المنتخب المغربي يُشعلُ قَطَرْ فرحاً وطرباً وعصابات جزائرية تُشعلُ بلجيكا ناراً وخراباً
عبداقادر كتــرة
أعلنت السلطات البلجيكية عبر وكالة الأنباء “رويترز”، أنها تمكنت من تحديد هوية الملثمين المثيرين للشغب في العاصمة بروكسيل، خلال الأحداث التي أصبحت تعرف لدى الإعلام البلجيكي بيوم ” محرقة الشياطين في قطر”.
وأضافت السلطات البلجيكية، حسب موقع إلكتروني مناصر للنظام العسكري الجزائري، “أن الشرطة تمكنت أيضا من إيقافهم جميعا في أماكن متفرقة من العاصمة، وأن التحقيق معهم كشف بأن الموقوفين الـ 43 جميعهم مهاجرين جزائريين، كانوا يحملون الأعلام المغربية، وأن التسجيلات المتحصل عليها من كاميرات المراقبة في الشوارع، تؤكد أنهم توجهوا بشكل غريب وعن سبق إصرار بعد نهاية المقابلة للاصطدام بالشرطة البلجيكية التي كانت تحاول منع التجمهر في الأماكن العمومية.“
وأضاف الإعلام البلجيكي، حسب نفس المصدر، أن سوء تدبير الشرطة البلجيكية لتجمعات الجماهير ومحاولتها تفريق تلك الحشود، جعل مثيري الشغب الجزائريين يستغلون الأمر ويلجئون إلى العنف في مواجهة الشرطة، وأيضا لتخريب الممتلكات الخاصة والعامة في الشوارع الرئيسية لبروكسيل، وقال مراسلون بلجيكيون نقلا عن شهود عاينوا احتفالات الجماهير التي تحولت إلى أعمال عنف وشغب، بأن الجماهير المغربية حاولت منع المشاغبين من الاصطدام بالشرطة البلجيكية، ظنًّا منهم أنهم من أفراد الجالية المغربية، لكنهم فشلوا في الأمر، مما جعلهم ينسحبون من الشوارع وترك الأمور للسلطات التي حاصرت المنافذ إلى الساحات حيث كان منتظرا أن تجري الاحتفالات بالنصر، وهاجمت المخربين بخراطيم المياه، ودفعت بهم إلى الفرار نحو الأحياء الهامشية بالمدينة.
وأشار موقع “بلجيكا 24 ” إلى ساحة “بروكسل ميدي: وسط العاصمة البلجيكية تحولت إلى مسرح لأعمال شغب مساء الأحد 27 نونبر 2022، قبل وحتى بعد فوز المغرب على بلجيكا ب 2-0 في مونديال قطر، رغم تحذير شرطة “بروكسل” الجمهور بتجنب المنطقة للسماح لهم القيام بعملهم.
وبحسب تقرير شبكة RTBF، أضرم حوالي 150 شابًا النار في صناديق القمامة وحطموا مرافق البلدية كما أتلفوا عدة سيارات، وقام مخربون بإضرام النار في الدراجات الكهربائية والنارية الموجودة في تلك المنطقة، كما ألحقوا أضرارا بعدد من السيارات وتحطمت نوافذ المتاجر، كما واجهوا هؤلاء المخربون رجال الشرطة الذين استخدموا سيارات الإطفاء والغاز المسيل للدموع في محاولة لتفريقهم.
وتأسف أحد الآباء لما رآه يحدث في شارع Lemonnier وقال: “هؤلاء المراهقون دمروا كل شيء”، فيما ذهب العديد من مشجعي الفريق المغربي بشكل عفوي لدعم فرق الصحفيين التي تعرضت للرشق بالحجارة والزجاجات الفارغة، ونأوا بأنفسهم عن أعمال الشغب والبلطجة.
هذا، وقد أعلنت منطقة شرطة العاصمة بروكسل، في بداية مساء نفس اليوم، أنها نفذت نحو عشرة اعتقالات إدارية واعتقالًا قضائيًا واحدًا، بناءً على تحليل صور كاميرات المراقبة، في حين سيتم بذل جهود إضافية (لتحديد مثيري الشغب).
من جهة أخرى، كشفت تقارير فرنسية حسب موقع “مغرب إنتلجنس”، أن تجاهل وسائل إعلام جزائرية للنتائج الإيجابية التي يحققها المنتخب المغربي في كأس العالم 2022 التي تجرى حاليا بقطر، مصدره قصر المرادية الذي وجه “تعليمات صارمة” لتلك المنابر من أجل تفادي الإشارة إلى أي معطى قد يحسب على أنه نقطة إيجابية لصالح المغرب، على اعتبار أن الأمر يتعلق بـ”عدو للدولة الجزائرية“.
وقال تقرير لموقع “مغرب إنتلجنس” الموجود مقره في فرنسا، إن “تعليمات صارمة” صدرت لوسائل الإعلام العمومية والخاصة بعدم نشر أي محتوى إيجابي يتعلق بأداء المنتخب المغربي خلال مشاركته في المونديال، وهي التعليمات التي أبلغت بها تلك المنابر عبر مديرية الاتصال وديوان رئاسة الجمهورية، وأكدتها مصادر جزائرية، مبرزا أن جميع المنابر الرسمية توصلت بها.
وحسب المصدر نفسه، استنادا إلى مقال نشره نفس الموقع، فإن وكالة الأنباء الجزائرية والتلفزيون الرسمي بمختلف قنواته توصلا بتلك التعليمات التي شددت على تجاهل أي أداء مغربي جيد في التظاهرة الكروية العالمية، مع فرض الرقابة على أي مضامين يمكن تفسيرا على أنها نقطة إيجابية لصالح البلد الذي يصنف رسميا “عدوا للدولة الجزائرية ومصدر تهديد لأمنها القومي“.
وجاء في مقال موقع “”مغرب إنتلجنس”، أنه جرى إعداد خطة الاتصال المعادية للمغرب من طرف 3 مستشارين في رئاسة الجمهورية، وهم عبد اللطيف بلقايم وعبد الوهاب بوكروح وعبد الحفيظ اللاهوم، هذا الأخير المعروف بعدائه الشديد للمغرب، وهو أحد العقول المدبرة لعقيدة النظام الجزائري المعادية للمملكة، والذي يستمر نهجه واضحا من خلال الإعلام على الرغم من مغادرته المرتقب لقصر المرادية ليُعين سفيرا في إحدى دول أوروبا الشرقية.
وكان التلفزيون الجزائري قد فاجأ متابعيه يوم الأحد الماضي، حين تغاضى عن الحديث عن انتصار المنتخب المغربي على نظيره البلجيكي بهدفين لصفر في ثاني جولات المجموعة السادسة، على الرغم من أن الأمر كان يتعلق بأكبر نتيجة مفاجئة في ثامن أيام المونديال، في حين تطرق لنتائج وتوقيت باقي مباريات اليوم بما فيها مباراة كرواتيا وكندا، المنتخبان المنتميان لمجموعة المغرب وبلجيكا.
وأثار هذا الأمر، حسب نفس الموقع، سخرية منابر أجنبية، حيث أوردت شبكة “راي” الإيطالية “يبدو أن الذي لم يلاحظ هذا الانتصار هو التلفزيون الجزائري، فخلال عرضه للنتائج أغفل تماما وجود مباراة المغرب، والدليل أن الفيديو يُظهر نتيجة كرواتيا التي جرى عرضها فيما بعد”، وأشارت الشبكة إلى أن للأمر دوافع سياسية مرتبطة بالنظام الجزائري، حيث قالت “من الواضح أن التوترات بين الجزائر والمغرب لا تستثني حتى النتائج الرياضية“.

