الجزائر: بداية العد العكسي لمحاسبة العصابة…!!

الجزائر: بداية العد العكسي لمحاسبة العصابة…!!

بدر سنوسي  

لا حديث في أوساط النخبة في الجزائر سوى عن بداية العد العكسي، لمقاومة فساد العصابة الحاكمة التي لا زالت تهيمن على القرار السياسي في البلاد، وفي خضم المعضلة السياسية شهدت الساحة السياسية في الجزائر، في الوقت الحالي، حراكا غير مسبوق بعد تقدم مجموعة من الأحزاب بمبادرات مختلفة تحاول من خلالها البروز في المشهد السياسي المحلي وتجاوز حالة الجمود المستمرة منذ سنوات بسبب القطيعة التي وقعت بين نشطاء “الحراك الشعبي” والأحزاب والنقابات….

واستقطب المشروع السياسي الذي يتزعمه حزب جبهة القوى الاشتراكية (تيار معارض) ، أحزابا وشخصيات سياسية مختلفة ، ودعا الحزب في بيان أصدره بعد انعقاد دورة مجلسه الوطني، الأحزاب في البلاد إلى “مشاورات بهدف التوجه نحو عقد تاريخي لاستكمال المشروع الوطني”، مردفا “هذه المبادرة نريدها شاملة دون إقصاء تنأى بنا عن الانقسامات الأيديولوجية، تتوجه إلى جميع القوى السياسية المتشبثة بقيم الديمقراطية، الحرية و العدالة الاجتماعية وفي نفس الوقت تكون حازمة لما يتعلق الأمر بمستقبل بلد يسير نحو الانهيار في أي وقت ممكن.

وقال الحزب في البيان الذي كان قد أصدره اول أمس “شهد العالم تحولات جوهرية متسارعة أفرزت وضعا متأزما وتوترات متعددة وتناقضات للمصالح (…) مما يفرض علينا تفعيل الإرادة الوطنية وفاء بما يقتضيه واجب تعزيز التلاحم الوطني وتمتين الجبهة الداخلية” في إشارة واضحة الى الأوضاع المزرية التي تمر منها البلاد.

وحسب مصادر إعلامية فقد شرعت الأحزاب المعنية، المدعومة بمنظمات نقابية في اتصالات ومشاورات مفتوحة – منذ مدة – بغرض وضع الأسس الأولى لعدة مشاريع سياسية جديدة، تهدف حسب أصحابها إلى “إشراك أكبر شريحة من الفاعلين والنخبة، في مناقشة التحديات المطروحة في الساحة الوطنية”. وانقاد ما يمكن إنقاذه في ظل الأوضاع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية المتردية التي أضحت تعيشها الجزائر في السنوات الأخيرة.

هذا ولا يستبعد ان تكون هذه الخطوات الجريئة، بمثابة خطوة نحو تغيير جدري في المعادلات السياسية في البلاد، في ظل تطاحن اجنحة النظام العسكري، والغموض الذي يكتنف افق السلطة، وكذا الخرجات الإعلامية الباهتة ل “تبون” والتي اضرت بسمعة الجزائر عالميا، وتبقى التساؤلات تطرح نفسها بإلحاح، هل بإمكان النخبة – التي سكتت طوال المدة الفائتة حتى تعبر عن مكنونها اتجاه العصابة الفاسدة- وتصوب المسار السياسي حتى لا تدخل البلاد نحو الفوضى؟؟ ام ان المبادرة السياسية هي بمثابة سيناريو محبك من صنع العصابة، والتي غالبا ما تتحكم في اللعبة السياسية، مستغلة احداث الجنوب، وربط تلك القلاقل الدامية بالتهديد الخارجي – كما اعتادت- من طرف جهات اجنبية، قد تكون هذه المرة كائنات فضائية…علما ان العصابة وصل بها الحد الى نشر اخبار – بئيسة لا يتقبلها عاقل – لشعب مغلوب على امره أصبح همه اليومي الوحيد، التفكير في انشغالاته الاجتماعية والاقتصادية من قبيل طوابير الحليب والسميد والبطاطا والخبز.

..

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *