقرارات الادارية و الوثائق و المستندات التي تنص عليها النصوص التشريعية أو التنظيمية الجاري بها العمل؛ و من هنا نستنتج ان الزام صاحب الطلب بتقديم صور بملف طلب رخصة السكن او شهادة المطابقة لم ينص عليها اي نص تشريعي او تنظيمي فيبقى مطالبته بخلاف ذلك مخالف لهذا القانون المذكور اعلاه زيادة على ان هذا ما هو الا تحصيل حاصل، فما دام ان المسطرة الاولى تستوجب تشكيل لجنة فالمعاينة تغنيها عن تقديم الصور في حين ان المسطرة الثانية تحمل السيد المهندس المعماري كامل المسؤولية فيما يقدمه من معلومات ووثائق تحقيقا لمبدأ الثقة بين المرتفق و الادارة المنصوص عليه في المادة 4 من نفس القانون رقم 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية…

و فيما يخص دعوة المكلفين بكتابة اللجنة المكلفة بتسلم ملفات طلبات الحصول على رخص السكن و شواهد المطابقة ومطالبتها بعدم قبول الطلبات التي لا تتضمن صور لواجهات المباني موافقة مع التصاميم المصادق عليها فهو مخالف للمسطرة حيث انه ليس من اختصاص كتابة اللجنة دراسة الطلب حيث ان اللجنة المكلفة بالدراسة مكونة من لجنة مختلطة تتكون من ممثل العمالة او الاقليم و ممثل الجماعة اما مهمة الساهرين على استقبال طلبات الملف تنحصر في التحقق من توفر الطلب على الوثائق المنصوص عليه في النصوص التشريعية اما طلب اي وثيقة زائدة فمن اختصاص اللجنة المكلفة بدراسة الملف اذا دعت الضرورة الى ذلك… والا فما جدوى تشكيل لجنة مختلطة للدراسة اذا كان سيقرر في مآل الطلب كاتب اللجنة .

و الدعوة في الرسالة الى التقيد بالإجراءات و الشكليات المقررة بمقتضى القانون يتناقض مع التعليمات الوارد في الرسالة فالقانون يقضي بما هو مخالف لمضمون الرسالة، اما فيما يخص فرقة مراقبة التعمير من المفروض انها تقوم بالدور المنوط بها منذ تسليم رخصة البناء الى غاية التصريح بانتهاء عملية البناء و ليس اثناء طلب رخصة السكن.

وتأسيسا على ما ذكرنا وبهدف التحسيس بما بعلاقة الادارة بالمرتفق، وبهدف المساهمة في تجويد وتطوير المنصة الرقمية لرخص التعمير المعتمدة بالجماعات الترابية، وتكريسا لقواعد الحكامة المرتبطة بالتدبير الحر لشؤون الجماعة ولاسيما تلك المرتبطة بترسيخ سيادة القانون، وتماشيا مع مضامين الخطب الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده؛

و قد نبه جلالته في خطاب الجمعة 14 أكتوبر 2016 عند افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية العاشرة، حيث قال جلالته:

” الإدارة تعاني، بالأساس، من ثقافة قديمة لدى أغلبية المغاربة. فهي تشكل بالنسبة للعديد منهم مخبأ، يضمن لهم راتبا شهريا، دون محاسبة على المردود الذي يقدمونه. غير أن المسؤولية تتطلب من الموظف، الذي يمارس مهمة أو سلطة عمومية ، تضع أمور الناس بين يديه، أن يقوم على الأقل بواجبه في خدمتهم والحرص على مساعدتهم …… إن الصعوبات التي تواجه المواطن في علاقته بالإدارة كثيرة ومتعددة ، تبتدئ من الاستقبال، مرورا بالتواصل، إلى معالجة الملفات والوثائق ؛ بحيث أصبحت ترتبط في ذهنه بمسار المحارب. فمن غير المعقول أن يتحمل المواطن ، تعب وتكاليف التنقل إلى أي إدارة، سواء كانت قنصلية أو عمالة ، أو جماعة ترابية ، أو مندوبية جهوية وخاصة إذا كان يسكن بعيدا عنها ، و لا يجد من يستقبله ، أو من يقضي غرضه …”

و من هنا فان الإدارات مدعوة إلى الاحتكام إلى القوانين عوضا عن المزاج أو الأعراف الادارية المتهالكة التي تصب في إطار تقويض جهود الدولة في مجال تبسيط الإجراءات الادارية لما فيه خدمة الصالح العام ….

و لذلك فإننا نطالب كمواطنين و كمجتمع مدني المسؤولين على الشأن العام ، تأمين التطبيق السليم لمقتضيات ضابط البناء العام وذلك من خلال حث القائمين على التعمير باحترام مقتضياته علاوة على تذكيرهم بصدور القانون 59.19 المتعلق بتبسيط المساطر و الاجراءات الادارية و الذي من مبادئه العامة :

-إلزام الإدارات بعدم مطالبة المرتفقين إلا بالقرارات الإدارية والوثائق والمستندات التي :

تنص عليها النصوص التشريعية أو التنظيمية الجاري بها العمل؛

-وتم جردها وتصنيفها وتوثيقها وتدوينها ونشرها بالبوابة الوطنية للمساطر والإجراءات الإدارية

-تقيد الإدارات عند إعداد مصنفات قرارتها الإدارية بالقواعد التالية :

-عدم مطالبة المرتفق بأكثر من نسخة واحدة من ملف الطلب المتعلق بالقرار الإداري ومن الوثائق والمستندات المكونة لهذا الملف؛

-عدم مطالبة المرتفق بتصحيح الإمضاء على الوثائق والمستندات المكونة لملف الطلب؛

-عدم مطالبة المرتفق بالإدلاء بوثائق أو مستندات إدارية متاحة للعموم ولا تعنيه بصفة شخصية؛

-عدم مطالبة المرتفق بالإدلاء بنسخ مطابقة لأصول الوثائق والمستندات المكونة لملف الطلب؛

-إمكانية تعويض بعض الوثائق بتصريح بالشرف؛

-عـدم مطالبـة الإدارة للمرتفـق عنـد إيـداع ملـف طلبـه أو خـلال مرحلـة معالجتـه، بـالإدلاء بوثيقـة أو بمسـتند أو بمعلومـة أو بالقيـام بإجـراء إداري أكثـر مـن مـرة واحـدة…

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *