حملة ترشح ال” تبون” لعهدة ثانية قبل الأوان تثير الجدل…!!

حملة ترشح ال” تبون” لعهدة ثانية قبل الأوان تثير الجدل…!!

مروان زنيبر

مع قرب انتهاء العهدة الأولى للرئيس عبد المجيد تبون، تتزايد تحذيرات رسمية في الجزائر من سلبيات النظام الذي حكم البلاد قبل مرحلة الحراك الشعبي، وهو ما دفع بعض الأوساط للتساؤل عن علاقة ذلك بالتحضيرات الخاصة للاستحقاقات الرئاسية المقبلة المتوقعة في 2024، خاصة مع “الحملة” التي تقوم بها ابواق إعلامية لعرض ما تسميها “إنجازات الرئيس”.

هذا ولقيت دعوة أطلقها نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي لترشيح الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون لعهدة رئاسية ثانية نقاشا كبيرا بين مدونين في مواقع التواصل الاجتماعي …. وجاءت هذه الدعوة تزامنا مع الذكرى الثالثة للانتخابات الرئاسية التي نظمت بتاريخ 12 دجنبر 2019 وتوجت المترشح عبد المجيد تبون رئيسا للدولة بالطرق الملتوية المعروفة.

وما اثار الانتباه في هده الحملة المبكرة، هي دخول وكالة الأنباء الرسمية على الخط بعدما نشرت، مقالا تحت عنوان “جزائر 2022 مختلفة تماما” تعرضت فيه إلى سلبيات الحقبة التي عاشتها الجزائر في الماضي، مركزة ضمنيا على تلك التجاوزات المرتكبة، خاصة في عهد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.

وفي الوقت الذي نشر فيه أصحاب الدعوة الى عهدة ثانية للرئيس ال”تبون” صورة كبيرة للرئيس الجزائري مكتوب عليها عبارة “نعم للعهدة الثانية.. الجزائر قبل كل شيء”. ، حتى برزت مواقف معارضة – حسب تدوينات – تعارض المنبطحين للنظام ، الأمر الذي يدل على حالة العفن والتعفن التي يعيشها البلد ، و حسب احد المدونين فان ما يحدث اليوم هو تحصيل حاصل لغياب أو تغييب النخبة عن المشهد السياسي وانشغال المواطن بطوابير الظفر بكيس حليب ومعاركه في كسب قوت يومه وإطعام أولاده ، المشهد الذي سيبقى وصمة عار على جبين كل مطبل لعهدة ثانية قبل اوانها بسنة كاملة بالتمام و الكمال لرئيس دولة مزور – ليس كباقي الرؤساء- اصبح متخصصا في- تخريجات- صحفية لا تليق بمستوى رئيس دولة ، حير المتخصصين في العلوم السياسية على الصعيد العالمي….

وتحت عنوان “عادت ريمة إلى عادتها القديمة”، نشر أحد المتحفظين على الفكرة تدوينة جاء فيها “من هو اليوم على رأس هرم السلطة حر في أن يترشح إلى عهدة ثانية أو يكتفي بعهدة واحدة، فهو ليس في حاجة إلى من يناشده للترشح لعهدة أخرى.. مثل هذه الكائنات غير الحية هي التي كانت السبب في تغوّل العصابة وإدخال الجزائر في حيط من الإسمنت المسلح”.

وبين الفريقين، علقت ناشطة، ان المستفيدين من الريع البترولي من المطبلين والمنبطحين، والمتوددين للعق الأحذية لصناع القرار السياسي في الجزائر بتمديد ال”تبون” لعهدة ثانية، كان عليهم الكشف عن حقائق طوابير – الحليب والزيت والسميد والبطاطس – واحترام المواطن الجزائري البئيس….

هذا ولا يتقبل أي عاقل مسألة ترشح الرئيس ال”تبون” لعهدة ثانية في الوقت الذي لم يحقق بعد، ما وعد به خلال حملته الانتخابية، بالرغم من مضي اكثر من ثلاث سنوات، بحيث لا زال الشعب ينتظر ” الملايير التي تم نهبها طيلة عقود” ، والتي وعد الرئيس المعين باسترجاعها….

ويبقى اللغز المحير في بلاد أصبحت سخرية العالم… انه كيف يعقل للرئيس ” الّتبون” محاربة الفساد وهو جزء من عصابة عاثت في الأرض فسادا منذ مساره المهني بولاية بشار منذ سنة 1969، ليواصل تقلده المسؤولية كأمين عام بولاية الجلفة عام 1974، بعدها تم تعيينه سنة 1976 في المنصب نفسه إلى ولاية أدرار، و عين والي على باتنة سنة 1977، ثم إلى ولاية المسيلة سنة 1982، ليعين واليا سنة 1983 على ولاية ادرار، وبعد ذلك تقلد – جنبا الى جنب مع العصابة- مراكز وزارية منذ 1991 بحكومة سيد احمد غزالي  فتم تعيينه على التوالي في عدة وزارات ( وزيرا للاتصال والثقافة ، وزيرا للسكن والعمران، و زيرا للتجارة ، ووزيرا اول بتاريخ 24 ماي 2017، ليعين رئيسا للجمهورية الجزائرية في دجنبر 2019 بطريقة مشبوهة ….و من خلال هذا المسار الذي امتد لأكثر من 50 سنة يتضح جليا و بالملموس ان ال”تبون” جزء لا يتجزأ من عصابة مافيا الفساد…ناور كثيرا في قضية ابنه خالد ، ولا زال يناور مع شعب مغلوب على امره، حتى اشعار آخر…قف !!

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *